\r\n وعقدت الولاياتالمتحدة والهند اتفاقاً نووياً خطيراً. ولكن هذه الصفقة محفوفة بالاخطار، وليست الطريقة المثلى لتلبية حاجات الهند من الطاقة. وقد تؤدي الصفقة هذه الى اندلاع سباق تسلح جديد بآسيا. وقد تحمل باكستان على السعي الى تكافؤ نووي مع الهند. وقد تؤجج غضب الصين من الولاياتالمتحدة. فواشنطن ترمي الى تطويق نهضة الصين الاقتصادية والعسكرية والتجارية من طريق دعم الهند، ورفعها الى مصاف قوة مقابلة للصين وموازية لها. وتطيح المعاهدة الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انتشار المواد النووية. وبموجب الصفقة الأميركية - الهندية، تنفق نيودلهي بلايين الدولارات على القطاع النووي، عوض استثمارها في مشاريع التنمية الزراعية والتعليم والرعاية الصحية والإسكان والصرف الصحي وشق الطرق. \r\n وتصرف الصفقة انتباه الهند عن البحث العلمي، وتطوير مصادر الطاقة البديلة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. \r\n وأعفت المعاهدة النووية الأميركية - الهندية الهند من مسؤوليات تترتب على امتلاك القوة النووية. فبموجب المعاهدة، تستثنى الهند من المصادقة على معاهدة حظر التجارب النووية. وتحل من التزام تشريع مفاعلاتها أمام مفتشي وكالة الطاقة الذرية الدوليين. وطلبت إدارة الرئيس بوش من مجموعة موردي المواد النووية تأييد اقتراحها، وتجاهل رأي الكونغرس الشاجب للصفقة. فالبيت الأبيض يدرك أن رفض المجموعة الاتفاق قد يجهز على الحكومة الهندية. \r\n واستاءت باكستان من إبرام الهند، عدوها اللدود، صفقة نووية محظورة عليها. وفي عهد ديكتاتورية الجنرال برويز مشرف، تسنى للولايات المتحدة فحص الترسانة النووية الباكستانية دورياً. ولكن القيادة الباكستانية الحالية ضعيفة. \r\n فهي حكومة مدنية تتنازعها الخلافات، وتعجز عن إلحاق الهزيمة بالجماعات الإسلامية. والحق أن الصفقة النووية لن تحوّل الهند، بين ليلة وضحاها، إلى قوة تضاهي قوة الصين الاقتصادية والعسكرية، بينما يعيش 42 في المئة من الهنود تحت مستوى خط الفقر، بحسب البنك الدولي. \r\n \r\n \r\n (باحثة في قسم آسيا في معهد برنارد شوارتز)، «دايلي تايمز» الباكستانية،