وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    إخلاء ترامب وميلانيا من عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد حادث أمني وتقارير عن إطلاق نار    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    رفع 200 طن أنقاض وفتح شارع سيدي الصوري بالعطارين أمام المارة في الإسكندرية    مقتل ضابط أمريكي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل مستشفى بشيكاغو    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    اتصال إيرانى تركى يبحث جهود إنهاء الحرب    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصين تصدر وثيقة سياستها تجاه الدول العربية
نشر في الوفد يوم 14 - 01 - 2016

أصدرت الحكومة الصينية، أمس الأربعاء، وثيقة رسمية هي الأولى من نوعها التي تصدر حول سياسة الصين تجاه الدول العربية، استعرضت خلالها الروابط التاريخية التي تجمع الصين بالدول العربية، والسياسات ومجالات وآفاق التعاون المشترك .
وجاءت نص الوثيقة كالتالي:
في عام 2004، تأسس منتدى التعاون الصيني العربي الذي صار إطارا للتعاون الجماعي يشمل مجالات عديدة وتنبثق عنه أكثر من 10 آليات.
وفي عام 2010، تمت إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة بين الصين والدول العربية، الأمر الذي أدخل التعاون الجماعي الصيني العربي إلى مرحلة جديدة من التطور والتقدم النوعي على نحو شامل.
وعلى هذا الأساس، أوضح الرئيس الصيني شي جينبينغ المجالات والاتجاهات ذات الأولوية للتعاون الجماعي الصيني العربي في الخطاب المهم الذي ألقاه خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى التعاون الصيني العربي في عام 2014، الأمر الذي حدد دليل عمل لتطوير العلاقات الصينية العربية وبناء المنتدى.
وخلال ال60 سنة التي مضت على بدء العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، تعمّق التعاون بينهما في مختلف المجالات بشكل مستمر، حيث تمت إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة أو علاقات الشراكة الاستراتيجية أو علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين و8 دول عربية وآلية للحوار الاستراتيجي بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
هذا وصارت الدول العربية أكبر مورد النفط الخام للصين وسابع أكبر شريك تجاري لها، وتجاوبت إيجابيا وفاعلا مع المبادرات الصينية التي تدعو إلى تشارك الجانبين الصيني العربي في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن ال21 وتشكيل معادلة التعاون "1+2+3" المتمثلة في اتخاذ مجال الطاقة كالمحور الرئيسي ومجالي البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار كجناحين و3 مجالات ذات تقنية متقدمة وحديثة تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقات الجديدة كنقاط اختراق في التعاون، وتعزيز التعاون في الطاقة الإنتاجية. كما لدى الجانبين توافق واسع النطاق فيما يتعلق الحفاظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية والدفاع عن كرامة الأمة واتباع الحلول السياسية للقضايا الساخنة وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويتحليان بمواقف متشابهة من القضايا مثل إصلاح مجلس الأمن الدولي وتغير المناخ ومفاوضات جولة الدوحة، ويحافظان على التنسيق والتعاون المتميز في هذا الصدد. كما أن التواصل الثقافي والإنساني يتكثف مع مرور الزمان ويزداد التبادل الشعبي، الأمر الذي عزز الفهم المتبادل والصداقة بين شعوب الجانبين.
على مدى ال60 سنة الماضية حقق التعاون الودي الصيني العربي قفزة تاريخية اتساعا وعمقا، وأصبح نموذجا يحتذى به في تعاون الجنوب - الجنوب واكتسب خبرة وتجارب ناجحة، إذ أن الجانبين يلتزمان بالاحترام المتبادل والتعامل على قدم المساواة وظلا أخوين وصديقين وشريكين مهما كانت تقلبات الأوضاع على الساحة الدولية؛ ويتمسكان بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك والتنمية المشتركة وظلا يسعيان إلى المصلحة المشتركة والتنمية المستدامة مهما كانت التغيرات التي مرت بها الأوضاع الداخلية؛ ويعملان على تعزيز الحوار والتواصل والتبادل الحضاري وظلا يحترمان النظم السياسية والطرق التنموية لدى الجانب الآخر مهما كانت الاختلافات من الزاوية الأيديولوجية.
