أصحاب المعاشات ليس لهم مكان!    مصر تدين تصريحات سفير أمريكا لدى إسرائيل وتؤكد موقفها من القضية الفلسطينية    انطلاق الدورة الرمضانية 2026 في ميناء دمياط    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    خلاف على ركن السيارات يتحول إلى مشاجرة بسلاح أبيض في قنا    شرطة التموين توجه ضربة لمافيا الأدوية المهربة وتضبط 5 ملايين قرص مجهول    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    في الحلقة 3 من «إفراج».. حاتم صلاح يتآمر على عمرو سعد    وقع في الفخ.. من ورط عمرو سعد في قتل زوجته وابنتيه ب«إفراج»؟    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    وزير النقل: تنفيذ أعمال حقن التربة لتأمين محطة مترو الملك الصالح والمباني المجاورة    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    تداول 14 ألف طن بضائع عامة ومتنوعة و836 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    يوسف عمر يقود ماجد الكدواني لبداية جديدة في كان ياما كان    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    انسحابات متتالية من سباق رئاسة حزب المحافظين قبل مؤتمر 5 مارس    جامعة القاهرة تطلق برنامجا موسعا لتأهيل القيادات والكوادر الإدارية    مجمع ناصر الطبى: شهيد بنيران مسيرة فى محيط مناطق انتشار الاحتلال جنوب خان يونس    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    آخر موعد لصرف منحة التموين 2026 وقيمة الدعم والسلع المتاحة للمستحقين    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    مواعيد مباريات 21 فبراير.. كأس مصر وريال مدريد والدوري الإنجليزي    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    عاجل- بولندا تحذر مواطنيها في إيران: غادروا فورًا قبل أي تصعيد محتمل    مسئول أمريكي ينفي تقرير عن إجلاء واشنطن لقواتها من قواعد في الشرق الأوسط    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتحار.. طريقة الهروب من جنون الأسعار
500 ألف محاولة فى عام واحد
نشر في الوفد يوم 12 - 04 - 2017


آلاف المصريين ينهون حياتهم بسبب اليأس والغلاء
50٪ من المنتحرين شباباً.. ومصر تحتل المرتبة 96 عالمياً
خبراء يطالبون الأسر بتربية أبنائهم نفسياً.. والاهتمام بالعقول لا بالعضلات
فشل الكثيرون فى إيجاد حل للارتفاع المهول للأسعار إلا بالهروب من الدنيا وما عليها.. فتصوروا أن الانتحار هو الملاذ الآمن والأخير لكل المشاكل والديون وصعوبات الحياة.
فازدادت حالات الانتحار بشكل لم يسبق له مثيل مع بداية العام الجديد، وتوقعت أحدث دراسة حصلت عليها «الوفد» من المركز المصرى للدراسات الاجتماعية والاقتصادية أن هناك 900 ألف مواطن مصرى مقبل على الانتحار، أما المؤشرات الأولية والتوقعات المرئية لحالات الانتحار فتبشر بوقوع كارثة إنسانية لا نعلم مداها.. فهل حقاً جحيم الأسعار فى مصر دفع بعض الرجال والشباب لإنهاء حياتهم بكامل إرادتهم الشخصية، أم للانتحار وجه آخر!!
مثلما يتوقع علماء الفلك فى أحوال البلاد والعباد مع قدوم العام الجديد، توقع أيضا خبراء فى الاقتصاد وعلم الاجتماع أن العام الجديد 2017 سيشهد موجة كبيرة من الغلاء وزيادة الأسعار، بعد المؤشرات القوية على قفز سعر الدولار إلى أرقام غير مسبوقة، مؤكدين أن الحال ينذر باختلالات مجتمعية خطيرة، وازدياد نسب الفقر مما يزيد من حجم الجرائم أو معدلات الانتحار.
