الثورة المصرية بدأت بالإعلام عبر صفحة كلنا خالد سعيد، وتحارب بالإعلام عبر مذبحة بورسعيد، التى روجت قبلها فضائيات الفلول وحاولت بعدها بث الرعب وتصدير فزاعة سقوط الدولة المصرية، التى روج لها المجلس العسكري في بياناته المتعددة وآخرها ما صرح به المشير طنطاوي بقوله "لن أسمح بسقوط مصر". وبالأرقام وفي أقل من سنة على الثورة المصرية وفي ظل فترة العسكر الإنتقالية وتحت مظلة إعلام ممول من فلول الحزب الوطني المنحل، قُتل نحو 2286 متظاهر ، واصيب نحو 7811 ، منهم 324 فقدوا أعينهم ونحو 685 حالة كسر، وتعرضت 27 فتاة إلى امتهان إنسانيتها وكرامتها فيما يسمى بكشف العذرية. وفي هذه السنة الكبيسة تم سجن نحو 16 ألف مصري، منهم مجموعة 8 أبريل وهم مجموعة من 22 ضابطًا في القوات المسلحة المصرية، سربت معلومات عن تصفيتهم جسدياً منذ أيام، وتم تشكيل لجان لتقصى الحقائق التى لا يراها سوى أعمي ، لكنها وعلى غير ما يشتهي الشعب لم تصل إلى شئ في ماسبيرو ولا شارع محمد محمود ولا حتى أحداث مجلس الوزراء، إلا اللهم حقيقة واحدة صدمة الشعب وهي إدانة الضحية وتبرئة الجلاد. إعلام فلول: يقول الإعلامي الساخر جلال عامر في حسابه على موقع تويتر :"مذابح المصريين تبدأها كتيبة الإعلام، وتنفذها كتيبة الإعدام"، ملخصا بهذه العبارة المُوجزة اتهامات الكثيرين لوسائل الإعلام المرئية والمقروءة بأنها وراء ما يحدث من إثارة للغضب والفتنة؛ ومن ثم ارتكاب أعمال عنف في الشارع، كان آخرها مجزرة استاد بورسعيد، التي راح ضحيتها 74 مشجعا. من جهته قال منصور حسن، رئيس المجلس الاستشاري لصحيفة الأهرام، إن مصر تمر حاليًا بمرحلة خطر، لذا يجب ضرورة الإسراع بتكاتف الجهود لنعبر المرحلة المتوترة التي تمر بها البلاد حالياً، والوصول إلى السلام السياسي والأمني وبكل يسر. مضيًفا أن ما وصل إليه الحال بمصر يدل على أن المشاكل والأزمات في مصر أصبحت أكثر تعقيدًا، لكن في المقابل أمامنا فرصة لعبور هذه المرحلة عبر فترة زمنية تتراوح بين "خمس أو عشر سنوات".! وقال أحد جماهير النادي الأهلي، ويدعى عمرو محمد، يقول: "الإعلام كان يحرض علنا قبل الماتش بيومين ويؤكد انه حيبقى ماتش دموي". وهو ما يراه المحلل الرياضي سامي حسن، بمجلة "سبورتس" المحلية، بأن المتسبب فيه هو "المنافسة الشديدة لوسائل الإعلام التي أصبحت تبحث عن الإثارة والفتنة من أجل إيجاد قضية للمناقشة وملء المساحة الفارغة". قنوات الأفك: من جهتها، ترى جماعة الإخوان المسلمين، وهي أكبر فصيل سياسي، أن هناك كثيرا من وسائل الإعلام، لا سيما تلك التي يمتلكها بعض رجال أعمال لهم صلة بالنظام البائد تؤجج نيران هذه الفتنة وتنفخ فيها وتروج "الإفك"، وهو ما أكده بيان رسمي صادر عن الجماعة. وكان رئيس تحرير موقع "صدى البلد"، سعيد شعيب، التابع لرجل الأعمال محمد أبو العينين أحد فلول الحزب الوطني المنحل والمتهم في موقعة الجمل، قد أتهم جماعة الإخوان بأنها المستفيد من الأحداث الجارية، وذلك على قناة النهار الفضائية المملوكة لعائلة إلهام شرشر زوجة حبيب العادلي المتهم بقتل المتظاهرين. كما ركزت الصحف المصرية الصادرة صباح السبت على تطورات جمعة الحداد التى دعت اليها إئتلافات وحركات وقوى سياسية وثورية، بجانب الاشتباكات التي وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين حول مقر وزارة الداخلية بشارعي محمد محمود ومنصور بوسط القاهرة. ونقلت صحيفة "الأهرام" عن مصدر أمنى بوزارة الداخلية قوله تعليقا على تبعات أحداث مباراة بور سعيد بأن حصيلة الاصابات فى صفوف ضباط وجنود الأمن المركزى قد بلغت 138 من بينهم 16 مجندا مصابين بطلقات خرطوش، فى الوقت الذى تلتزم فيه قوات الأمن تماما بالتعليمات الصادرة لها بالتحلى بأقصى درجات الحكمة وضبط النفس.