وحرصا من الحكومة الصينية على توضيح المبادئ الإرشادية التي تلتزم بها لتطوير العلاقات الصينية العربية ورسم خطط المستقبل المشرف للتعاون الصيني العربي المتبادل المنفعة على أساس استعراض واستخلاص الخبرة في تطوير العلاقات الصينية العربية، وتأكيدا من جديد على مساعيها السياسية في تدعيم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والارتقاء بالعلاقات الصينية العربية إلى مستويات أعلى، تضع الحكومة الصينية أول وثيقة خاصة بسياستها تجاه الدول العربية القائم على تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة.
والصين التي تعتبر أكبر بلد نام في العالم، تعمل بكل طاقتها على تحقيق "الهدفين المئويين" وبناء دولة اشتراكية حديثة غنية وقوية وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وتحقيق الحلم الصيني للنهضة العظيمة للأمة الصينية.
ستواصل الصين رفع راية السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك، وتسلك طريق التنمية السلمية بلا تغيير، وتلتزم باستراتيجية الانفتاح القائمة على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك بلا تزعزع، سعيا إلى إقامة علاقات دولية من نوع جديد تتمركز على التعاون والكسب المشترك.
وينتمي كل من الصين والدول العربية إلى العالم النامي، وتمتلك الاثنتان كمجموعة سُدس مساحة اليابسة وما يقرب من رُبع سكان العالم وثُمن حجم الاقتصاد العالمي. ورغم أن الجانبين الصيني والعربي يتباينان من حيث الموارد والإمكانيات ومستوى التنمية، غير أن كلاهما يمر بمرحلة مهمة في المسيرة التنموية، ويضطلعان بمهمة مشتركة لتحقيق نهضة الأمة وتقوية وإثراء الوطن، الأمر الذي يتطلب تضامنا وتنسيقا أوثق بين الجانبين، والتواصل والاستفادة المتبادلة في استكشاف الطرق التنموية، وتعزيز التعاون في السعي وراء التنمية المشتركة، والعمل يدا بيد على تدعيم أمن المنطقة، والتفاعل والتآزر في إقامة نوع جديد من العلاقات الدولية، بما يساهم في الحفاظ على السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي للصين والدول العربية وتعزيز الاستقرار والاقتصاد وتحسين معيشة الشعب وزيادة الرفاهية للشعب الصيني والشعوب العربية.
وتستمر الصين في الالتزام بالصداقة التقليدية الصينية العربية وتطويرها، وتعمل باطراد على إثراء وتعميق المعادلة الشاملة الأبعاد والمتعددة المستويات والواسعة النطاق للتعاون الصيني العربي، والدفع بالتطور السليم والمستمر لعلاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، بما يقدم مساهمة إيجابية في صيانة السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم بأسره.
ويعتبر العالم العربي شريكا مهما للصين التي تسلك بخطوات ثابتة طريق التنمية السلمية في مساعيها لتعزيز التضامن والتعاون مع الدول النامية وإقامة علاقة دولية من نوع جديد تتمحور على التعاون والكسب المشترك.
وينظر الجانب الصيني دائما إلى العلاقات الصينية العربية من الزاوية الاستراتيجية، ويلتزم بتوطيد وتعميق الصداقة التقليدية بين الصين والدول العربية كسياسته الخارجية الطويلة الأمد.
وستلتزم الصين بالفهم الصحيح للمسؤولية الأخلاقية والمصلحة للربط الوثيق بين الجهود الهادفة إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في الدول العربية والجهود الرامية إلى تحقيق تنمية أفضل في الصين، وذلك من أجل الكسب المشترك والتنمية المشتركة من خلال التعاون وبالتالي استشراف آفاق أكثر إشراقا لعلاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية.
