التعليم: لا صحة لتطبيق زى موحد للمعلمين    النقابات العمالية تعلن تأييدها للتعديلات الدستورية    قافلة تنموية شاملة لكلية البنات بجامعة عين شمس لخدمة أهالي الحي | صور    لماذا استقبل وزير العدل المصري النائب العام السعودي؟ (صور)    رئيس جامعة الأزهر يوجه بضرورة الاستفادة من «بنك المعرفة»    «أسعار مواد البناء المحلية» منتصف تعاملات الخميس    ننشر تفاصيل حكم الإدارية العليا بتأييد قرار إضافة آخر 5 علاوات لأصحاب المعاشات    خبير بالأمم المتحدة: شبكات التواصل الاجتماعي لها دور كبير بالعمليات الإرهابية حول العالم    تطوير البوابة الجنوبية بمركز بني مزار بالمنيا.. صور    مؤشر دبي يرتفع بشكل طفيف عند 2633 نقطة.. وأبوظبي ب 0.7 %    القوات البحرية الإيرانية تبدأ مناورات في مضيق هرمز غدا    النظام الإيراني "مافيا فاسدة"    يونكر: لست متفائلا بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    مفتي الجمهورية ينعى ضحايا حريق مستودع مواد كيميائية فى بنجلاديش    موسكو: عودة 920 لاجئا سوريا خلال 24 ساعة    زعيمة ميانمار تلقى كلمة فى مؤتمر نزع السلاح فى جنيف الأسبوع المقبل    حسين السيد أساسيا فى مباراة الاتفاق والحزم بالدورى السعودى    فحص طبي ل"عاشور" و"سليمان"    بالصور | تعرف على قميص البرسا واليوفي وتشيلسي وأرسنال وباريس لعام 2020    رئيس "الكاف" يزور "الجبلاية"    انطلاق فعاليات بطولة مصر الدولية السادسة للتايكوندو بالغردقة    4 لاعبين يتنافسون على جائزة الأفضل بجولة دوري الأبطال    مبروك نبيل حكما لمباراة بتروجت والإنتاج الحربي    4 نصائح من «يانوفيسكي» للاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة شباب قسنطينة    الأرصاد: غدا طقس مائل للبرودة على السواحل الشمالية والقاهرة.. ودافئ بالصعيد    إيقاف 3 موظفين بأوقاف الجيزة عن العمل وإحالتهم للتحقيق    تحرير 901 مخالفة مرورية وتحصيل 48 الف جنيه فى يوم واحد بحملة مرورية لأمن الغربية    بالدليل.. تلفيق سلطات الانقلاب التهمة للأبرياء في هزلية “النائب العام”    حفظ التحقيقات في انتحار شاب بمترو مارجرجس    منتدي نوت يفتتح فعالياته في الدورة الثالثة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    إيهاب توفيق يشارك أغانيه مع الجالية المصرية في أمريكا    شاهد.. مصطفي شعبان ودياب في كواليس مسلسل "أبو جبل"    شمال سيناء تحقق نسبة 81.1% من المستهدف في حملة «100 مليون صحة»    ختام أعمال دورة "مكافحة العدوى" بمستشفى طابا المركزي    بالصور.. وكيل صحة الأقصر يحيل 4 أطباء بمستشفى البياضية للتحقيق    ضبط 4 متهمين بحوزتهم 2 مليون جنيه و90 ألفا عملات مختلفه ببورسعيد    رفع تراكمات القمامة حول المدارس والطرق المؤدية لها بالمنيا    وزير العدل يبحث مع النائب العام السعودي تفعيل الاتفاقيات القضائية    الأربعاء المقبل.. اعتماد جدول امتحانات الثانوية العامة    بالصور.. لقاء الخميسي تلفت الأنظار في مهرجان أسوان الدولي    محافظ الغربية يكرم الفائزين بمسابقة مع حجاج بيت الله الحرام    الرئيس السيسى يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    غرفة الاخشاب": 70% من مصانع وورش الأثاث تعمل ب30% من طاقتها الإنتاجية    ضبط عاطلين بحوزتهما 15 طربة حشيش بأبو المطامير بالبحيرة    دار الإفتاء تتصدر قائمة "تريند" مصر على تويتر    سول: تصريحات ترامب لا توحي بتعثر القمة الأمريكية الكورية الشمالية في هانوي    تحرير 901 مخالفة متنوعة وتحصيل 48 ألف جنيه غرامات فى حملة بالغربية    بث مباشر.. مباراة أرسنال أمام باتي بوريسوف بالدوري الأوروبي    «تعليم مطروح» يتابع حملة مسح أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم    بالصورة.. دياب يبدأ تصوير "أبو جبل" بصحبة مصطفي شعبان    أسعار العملات اليوم الخميس 21-2-2019 في مصر    الآثار: مصر تسترد الجزء الأخير من لوحة «سشن نفرتوم» من استراليا    الإفتاء: ما يقوم به «الجيش والشرطة» من أعلى أنواع الجهاد (فيديو)    الإنفلونزا تقتل 200 بريطاني هذا الشتاء    فيديو| تعرف على رأي إنجي المقدم في «القبلات» خلال الأعمال الفنية    والد إرهابي يعترف بأن نجله أحد جنود الجماعات الإرهابية .. فيديو    محسنة توفيق من مهرجان أسوان للمرأة :أنا مدينه لشعب مصر بوقوفي هنا    المرحلة الذهبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عام علي مجزرة الديكتاتورية العسكرية .. بلا تحقيق ولا رقم حقيقي للشهداء !
