أعلنت كل من الصين ومملكة البحرين عن ارتياحهما لما شهدته علاقات البلدين من توطيد وتعزيز مستمرين منذ تبادل التمثيل الدبلوماسي بينهما قبل 24 عاما ، وأكدا على أن كلا البلدين شريك هام للآخر ، وأبدتا استعدادهما لمواصلة تعزيز العلاقات على أساس المنفعة المتبادلة والكسب بما يحقق المصالح المشتركة . جاء ذلك خلال البيان الصادر مساء اليوم "الاثنين" فى ختام الزيارة التى قام بها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، والتقى خلالها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ حيث بحثا سبل الدعم بين الصين والبحرين في القضايا التي تتعلق بالمصالح الحيوية للجانبين . من جانبه ، أكد الجانب البحريني على التزامه بسياسة الصين الواحدة ودعمه لجهود الحكومة الصينية لإعادة توحيد الصين ، فبما أكد الجانب الصيني مجددا على احترامه لاستقلال البحرين وسيادتها ووحدة أراضيها ومعارضة التدخل في شؤونها الداخلية ، مع دعم جهود البحرين الرامية إلى صيانة الاستقرار الوطني واقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط . وأعرب الجانبان ، خلال البيان ، عن استعدادهما لمواصلة توسيع التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والمالية وغيرها من خلال التوظيف الكامل لدور الإرشاد الكلي الذي تلعبه الأجهزة المختصة لدى حكومتي البلدين واللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين الصين والبحرين وغيرها من آليات التعاون ، بما يرتقي بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين إلى مستوى جديد . وأبدي الجانبان استعدادهما لمواصلة تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين في المجالات الثقافية والسياحية والتعليمية والصحية والاعلامية والرياضية وغيرها ، تزامنا مع تشجيع الهيئات الأهلية على توسيع التبادل الودي واجراء تواصل إنساني بأشكال متنوعة، بما يعزز الفهم المتبادل والصداقة بين الشعبين باستمرار. واتفق الجانبان الصيني والبحريني على مواصلة توثيق التعاون في الشؤون الدولية والإقليمية ، وتعزيز التنسيق والتعاون في الأممالمتحدة وغيرها من المحافل المتعددة الأطراف ، بما يصون الحقوق والمصالح للدول النامية ، وأعربا عن ارتياحهما للتطور الشامل والعميق الذي شهدته العلاقات بين الصين ومجلس التعاون الخليجي في السنوات الأخيرة . وأعتبرا تطور العلاقات بين الصين ومجلس التعاون الخليجي أمرا يتفق مع المصالح المشتركة للجانبين ويخدم السلام والاستقرار والتنمية في العالم ، وإن البحرين ، باعتبارها رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي ، مستعدة لبذل جهود مشتركة مع الجانب الصيني لدفع التعاون الجماعي بين الصين ومجلس التعاون الخليجي إلى مستويات جديدة . كما أكد الجانبان ضرورة عقد الحوار الاستراتيجي بين الصين ومجلس التعاون الخليجي في أقرب فرصة ممكنة ، وشددا على أهمية أن تكون منطقة الشرق الاوسط والخليج لها مكانة استراتيجية هامة، وأن صيانة السلام والاستقرار فيها تتفق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره . وأكد البلدان على ضرورة ايجاد حلول عادلة ومنصفة للقضايا الساخنة في المنطقة وتحقيق الأمن والامان الدائمين فيها عن طريق الحوار والتشاور وبالوسائل السلمية . وأشار البيان إلى أن الجانبين الصيني والبحريني وقعا خلال الزيارة على عدد من وثائق التعاون التي تشمل مجالات الثقافة والصحة والمالية والطاقة والضرائب والتعليم وغيرها ، وأعرب الجانب الصيني عن استعداده لإدراج مملكة البحرين على قائمة وجهات السفر السياحية للمواطنين الصينيين . يذكر أن العاهل البحريني أجرى خلال الزيارة محادثات مع كل من الرئيس الصيني ، ورئيس الوزراء لي كه تشيانغ ، كما حضر مراسم الافتتاح للدورة الأولى من معرض إكسبو الصيني العربي التي عقدت في منطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية "هوي" المسلمة .