وتلتزم الصين بتطوير علاقاتها مع الدول العربية على أساس المبادئ الخمسة المتمثلة في الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي، وعدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمساواة والمنفعة المتبادلة، والتعايش السلمي.
وتقف إلى جانب عملية السلام في الشرق الأوسط وتدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتدعم الجهود المبذولة من جامعة الدول العربية ودولها الأعضاء في هذا السبيل.
تتمسك بحل القضايا الساخنة في المنطقة بطرق سياسية وتدعم إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، كما تؤيد الجهود الحثيثة التي تبذلها الدول العربية من أجل تعزيز التضامن ووضع حد لانتشار الأفكار المتطرفة ومكافحة الإرهاب وغيرها.
وتحترم الصين خيار شعوب الدول العربية، وتدعم جهود الدول العربية في استكشاف الطرق التنموية التي تتناسب مع خصوصياتها الوطنية بإرادتها المستقلة، مع الأمل في زيادة تبادل الخبرة مع الدول العربية بشأن حكم وإدارة البلاد.
ويحرص الجانب الصيني على إجراء التعاون العملي مع الدول العربية وفقا لمبدأ المنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وخاصة من خلال التشارك في بناء "الحزام والطريق"، الذي سيتم في عملية تناسق استراتيجيات الجانبين للتنمية وتوظيف ما لديهما من المزايا والإمكانيات الكامنة والدفع بالتعاون الدولي في مجال الطاقة الإنتاجية وتوسيع دائرة التعاون في البنية التحتية ومجال تسهيل التجارة والاستثمار، إضافة إلى الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقة الجديدة والزراعة والمالية وغيرها، بما يحقق التقدم المشترك والتنمية المشتركة، ويعود بمزيد من فوائد على أبناء شعوب الجانبين.
ويحرص الجانب الصيني على التعاون مع الدول العربية للدفع بآلية تعاون من نوع جديد تقوم على الانفتاح والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، كما سيواصل تقديم ما في مقدوره من المساعدة للدول العربية عبر قنوات ثنائية ومتعددة الأطراف وفقا لاحتياجات الأخيرة، بما يساعد على الارتقاء بمستواها المعيشي وقدرتها على تنمية نفسها.
وتحرص الصين على مشاركة الدول العربية في المساعي لتكريس التنوع الحضاري في العالم، وتعزيز التواصل والاستفادة المتبادلة بين مختلف الحضارات، وزيادة توثيق التواصل الإنساني والثقافي بين الصين والدول العربية، وتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات العلوم والتربية والتعليم والثقافة والصحة والإذاعة والسينما والتلفزيون، وذلك في سبيل زيادة التفاهم والصداقة بين شعوب الجانبين، والتكامل والتمازج بين الثقافتين الصينية والعربية، وبالتالي بناء جسور للتفاهم والتواصل تساهم في توحيد جهود الأمتين الصينية والعربية في الدفع بالتقدم والازدهار للحضارة البشرية.
كما يحرص الجانب الصيني على تعزيز التشاور والتنسيق مع الجانب العربي للعمل سويا على صيانة المقاصد والمبادئ ل"ميثاق الأمم المتحدة"، مع تطبيق أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، بما يحافظ على العدل والعدالة في المجتمع الدولي ويدفع بالنظام الدولي نحو اتجاه أكثر عدلا وإنصافا، واحترام المصالح الحيوية والهموم الكبرى للجانب الآخر في إصلاح الأمم المتحدة وتغير المناخ والأمن الغذائي وأمن الطاقة وغيرها من القضايا الدولية الهامة، ودعم المطالب المشروعة والمواقف الصائبة للجانب الآخر، والعمل بحزم على حماية المصلحة المشتركة للدول النامية الغفيرة.