وتوقع الخبراء أن الأسرة التى يصل دخلها من 1200 جنيه إلى 2000جنيه لن تستطيع الإيفاء باحتياجاتها أو احتياجات أبنائها الضرورية، مشيرين إلى أن هناك أسراً ليس لها دخل، وتعيش على مساعدات ومعونات الآخرين.. وهؤلاء جميعاً جاهزون للانتحار إذا لم يتمكنوا من تأمين أدنى ضرورات الحياة.. والدليل على ذلك ووفقاً لأحدث الدراسات أن هناك 500 محاولة انتحار فى عام واحد 50٪ منها للشباب، فيما يحاول 900 ألف مصرى التخلص من أسبابه الرئيسة، وفى مقدمتها الغلاء الفاحش وجنون الأسعار واليأس والإحباط وضبابية الأمل.
وسجل شهر يناير الماضى وحده أكثر من 20 حالة انتحار نذكر منها بعض الحالات التى وردت فى عدة تقارير حقوقية، سجلت محافظة الدقهلية 4 حالات، من بينها انتحار شخص مجهول الهوية بإلقاء نفسة فى مياه نهر النيل ببندر طلخا، ومحمد صلاح حسين من مركز المنصورة بشنق نفسه فى مروحة السقف بمنزله، سبقها أول حالة للانتحار بالدقهلية لإبراهيم مجدى عبده 15 عاماً. طالب بالمرحلة الإعدادية فى مركز المنصورة، بشنق نفسه فى سقف غرفة نومه.
وسجلت محافظة الغربية أيضاً 3 حالات انتحار، حيث أقدم مواطن فى العقد الخامس من عمره على الانتحار بقرية دمرو التابعة لمركز المحلة تلاها انتحار نصر الدين سعد مفتش تموين سابق بشنق نفسه داخل شقته، كما انتحر طالب فى الصف الثالث الإعدادى بشنق نفسه داخل حجرته بمنزلهم بشارع نعمان الأعصر التابع لدائرة ثالث المحلة.
وسجلت أيضاً محافظة الجيزة 3 حالات، حيث انتحر محاسب بقطع شرايين يده بمنطقة العمرانية، وألقى موظف بالمعاش نفسه من الطابق الثالث ببولاق الدكرور تلاها انتحار عامل بإلقاء نفسه بنهر النيل بالوراق بالقرب من جزيرة محمد.
وطالت حالات الانتحار محافظات المنوفية وأسيوط والفيوم والقليوبية والمنيا وبنى سويف وكفر الشيخ وسوهاج، وجميعها فى شهر يناير.. وكان السبب الرئيسى فى كل الحالات أسباباً مادية إضافة إلى اليأس والإحباط وجنون الأسعار..
كما رصدنا بعضاً من حالات الانتحار التى حدثت فى شهر مارس الماضى وجميعها بسبب جنون ارتفاع الأسعار منها..
نجار مسلح، بشنق نفسه فى عقار تحت الإنشاء بمنطقة الوراق، انتحار أب مصرى فى الجيزة هربا من غلاء الأسعار.
أرقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء تقول إن هناك 157 مواطناً انتحروا خلال الستة شهور الأولى من عام 2016، وبنهاية العام تعدت حالات الانتحار 280 حالة على الأقل، بينما شهد عام 2010 قبل الثورة انتحار5 مواطنين من بين كل 1000 مواطن، ثم تجاوز الرقم ال 400 ألف محاولة انتحار عام 2012، وأخذت تلك الأعداد فى الارتفاع حتى نهاية 2016، لتزيد على 1500 ألف محاولة بداية العام الحالى.
وأطلق الشباب بعدها صفحة ساخرة تتناول طرق الانتحار وكيفية تنفيذها للتخلص من مشاكل الحياة والأزمات الاقتصادية المتمثلة من الغلاء تحت اسم «انتحار جماعى كمان أسبوع».
وفى مقابل تلك الأرقام نفت وزارة الداخلية فى تقاريرها الأمنية الأرقام التى تكشف فداحة الظاهرة، وأكدت أن معدلات الانتحار الموثقة رسميا فى مصر لم تتجاوز حاجز 310 حالات سنوياً.. وهو ما يتنافى أيضاً مع الواقع.
