قررت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار جلال عبد اللطيف، إحالة 4 متهمين وهم: محمد عماد محمد علي وشهرته "حماصة"، 18 سنة، طالب، ومحمد زكي عبد الرحمن وشهرته "محمد المجنون"، ميكانيكي، 19 سنة، ومحمد ميكا، ومحمود سعيد، إلى فضيلة مفتى الجمهورية، لأخذ الرأى الشرعي فى إعدامهم عن الجرائم المنسوبة لهم بوضع النار عمدًا فى ملهى الصياد بالعجوزة، مما أسفر عن احتراقه وأودى بحياة 17 شخصًا، وحددت المحكمة جلسة 25 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم. صدر الحكم برئاسة المستشار جلال عبد اللطيف، وعضوية المستشارين محسن داود، وعصام منير خليل، وأمانة سر محمد السنوسي، وصبحي طعيمة، ومحمد حمادة. كان محمد بكرى، وكيل نيابة العجوزة، قد طالب بإعدام المتهمين، وقال فى مرافعته أمام المحكمة إنهم والشيطان خامسهم ذهبوا إلى ملهى الصياد الليلي لقضاء سهرتهم تحركهم رغبتهم في ارتكاب الآثام وفعل المحرمات، وحينما دخلوا إلى الملهى ارتاب مديره في هيئتهم، ما دفعه إلى مطالبتهم بدفع الحساب مقدما، وحينما رفضوا طالبهم بالمغادرة، فذهبوا وبداخلهم نار الانتقام والثأر لكرامتهم. وشرح ممثل النيابة أنه وبعد أن قضى المتهمون سهرتهم في ملهى آخر، تباحثوا حول كيفية الانتقام من العاملين بملهى الصياد، فاقترح أحدهم اختطاف مدير الملهى، واقترح آخر التشاجر مع العاملين حتى اقترح الأخير حرق الملهى على من فيه، وأحضر أحد المتهمين سلاحا ناريا اعتاد حيازته، وأحضر آخر زجاجتين وملأهما كيروسين من الدراجة النارية، وتجمعوا أمام الملهى وأشعلوا الزجاجات وألقوها على الملهى لتحترق واجهته، وأطلق الآخر عيارات نارية من سلاح الخرطوش بحوزته، متناسين أننا في دولة قانون. ووجد العاملون بالملهى المدخل الوحيد قد احترق، ومنعهم من الخروج إما للنيران الموقدة في المدخل، أو بسبب العيارات النارية، لينتظروا مصيرهم المحتوم إما بالموت خنقا أو حرقا وظلوا يتساقطون الواحد تلو الآخر، مؤكدًا أن اعتداد الشخص بكرامته هو شيء محمود في محله، لكن في تلك الحالة هو اعتداد بباطل، يحركه غرور المتهمين. وأنهى ممثل النيابة مرافعته بأنه لا يجب أن تأخذ المحكمة رأفة بالمتهمين الأربعة بسبب أعمارهم، فالعديد من الجرائم المؤلمة والمفزعة ارتكبت من أشخاص في عمر هؤلاء، وعلى رأسهم اغتصاب الطفلة زينة التي قضى على المتهمين فيها بالسجن 20 عاما، وقال القاضي إنه غلت يداه بالقانون ولو كان الأمر بيده لقضى بأكثر من ذلك، وضرب مثلا أيضا بواقعية قتل هبة ونادين في الشيخ زايد والتي ارتكبها شاب عمره 20 عاما، وقضت المحكمة بإعدامه شنقا، وطالب ممثل النيابة بإعدام المتهمين نظرا لما ارتكبوه من إزهاق روح 17 شخصا. كانت الأجهزة الأمنية بالجيزة قد ضبطت المتهمين بحرق الملهى الليلي، بمدينة السويس، أثناء محاولتهم الاختباء والهرب عند ربة منزل على علاقة مع المتهم الأول "حماصة"، وإرشادهم عن المتهم الثالث، ليتم القبض عليه، قرب منطقة إمبابة، وتم ضبط المتهم الرابع في منزل خاله بمدينة أكتوبر. وكشفت التحقيقات أن منع المتهمين «محمد.ع»، وشهرته «حماصة»، 18 سنة، طالب، و«محمد.ز»، وشهرته «محمد المجنون»، 19 سنة، الأول طالب بمعهد الفراعنة والآخر ميكانيكي، من دخول البار هو ما أثار غضبهما، فقررا الانتقام وعادا بعد عدة ساعات برفقتهما متهمان آخران وبحوزتهم زجاجات مولوتوف، وقال أحدهما: «كنا عايزين نعلم على المحل يا باشا».