ويتم تعزيز التعاون الصيني العربي على نحو شامل في المجال السياسي، والحفاظ على زخم التبادل والحوار على المستوى الرفيع بين الجانبين الصيني والعربي، والتوظيف الكامل لدور اللقاءات بين قيادات الجانبين في إرشاد العلاقات الصينية العربية، وزيادة التواصل بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الهامة ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف تبادل الخبرة والتجارب في حكم وإدارة البلاد ومجال التنمية، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة وتوسيع دائرة المصلحة المشتركة وتعزيز التعاون العملي.
ومواصلة تعزيز بناء آليات التشاور والتحاور بين الحكومات الصينية والعربية، والتوظيف الكامل للدور الإرشادي والتنسيقي للآليات الثنائية والمتعددة الأطراف كالحوارات الاستراتيجية والمشاورات السياسية، وتعزيز التواصل والتبادل وتدعيم التنمية المشتركة.
التواصل بين الأجهزة التشريعية والأحزاب السياسية والحكومات المحلية الصينية ونظيرتها العربية وتعزيز التشاور حول الشؤون الدولية والبقاء على التواصل والتنسيق في القضايا الدولية والإقليمية الهامة وتبادل الدعم والتأييد فيما يتعلق بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى لدى الجانب الآخر وتكثيف التنسيق والتعاون في المنظمات الدولية وحماية المصالح المشتركة للجانبين والدول النامية الغفيرة.
التشارك في صيانة مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وما يتمحور عليه من النظام الدولي والمنظومة الدولية، والعمل على إقامة علاقات دولية من نوع جديد تتمركز على التعاون والكسب المشترك، وبذل جهود مشتركة لتدعيم السلام والتنمية في العالم. دعم الدور الرئيسي للأمم المتحدة في صيانة سلام العالم وتعزيز التنمية المشتركة والتعاون الدولي، ودعم الإصلاحات اللازمة والمشروعة للأمم المتحدة بغية زيادة التمثيلية وحق الكلام للدول العربية وغيرها من الدول النامية في مجلس الأمن الدولي، وترى الصين أن قضية تايوان تخص المصلحة الجوهرية للصين.
إن مبدأ الصين الواحدة أساس هام لإقامة وتطوير العلاقات بين الصين والدول العربية والمنظمات الإقليمية.
يثمن الجانب الصيني الالتزام المستمر من الدول العربية والمنظمات الإقليمية بمبدأ الصين الواحدة، وعدم قيامها بتطوير علاقات رسمية أو إجراء تواصل رسمي مع تايوان، ودعمها للتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق وقضية إعادة توحيد الصين.
وفي مجال الاستثمار والتجارة ضرورة التمسك بمبدأ التشاور والتشارك والتنافع لتعزيز البناء المشترك من الجانبين الصيني والعربي ل"الحزام والطريق"، وتشكيل معادلة تعاون "1+2+3" تتخذ مجال الطاقة كالمحور الرئيسي ومجالي البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار كجناحين و3 مجالات ذات تقنية متقدمة وحديثة تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقات الجديدة كنقاط اختراق، بما يطور ويجدد من التعاون العملي.
والتعاون في الطاقة الإنتاجية بين الصين والدول العربية والتعاون الاستثماري وتشجيع ودعم شركات الجانبين على توسيع وتحسين الاستثمارات المتبادلة على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة والتعاون والكسب المشترك، وتوسيع مجالات التعاون وتنويع سبله، وتوسيع القنوات الاستثمارية والتمويلية وتعزيز التعاون الاستثماري والتمويلي المتبادل من خلال توزيع حقوق المساهمين والدائنين وبأساليب مختلفة تشمل القروض والتمويلات من نوع الميزنين والاستثمارات المباشرة والصناديق وغيرها. إن الجانب الصيني على استعداد لمواصلة تقديم القروض الميسرة وائتمانات التصدير وغيرها للدول العربية مع تقديم دعم تأميني لائتمانات التصدير والاستثمارات في الخارج. والدفع بالتشاور والتوقيع على اتفاق عدم ازدواجية الضرائب ومنع التهرب من الضرائب بين الجانبين الصيني والعربي، بما يهيئ بيئة مواتية للاستثمار، ويوفر ظروفا ميسرة لمستثمري الجانبين، ويحمي حقوقهم ومصالحهم المشروعة.