وتقارير مركز السموم التابع لجامعة القاهرة والتى تشير إلى أن الأرقام الموجودة بسجلات المركز تفيد بوقوع 2335 حالة انتحار باستخدام العقاقير السامة سنوياً، كان النصيب الأعلى بينهم من الفئة العمرية التى تتراوح بين 22 و25 عاماً، بنسبة تجاوزت فاصل ال 50%، وهو ما جسدته بعض الجرائم التى وقعت مؤخراً بشأن إقدام عشرات الشباب على الانتحار هروباً من الواقع المؤلم، فى ظل الفشل فى تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
«أسباب الانتحار»
بما ان مصر تعانى من تمتع طبقة اجتماعية بحجم هائل من الثروة والسلطة، بينما يعانى أغلبية المصريين من الفقر لفترات طويلة، فقد كثيرون الأمل فى حياة كريمة مالياً واجتماعياً، فزادت حالات الانتحار هذا الواقع الذى لا تعترف به الحكومة.
هذه الحقيقة السابقة أكدتها دراسة أعدها الدكتور عادل عامر مدير المركز المصرى للدراسات الاجتماعية والاقتصادية تحت عنوان «الانتحار فى 2017».
وأشارت الدراسة أنها لا توجد طريقة علميّة لتوقّعّ الانتحار، ولكن هناك بعض العوامل التى يجب الانتباه إليها، على سبيل المثال: اضطرابات نفسانية، الإدمان على الكحول، استعمال المخدرات، الوحدة...
وعرفت الدراسة الانتحار فى صيغته المجردة هو: «إعلان موقف يتخذه الفرد ضد وضع اجتماعى بعينه»، حيث أثبت أن القوى الاجتماعية هى الفاعل الرئيس لإقدام الفرد على الانتحار، وأن المجتمعات القامعة هى التى تدفع أفرادها للانتحار بشكل متزايد، وأن ارتفاع معدلات الانتحار هى «إشارة دالة على التفسخ الاجتماعى». لأن نسبة الانتحار تعلو مع الجيل، وغالبية حوادث الانتحار تعود للبالغين.
وذكر د. عادل من خلال الدراسة أن عام 2017 انتحر فيه حتى الآن 53 شخصا أقدموا على الانتحار وذلك خلال الشهور الثلاثة الأولى.
و أن الفئة العمرية الأغلب فى حالة الانتحار خلال عام 2016 بين 15 و25 سنة، بنسبة تصل إلى 6. 66%، بينما تأتى فى المرتبة الثانية الفئة العمرية بين 25 و45 سنة، ويحل فى المرتبة الثالثة الأطفال من 7 سنوات إلى 15 سنة، بنسبة تصل إلى 5. 21%، مشيراً إلى أن مصر تحتل المرتبة ال96 عالمياً من حيث معدل حالات الانتحار بين الشباب، أما أسباب الانتحار وكما جاءت بالدراسة زيادة ضغوط الأعباء المالية، وضيق الحال، من مرض وفقر وجوع، مؤكدة أن «مصر يوجد فيها نحو 900 ألف مواطن مقبل على الانتحار، خلال الفترة المقبلة، بسبب» تردى الأوضاع الاقتصادية التى تمر بها مصر.
أيضاً المشاكل العاطفية، والخلافات الأسرية، والخلافات على مستوى العمل، تعد من أسباب الانتحار، بالإضافة إلى الأمراض النفسية، خاصة وأن 25% ممن يعانون الاكتئاب يقبلون على الانتحار، وكذلك أصحاب الأمراض العصبية، والذين يعانون من الانفصام فى الشخصية».
أيضاً قضايا مثل العنف المنزلى والزواج المبكر والبطالة والتربية الخاطئة وعدم القدرة على تحمل المسؤولية، تسهم فى انتشار ظاهرة الانتحار.
