تتواصل العمليات الإرهابية التى تشهدها الإراضي التركية، التى كان آخرها التى وقعت أمس الأربعاء، واستهدفت حافلة عسكرية فى ساحة " كيزبلاى " بانقرة، ما أدى إلى وفاة 28 شخص واصابة 61 آخرون. وعلق رجب طيب أردوغان، الرئيس التركى على الحادث، قائلًا: "سيرى كل من يسعى لإبعاد تركيا عن أهدافها باستخدام التنظيمات الإرهابية أنه على خطأ". وفي خطوة مغايرة لما تقوم عليه سياسة أردوغان تجاه الدولة المصرية، جاء إدانة الخارجية المصرية للعمل الإرهابي، وأكد المتحدث الرسمى باسم الوزارة أن موقف مصر الثابت الداعى لتكاتف المجتمع الدولى فى مواجهة هذه الظاهرة البغيضة، التى تستهدف النيل من استقرار الشعوب وسلامتها حول العالم، دون تمييز بين عرق أو دين". وشهدت تركيا سلسلة من الهجمات الإرهابية في أوقات سابقة خلال الفترة الأخيرة، كان أكثر تلك التفجيرات دموية، الذي وقع فى شهر أكتوبر الماضي، حيث اسفر عن مقتل 103 شخص، بالإضافة للعملية الانتحارية التى تمت فى يناير الماضى، واستهدفت عدد من السياح الألمان في حى السلطان أحمد باسطنبول. وأكد خبراء في تصريحات خاصة ل "بوابة الوفد"، أن هذا الحادث الإرهابي الذي وقع أمس بتركيا لن يكون الأخير، معتبرين أن السبب وراء تتابع العمليات الإرهابية هناك، هي سياسة رجب طيب أردوغان تجاه الاكراد، بالإضافة إلى أنه نتاج دعمه للإرهاب. قال محمد عبد القادر، الباحث فى الشان التركى، إن الحادث الذى شهدته تركيا بالامس، ناتج عن المواجهات التركية مع الاكراد، وكذلك لدعمه للإرهاب وأحداث العنف التى يشهدها العالم العربي، والتى يقوم بها تنظيم داعش. وتابع عبد القادر أن العمليات الارهابية التى شهدتها انقرة الفترة الاخيرة تاتى كانعكاس مباشر لنمط السياسات التركية تجاه الاكراد، ومن المتوقع حدوث مزيدا من العمليات الارهابية بتركيا خلال الفترة المقبلة . واعتبر عبد القادر، أن ادانة الخارجية المصرية لهذا الحادث يؤكد على ان مصر دولة ضد الارهاب وتعارض التنظيمات الارهابية مهما كان الاختلاف بين الحكومة المصرية والتركية، وتحترم استقرار وسيادة الدول دون التدخل فى الشئون الداخلية لأى دولة . وذكر صلاح لبيب، الباحث فى الشان التركى، أن تفجير تركيا بالامس يأتى نتيجة التحالف البرى الذى أعلنت عنه السعودية لمواجهة الارهاب بسوريا وتاييد تركيا لها. وأضاف لبيب، أن موقف مصر من أدانة هذا الحادث الإرهابي منطقى، فمهما كانت الخلافات بينها مع تركيا، فلابد أن تدين مصر الحادث الارهابى، وفقا للاعراف الدولية، وللتأكيد على أنها تحارب الإرهاب وترفضه بشده. ورآى الدكتور يسرى العزباوى، الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الحادث الارهابى الذى شهدته تركيا يأتى نتيجة دعمها للارهاب، ولتوجهاتها مع انصار حزب العمال الكردستانى، وتدخللها فى سوريا والعراق. وأكد العزباوي أن إدانة مصر للحادث الارهابى رسالة للعالم بانها ضدالارهاب وتسعى جاهدة لمواجهته فى جميع بلدان العالم . وقالت سكينة فؤاد، مستشار الرئيس السابق، إن إدانة مصر بشدة كل مايروع ويهدد امن الشعوب ووقوف شعبها إلى جانب نظيره التركى لتصدى للارهاب طبيعي، فمصر اول من وجهت دعوة للعالم فى توحيد الجهود لمواجهة الارهاب لتفشى هذه الظاهرة.