حرق الجثث ونقلها بالجرافات لاستاد القاهرة والمقابر الجماعية أضاعت الحقيقة
نشر في التغيير يوم 14 - 08 - 2014

لم يكن الهدف هو مجرد فض اعتصام ، وإنما استكمال المجازر والمذابح الجماعية التي وصلت الي 8 مذابح في عهد الانقلاب بهدف ترسيخ الديكتاتورية العسكرية ، ولهذا لم يهتم الانقلابيون لا بتحقيق رسمي يوضح العدد الحقيقي للشهداء لأنه هذا يدينهم ، ولا بذكر العدد الحقيقي المجهول ، وكانت أنباء دفن جثث في مقارب جماعية ونقل الجثث المحترقة والمقطعة الي استاد القاهرة وإلقاؤها في القمامة بجرفات الجيش مجرد إشارة لدفن الحقيقة مع الشهداء .
ولهذا تعمدت صحيفة الانقلاب (الوطن) اليوم نشر خبر مسموم يستهدف التنويم المغناطيسي للغاضبين علي هذه المجزرة الكبري يقول أنها "علمت" أن الرئاسة طالبت لجنة تقصي حقائق أحداث 30 يونيه بتسريع تقريرها عن رابعة وما جري فيها لنشره علي الجمهور ، والهدف هو الرد علي تقارير المنظمات الدولية التي تدين الانقلاب وأخرها تقرير منظمة هيومان رايتس وواتش .
اليوم الخميس 14 أغسطس، تحل الذكري الأولي لفض قوات الأمن والجيش المصرية لاعتصام مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي ، والمفارقة أنه حتى الآن لا يوجد إحصاء دقيق بعدد شهداء الثورة الشعبية المندلعة منذ انقلاب 3 يوليه ، وكلها إحصاءات متضاربة سواء من جانب المعارضين أو الحكومة المصرية أو المنظمات الحقوقية أو حتي المنظمات الأجنبية ، ما يعني عدم حسم الجدل بشأن الأعداد الحقيقة للقتلى والمصابين، كما لم يتم فتح تحقيق رسمي حول الواقعة رغم إعلان الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور فتح هذا التحقيق منذ عام كامل.
عمليات فض الاعتصام بالقوة شملت اعتصامي رابعة العدوية في ميدان رابعة بمدينة نصر شرق القاهرة ، وميدان النهضة المواجهة لجامعة القاهرة بمحافظة الجيزة جنوب مصر ، ومع هذا حطي فض اعتصام رابعة باهتمام أكبر لأن عدد القتلى الذين سقطوا هناك هو الأكبر في تاريخ مصر الذي يسقط برصاص الشرطة والجيش .
وقد أثار إعلان مصلحة الطب الشرعي أنها دفنت 35 جثة متفحمة محترقة مجهولة الهوية، بينها 30 جثة، لأشخاص قتلوا خلال فض اعتصام ميدان "رابعة العدوية" (شرقي القاهرة)، في 14 أغسطس الماضي، و5 جثث لآخرين قتلوا في اشتباكات ميدان رمسيس الأولى، وسط القاهرة، بعد الفض بيومين ، انتقادات لنشطاء لطريقة دفن الجثث بدون صلاة أو إخطار أي جهة حقوقية ونقل الجثث بطريقة مهينة في سيارة نقل تابعة لمحافظة القاهرة ودفنها في مقبرة جماعية دون مراعاة لحرمة الجثث .
