ارتفعت أسعار اللحوم فى محافظة الفيوم بصورة كبيرة، ليصل الكيلو إلى 90 جنيهاً. ورغم أن المحافظة ومديرية التموين بالفيوم كانت تطرح لحوماً بلدية بأسعار تقل عن أسعار الجزارين بحوالى 10 جنيهات، أو أكثر وكانت تساهم فى الحد من زيارات سعر اللحوم، كما أن المواطن فى الفيوم له نمط استهلاكى 65 الماضى لم تقم بالذبح سوى أربع مرات فقط فى أواخر الشهر بسعر محدد بالحصول على اللحوم المذبوحة، ولا يقبل بصورة جيدة على اللحوم التى تطرحها وزارات الزراعة والتموين والقوات المسلحة والداخلية. واستغل الجزارون غياب الرقابة وتحرير سعر السوق فى رفع أسعار اللحوم ويؤكدون أن ارتفاع الأسعار بسبب زيادة أسعار العلف وارتفاع سعر الدولار، وفشلت الدعوات فى مقاطعة أكل اللحوم والإضراب مرات عديدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الدواجن والأسماك. يقول محمد رياض: ارتفاع سعر اللحوم فى الفيوم بهذه الصورة بشكل شبه يومى فى محافظة زراعية، ويقوم المزارعون بتربية المواشى يؤكد أن «فيه حاجة غلط». ويضيف أن هناك جزارين بقرى بمراكز سنورس وطامية والفيوم يقومون بذبح الإناث، وهو ما يتسبب فى تراجع إنتاج اللحوم، خاصة أنه يتم القضاء نهائياً على مصادر تناسل وتكاثر الجاموس والعجول. سيدة موسى، ربة منزل، تقول: العام الماضى واجهت المحافظة جشع الجزارين بسعر 50 جنيهاً وبالفعل نجحت التجربة لمدة أسابيع محدودة وهذا العام تركت المحافظة المواطنين فريسة للجزارين، ولم تطرح لحوماً سوى أربع مرات فقط بسعر 65 جنيهاً، مما أدى إلى قيام الجزارين برفع سعر اللحوم على مزاجهم، وحتى الفراخ ارتفع سعرها إلى 25 جنيهاً للكيلو. أحمد مصطفى جزار يقول: ارتفاع أسعار اللحمة بسبب ارتفاع سعر العلف ونحن نشترى كيلو اللحوم الحية ب36 جنيهاً من السوق، وهذا السعر يتطلب بيع كيلو اللحوم بحوالى 85 جنيهاً للكيلو، أما الجزارون الذين يعرضون اللحوم بسعر 75 جنيهاً للكيلو، فهى لحوم إناث يجرم القانون ذبحها. الدكتور أسامة مخلوف، نقيب البيطريين بالفيوم، يقول: نحن نعانى من العشوائية فى كل شىء، وأولها الجور والطمع وذبح الإناث. وأضاف: هل تصدق أن 400 ألف عجل بتلو «جاموسى» يتم ذبحها أو الصغيرة، وذبح البتلو التى وصفها بأنها جريمة كبرى أبادتهم سنوياً وهم رضع وهذه أهم الأسباب فى أزمة اللحوم وارتفاع الأسعار بمعنى أدق فى العام الماضى، قمنا بحملة تحت عنوان «بلاها لحمة» ونجحت إلى حد ما وساعدنا فيها وجود المنحة الإماراتية وعجول تم استيرادها من دولة أوروجواى التى كانت تصل مصر صغيرة 150 كيلو تقريباً ويتم تسمينها حتى تصل إلى 500 كيلو، وهذا العام لم توجد منحة الإمارات ومن ثم انخفض المعروض من اللحوم وبالتالى ارتفع سعرها. كما أن ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل مبالغ فيه ساهم فى زيادة تكلفة عجول التسمين، ومن ثم ارتفاع أسعار اللحوم. ويشير نقيب الأطباء البيطريين إلى أنه فى العام الماضى تدخلت الحكومة بالدعم وكانت الشوادر فى الفيوم تطرح اللحوم بأسعار أقل من السوق بحوالى 20 جنيهاً، مما ساهم فى الحد من ارتفاع الأسعار، أما هذا العام، فالأمر محدود جداً ولا يلبى احتياجات السوق فى المحافظة، كما أن هناك جانباً آخر وهو أن الفيوم كمحافظة تقوم بتصدير المواشى إلى محافظاتالقاهرة الكبرى وخير دليل على ذلك السيارات النقل المحملة بالعجول والجاموس التى تخرج من المحافظة، خاصة يومى الثلاثاء والخميس من كل أسبوع. ويؤكد الدكتور أسامة مخلوف أن اللحوم سلعة غير قابلة للتخزين لفترة طويلة وبالتالى المقاطعة من قبل المواطنين ستكون مؤثرة للغاية، وستحد من ارتفاع الأسعار وستحارب إلى حد كبير جشع تجار اللحوم والسيطرة على مافيا استيراد اللحوم والاتجار فيها. ونطالب بتشديد الرقابة على المستوردين لإجبارهم على استيراد نوعية جيدة من اللحوم تنافس الإنتاج المحلى وتدخل الحكومة بأى وسيلة لتقوم هى باستيراد اللحوم. وفى النهاية، لا بد من دعم الطب البيطرى والطبيب البيطرى لمواجهة الأمراض التى تقضى على الثروة الحيوانية فى مصر، وكذلك مواجهة مافيا اللحوم الفاسدة.