وفي مجال التجارة دعم دخول مزيد من المنتجات العربية غير النفطية إلى السوق الصينية، ومواصلة تحسين الهيكلة التجارية، والعمل على الدفع بالتطور المستمر والمستقر للتجارة الثنائية. وتعزيز التواصل والتشاور بين الجهات الاقتصادية والتجارية المختصة لدى الجانبين الصيني والعربي بغية سرعة إتمام المفاوضات بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن إنشاء منطقة التجارة الحرة والتوقيع على اتفاق التجارة الحرة. معارضة الحمائية التجارية، والعمل على إزالة الحواجز التجارية غير الجمركية.
والتعاون في مجال الطاقة على أساس المنفعة المتبادلة، ودفع ودعم التعاون الاستثماري بين الصين والدول العربية في مجال النفط والغاز الطبيعي وخاصة في مجالات تنقيب النفط واستخراجه ونقله وتكريره،
وكذلك بناء البنية التحتية والأساسية بتشجيع ودعم الشركات الصينية والمؤسسات المالية الصينية لتوسيع دائرة مشاركتها في التعاون مع الدول العربية في مجالات السكك الحديدية والطرق العامة والموانئ والطيران والكهرباء والاتصالات ومنظومة "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية والمحطات الأرضية للأقمار الاصطناعية وغيرها من البنية التحتية والأساسية، وزيادة تعزيز التعاون الصيني العربي في مجال الفضاء.
وتعزيز التعاون بين الجانبين الصيني والعربي في مجالات تصميم وبناء المحطات لتوليد الكهرباء والتدريبات للتقنيات الكهرونووية وغيرها، والعمل على إجراء التعاون الصيني العربي في جميع حلقات الصناعة النووية، ودعم تبادل فتح فروع والتعاون المهني المتعدد المجالات بين المؤسسات المالية الصينية والعربية .
وبناء آليات وأطر التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، وتعزيز التواصل والتعاون في مجال الطب التقليدي والحديث.
وتعزيز التعاون في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية مع توسيع حجمه وإيجاد أساليب مبتكرة له. تشجيع الجامعات والمعاهد العليا لدى الجانبين على إجراء بحوث علمية مشتركة.
وتسريع وتيرة إقامة آليات حكومية صينية وعربية للتعاون في الابتكار والإبداع العلمي والتكنولوجي.
تنفيذ برنامج الشراكة العلمية والتكنولوجية الصينية العربية، وتعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بين الصين والدول العربية في المجالات الزراعية، ومواجهة التغير المناخي والتعاون في حماية البيئة والغابات العمل بقوة على التواصل والتنسيق بين الصين والدول العربية في إطار "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ" .
وتعزيز الحوار بين الحضارات ودفع التواصل بين مختلف الأديان، والتعاون في مجالات الثقافة والإذاعة والسينما والتلفزيون والإعلام والنشر ومراكز الفكر في الصين والدول العربية، وتعزيز التبادل الشعبي والتواصل بين الشباب والنساء، وتشجيع الجهات المختصة للشؤون السياحية وشركات السياحة الصينية والعربية على تبادل ترويج الموارد والمنتجات السياحية وإجراء التعاون السياحي. يرحب الجانب الصيني بطلب الدول العربية لإدراجها في لائحة المقاصد السياحية للمواطنين الصينيين، والدعوة إلى تطبيق مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام في الشرق الأوسط، وتعميق التواصل والتعاون في المجال العسكري بين الصين والدول العربية. تعزيز الزيارات المتبادلة بين القياديين العسكريين لدى الجانبين، وتوسيع دائرة التواصل بين العسكريين، الصين تصدر وثيقة سياستها تجاه الدول العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.