وقال هشام عبد الحميد، المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي ومدير عام دار التشريح إن المصلحة تسلمت نحو 125 جثمانا مجهول الهوية في أحداث سياسية وتم التعرف على 90 جثة من قبل أسرهم، وتسلموهم بالفعل، فيما دفن العدد الباقي بمقابر الصدقة ، وقال محافظة القاهرة أن سيدة تدعي دينا كشك هي التي تكفلت بدفن 35 جثة كانوا موجودين في مشرحة زينهم منذ أحداث رابعة العدوية ، وقالت السيدة في تصريح صحفي : "أنا مواطنة مصرية عادية جدا بحب البلد دي، وصعبان عليا اللي بيحصل فيها " .
وأثارت تصريحات حمدين صباحي زعيم ما يسمي "التيار الشعبي" الناصري ، التي قال فيها أن قرار فض الجيش والشرطة لميدان رابعة العدوية "كان قرارًا صحيحًا، والإخوان تتحمل مسؤولية الدماء التى أسيلت أثناء الفض، ولا أوافق على وصف فض اعتصام رابعة ب"المجزرة"، استياءا شديدا بين الإخوان وقوي سياسية أخري تعتبر ما جري "مجزرة".
أرقام رسمية غير حقيقة
الأرقام الرسمية – المتضاربة أيضا – كانت مفاجأة، حيث ظهرت 6 تقديرات رسمية متفاوتة بخلاف 7 تقديرات غير رسمية مختلفة .
فبحسب الصحف الحكومية وبيانات الحكومة، قيل أن الفض أوقع 525 قتيل ونحو 4000 مصاب من الجانبين ، ووزير الدفاع حينئذ عبد الفتاح السيسي قال في حوار مع صحيفة نيويورك تايمز : "أن أعداد قتلي رابعة العدوية متضاربة وأنه أحال الأمر إلي لجنة تقصي الحقائق" ، التي لم تتشكل ولم تصدر أي تقارير .
والمتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة قال أن شهداء رابعة بلغوا فقط 506 بحسب أرقام المشرحة ، وليس خمسة ألاف كما يقول الإخوان ، أما الدكتور الببلاوي رئيس الوزراء السابق الذي أصدر أمر فض الاعتصام بالقوة ، فاعترف في حوار مع محطة التلفزيون الأمريكية ABC أن شهداء رابعة فقط كانوا ألف شهيد وشهيدة .
وكانت تقارير الجهات الرسمية علي النحو التالي : فى 15 أغسطس 2013، قالت وزارة الصحة في بيان لها، إن أعداد الضحايا فى رابعة العدوية 288 قتيلا، وفي 13 سبتمبر 2013، قال المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي هشام عبد الحميد، إن إجمالي عدد الوفيات في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية بلغ 333 حالة، بينهم 247 حالة معلومة (هويتها) و52 حالة مجهولة، و7 حالات من الشرطة .
ولكن فى 5 نوفمبر 2013، أعلن الطب الشرعي، فى بيان رسمي جديد له، أن إجمالي عدد ضحايا رابعة 377 قتيلًا، منهم 31 جثة مجهولة الهوية ، وفى 4 مارس 2014، قال المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي خلال حفل تخريج دفعة من الكلية الحربية، إن أعداد من قتلوا من المعتصمين في رابعة العدوية 312 شخصا، وفي 5 مارس 2014، وبعد يوم واحد من تصريحات المشير السيسي، أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) تقريرا قال فيه إن أعداد قتلى اعتصام رابعة العدوية 632 قتيلا منهم 8 شرطيين فقط .
وفي 6 مارس 2014، قال اللواء عبد الفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية لشئون الإعلام، في تصريحات صحفية، إن أعداد ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية أقل بكثير مما ذكره المجلس القومى لحقوق الإنسان، دون أن يحددها .
وقبل هذا أعلنت وزارة الداخلية أن عدد الضباط والجنود القتلي من رجال الشرطة خلال عملية فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة هم ستة منهم ثلاثة ضباط وثلاثة مجندين جميعهم أصيبوا بطلقات نارية بمحيط اعتصام رابعة العدوية، ولاحقا قال اللواء هانى عبد اللطيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، بمناسبة اقتراب يوم 14 أغسطس، أن عملية فض اعتصامي «رابعة والنهضة» وما تبعها من أعمال عنف في كافة محافظات مصر أدى لمقتل 114 من رجال الشرطة، وأن حصيلة قتلي الشرطة في اليوم الأول من أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالمحافظات بلغت 62 قتيل شملوا 24 ضابطا، و38 فرد ومجند شرطة بثماني محافظات .
