استمعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار جلال عبد اللطيف، وعضوية المستشارين محسن داود، وعصام منير خليل، إلى مرافعة النيابة العامة في محاكمة 4 متهمين بحرق ملهى الصياد الليلي بالعجوزة، والذي راح ضحيته 17 شخصًا، وذلك بتهمة الحرق العمدي المقترن بجريمة القتل. وقال محمد بكري، مدير نيابة العجوزة، في مرافعته أمام المحكمة، إن المتهمين الأربعة والشيطان خامسهم ذهبوا إلى ملهى الصياد الليلي لقضاء سهرتهم تحركهم رغبتهم في ارتكاب الآثام وفعل المحرمات، وحينما دخلوا إلى الملهى ارتاب مديره في هيئتهم، ما دفعه إلى مطالبتهم بدفع الحساب مقدمًا، وحينما رفضوا طالبهم بالمغادرة، فذهبوا وبداخلهم نار الانتقام والثأر لكرامتهم. وأضاف "بكري" بعد أن قضى المتهمون سهرتهم في ملهى آخر، ثم تباحثوا حول كيفية الانتقام من العاملين بملهى الصياد، فاقترح أحدهم اختطاف مدير الملهى، واقترح آخر التشاجر مع العاملين حتى اقترح الأخير حرق الملهى على من فيه، وأحضر أحد المتهمين سلاحًا ناريًا اعتاد حيازته، وأحضر آخر زجاجتين وملأهم كيروسين من الدراجة النارية، وتجمعوا أمام الملهى واشعلوا الزجاجات والقوها على الملهى لتحترق واجهته، وأطلق الآخر عيارات نارية من سلاح الخرطوش بحوزته، متناسين أننا في دولة قانون. وأوضح ممثل النيابة العامة أن العاملين بالملهي وجدوا المدخل الوحيد قد احترق، ومنعهم من الخروج إما بسبب النيران الموقدة في المدخل، أو بسبب العيارات النارية، لينتظروا مصيرهم المحتوم أما بالموت خنقًا أو حرقًا وظلوا يتساقطون الواحد تلو الآخر. وأضاف "بكري" أن اعتداد الشخص بكرامته هو شيء محمود في محله، لكن في تلك الحالة هو اعتداد بباطل، يحركه غرور المتهمين. وأنهى ممثل النيابة مرافعته بأنه لا يجب أن تأخذ المحكمة رأفة بالمتهمين الأربعة بسبب أعمارهم، فالعديد من الجرائم المؤلمة والمفزعة ارتكبت من أشخاص في عمر هؤلاء، وعلى رأسهم اغتصاب الطفلة زينة والتي قضى على المتهمين فيها بالسجن 20 عامًا، وقال القاضي إنه غبت يده بالقانون ولو كان الأمر بيده لقضى بأكثر من ذلك، وضرب مثلًا أيضًا بواقعية قتل هبة ونادين في الشيخ زايد والتي ارتكبها شاب عمره 20 عامًا، وقضت المحكمة باعدامه شنقًا، وطالب ممثل النيابة بإعدام المتهمين نظرًا لما ارتكبوه من إزهاق روح 17 شخصًا. وأحالت نيابة العجوزة برئاسة المستشار هادي عزب، المتهمين للمحاكمة بعدما تسلمت النيابة تقرير المعمل الجنائي، وتقرير الصفة التشريحية عن الواقعة، اللذين أكدا ضلوع المتهمين فيما هو منسوب إليهم، وكذلك أيدتها شهادات الشهود، واعترافات المتهمين أنفسهم بارتكابهم الواقعة. كانت الأجهزة الأمنية بالجيزة قد ضبطت المتهمين بحرق الملهى الليلي، بمدينة السويس، أثناء محاولتهم الاختباء والهرب عند ربة منزل على علاقة مع المتهم الأول "حماصة"، وإرشادهم عن المتهم الثالث، ليتم القبض عليه، قرب منطقة إمبابة، وتم ضبط المتهم الرابع في منزل خاله بمدينة أكتوبر. وكشفت تحقيقات نيابة العجوزة، برئاسة المستشار هادي عزب، أن المتهمين "محمد ع" وشهرته "حماصة" 18 سنة طالب، و"محمد ز" وشهرته "محمد المجنون" 19 سنة،الأول طالب بمعهد الفراعنة والآخر ميكانيكي وأن منعهما من دخول البار هو ما أثار غضبهما، فقررا الانتقام وعادا بعد عدة ساعات برفقتهما متهمان آخران وبحوزتهم زجاجات مولوتوف، وقال أحدهما: "كنا عايزين نعلم على المحل يا باشا".