وتؤكد الدراسة أن الحد من الانتحار فى مصر يرتبط بضرورة تلقى هذه الحالات للعلاج المناسب وهو التحدى الأكبر فى دول العالم الثالث بشكل عام، لأن التعامل مع المرض النفسى فيها محفوف بمخاطر نظرة اجتماعية توصم المريض النفسى بالمجنون؛ ما يؤدى لإهمال العلاج الطبى ومن ثم تدهور الحالة لحد التفكير فى الانتحار لأنها لم تتلق الدعم النفسى والإيمانى والعلاجى المطلوب.
وقالت الدراسة إن هناك نوعين من الاكتئاب تؤدى إلى هذا الأمر وهما الاكتئاب النفسى والاكتئاب العقلى، لأن الاكتئاب النفسى يصيب الجميع، ولكنه لا يؤدى إلى الإقدام على الانتحار.
وأن الحالات التى أقدمت مؤخراً على الانتحار قد أصابها الاكتئاب العقلى الذى يمثل خللاً فى تنظيم الهرمونات داخل المخ ويولد الإحساس باليأس، والإرهاق والملل من الحياة بشكل عام ما يؤدى بدوره إلى جعل التفكير البشرى هشاً أمام الأزمات النفسية التى يتعرض إليها، حتى وإن كانت بسيطة ومن الممكن حلها.
واختتمت الدراسة موضحة أن مصر هى أقل دول العالم فى حالات الانتحار بسبب وجود الأديان السماوية لدى المسلمين والمسيحيين والوازع الدينى الذى يمنع ويحرم من الإقبال على تلك التجربة المريرة.
المفاجأة
لم يكن غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار هو السبب الرئيسى الذى يدفع الشخص إلى الانتحار.. مفاجأة أطلقها الدكتور هانى صبرى أستاذ علم الاجتماع السياسى بجامعة قناة السويس، مؤكداً أن السبب الرئيس وراء الانتحار يكمن فى الشعور بالاغتراب، موضحاً أن الاغتراب هو شعور الفرد بأنه يعيش وحيداً فى المجتمع، والاغتراب له صور عديدة منها انعدام القوة.. وهو شعور الفرد أنه غير مؤثر فى الأحداث وعاجز عن التصرف، وأن الظروف أقوى منه نتيجة لضعف الجهاز النفسى الخاص به وبالتالى يلجأ إلى الانتحار.
يأتى انعدام الضمير كسبب آخر من أسباب الاغتراب التى تؤدى إلى الانتحار، وهو كما يقول د. هانى يتمثل فى ضعف الوازع الدينى وطبيعة الإيمان وأهمية الشعور بالرضا.
أما السبب الأخطر من وجهة نظرى والكلام لأستاذ علم الاجتماع للانتحار فهو شعور الإنسان بعدم وجود هدف فى حياته، موضحاً أن الفرق بين الإنسان والحيوان هما الضمير والهدف، فإذا فقد الإنسان الهدف أصبحت الحياة بلا معنى ولا أهمية.
وأضاف: هناك سبب آخر لفت الأنظار ثورة 25 يناير وما قبلها فى تونس.. بعد أن عرضت جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بأن بوعزيزى الشخص المنتحر فى تونس هو أيقونة الثورة التونسية، وبدأ الإعلام فى إعطائه صورة قدسية على سلوكه رغم أنه شخص ضعيف، وبدأ الموقف بعدها يتكرر فى مصر، انتحار مواطن أمام مجلس الوزراء وآخر أمام مجلس النواب، صارت حالة من لفت الانتباه والتقليد.
وأكد د. هانى أن الجيل الرابع من الحروب والمتمثلة فى الأخبار السيئة يعد دافعاً قوياً ورهيباً وخطيراً للانتحار، وذلك لأن الجهاز العصبى للإنسان يتأثر بشكل كبير ويخضع لضغوط الحياة.
ووجه د. هانى رسالة لكل أسرة مصرية قائلاً: نحن نربى عضلات لأولادنا ولم نربهم نفسياً فعلى كل أسرة أن تعلم أبناءها أن الحياة بلا مشاكل لم تكن حياة طبيعية وعلينا.. وتعلمهم كيف يستعدون لتحمل الصدمات والصعوبات التى تواجهنا فى الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.