حذر البرلمان الاوروبى فى تقرير له من استمرار بقاء الاسلحة فى ايدى عناصر ليبية غير الجيش والشرطة الرسميين والتابع الآن لحكومة المجلس الانتقالى الوطنى، وقلقه من وقوع هذه الأسلحة فى أيدى تنظيم القاعدة وهو ما يمكن ان يشكل تهديدات ارهابية للمنطقة العربية وعلى العالم بأسره . وأشار إلى أن حكومة المجلس الانتقالى الوطنى لم تتخذ الخطوات الكافية لتأمين الشارع والمجتمع الليبى ككل من امتلاك المدنيين للأسلحة، خاصة القبائل والعشائر، والتى لا يزال يخشى حدوث جرائم عنف وضد الإنسانية بين هذه القبائل التى كانت موالية للقذافى، والموالية للمجلس الوطنى الآن، ويخشى استغلال عناصر القاعدة لانتشار الاسلحة، والاستيلاء عليها اوشرائها من المواطنين لتنفيذ عمليات اغتيالات وعمليات ارهابية لإربكاك الاستقرار فى ليبيا، وتهديد امن واستقرار الدول الاخرى المجاورة . وأكد البرلمان ان الاتحاد الاوروبى سيقدم دعما قويا لتطلعات الديمقراطية المشروعة فى ليبيا، وايضا فى دول الشرق الوسط وشمال افريقيا لتحقيق هذه التطلعات، مطالبا دول الاتحاد الاوروبى والاتحاد الافريقى والامم المتحدة بالمساعدة في معالجة الأزمة الإنسانية، التي تؤثر على مئات الآلاف من اللاجئين الذين فروا من ليبيا الى الدول المجاورة الى تونس، مصر، النيجر، مالي، وتشاد وبعض بلدان أوروبا. وشدد التقرير على ان هناك قلقا حقيقيا، لإمكانية وقوع الاسلحة والموارد اللوجيستية الليبية فى ايدى القاعدة، مما سيشكل تهديدات خاصة لقطاع الساحل والصحراء، وعلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن تلعب دورا في استعادة الأسلحة من المقاتلين السابقين وانتزاعها من المدنيين، وضمان أمن الدول المجاورة لليبيا وضمان الاستقرار فى جنوب الصحراء الكبرى . واشار التقرير إلى ان كثيرا من المواطنين الليبيين يحملون جنسيات افريقية اخرى، وان هؤلاء كان يتم التعامل معهم إبان الأزمة الليبية الداخلية كمرتزقة، ولا يجيدون من الاعمال غالبا الا حمل السلاح، ويرغب هؤلاء فى العودة الى بلدانهم . وستواجه الدول الافريقية مشكلة فى استقبالهم واعادة توطينهم وتأهليهم للحياة بصورة طبيعبة بعيدا عن السلام، يتطلب هذا عونا ودعما دوليا لهؤلاء الافارقة، وللدول التى سيعودون اليها، من اجل تعايشهم فى امن واستقرار . واكد التقرير على ضرورة التعامل من منطلق العدل مع العناصر التى كانت موالية للقذافى، وتلاشى اعمال الانتقام او تصفية الحسابات، وان يتم إعلاء لواء العدل وتحقيق سيادة القانون، واتمام تحقيقات مستقلة وشفافة مع اى من المتهمين فى النظام الليبى السابق .