تقديرات معارضي السلطة ومستقلين
في يوم الفض أكد د. يحيى مكية، منسق المستشفى الميداني برابعة العدوية، قال قبل حرق المستشفي وإخراج الأطباء والمصابين منه، أن المستشفى استقبل حتى الآن 2200 شهيدا ، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين جراء قيام قوات الشرطة والجيش بفض اعتصام رابعة العدوية بالقوة .
في 15 أغسطس 2013، قال التحالف الداعم لمرسي، فى بيان له، إن "إجمالي الوفيات فى فض رابعة العدوية وحدها بلغ 2600 شخص، وهو نفس العدد الذي تحدثت عنه المستشفى الميداني في رابعة في ذلك الوقت .
وصدرت تصريحات مختلفة عن قيادات بجماعة الإخوان المسلمين منهم محمد البلتاجي وعصام العريان في توقيتات سابقة رفعت عدد القتلى إلى 3000، فيما ذهب آخرون من أعضاء الإخوان وقياداتهم إلى أن الضحايا وصلوا إلى 5000 قتيل، وهو ما فسرته مصادر إخوانية، ب"عدم وجود توثيق دقيق لأعداد القتلى بسبب احتراق سجلات المستشفى الميداني أثناء الفض".
ومنعت قوات الأمن معززة بالمدرعات في 18 مارس الماضي، عقد مؤتمر صحفي لتحالف الشرعية بمقر حزب الاستقلال مخصص للرد علي تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان (جهة حكومية) الذي اتهم المعتصمين بقتل أنفسهم والاعتداء علي قوات الشرطة التي فضت الاعتصام، وقدر من قتل منهم بما لا يقل عن 632 بحسب التقرير المذكور .
تقديرات منظمات حقوقية مصرية وأجنبية
في مايو الماضي 2014، قدر موقع "ثورة ويكي"، الذي تم إنشائه بواسطة منظمات المجتمع المدني الليبرالية (المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية ومركز هشام مبارك القانوني وجبهة الدفاع عن متظاهري مصر)، عدد القتلى منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وحتى آخر يناير الماضي ب 3248 قتيلا ، قال أن منهم 1542 قتيلا قتلوا يوم الرابع عشر من أغسطس الماضي فيما عُرف ب "يوم فض الاعتصامات" .
فى 16 أغسطس 2013، قالت منظمة "العفو الدولية" في بيان لها، إن "عدد ضحايا رابعة تعدي 600 شخص، بعدما استخدمت قوات الأمن القوة المميتة غير المبررة ونكثت بوعدها بالسماح للجرحى بمغادرة الاعتصام بأمان" .
وفي 20 أغسطس 2013، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية فى بيان لها، إن "استخدام قوات الأمن للقوة فى فض اعتصام رابعة العدوية يعد أسوأ حادث قتل جماعي فى التاريخ المصري الحديث، حيث بلغ عدد الضحايا على الأقل 337 قتيلا" .
ولكن وفد منظمة «هيومان رايتس ووتش» الذي منعته مصر من دخول القاهرة أمس 11 أغسطس لمنعه من عرض تفاصيل عن قتلي فض الاعتصام بفعل "القتل الجماعي" من قوات الشرطة والجيش، حسبما قال بيان للمنظمة، كشف أن آخر تقرير ل«هيومان رايتس ووتش»، والمكون من 188 صفحة حول ما وصفته المنظمة ب"عمليات القتل الجماعي في مصر في يوليو وأغسطس 2013"، والذي سيعلن رسميا اليوم 12 أغسطس 2014، يظهر أن "قيام قوات الشرطة والجيش على نحو ممنهج بإطلاق النار بالذخيرة الحية على حشود المتظاهرين المعارضين لعزل الجيش للرئيس السابق، محمد مرسي، في 3 يوليو، في 6 مظاهرات في يوليو وأغسطس 2013، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1150 شخصا»، متسائلة عن أسباب عدم محاسبة أي شخص بعد مرور سنة كاملة.
وأجرت المنظمة، حسبما جاء في البيان، تحقيقا على مدار عام في أعمال القتل، بما في ذلك مقابلات مع أكثر من 200 من الشهود، وزيارات لأماكن الاحتجاجات، ومراجعة لصور الفيديو، وأدلة مادية وبيانات من مسئولين عموميين.
وأكدت المنظمة في بيانها أنها كتبت، في 12 يونيو، إلى وزارة الداخلية المصرية، ومكتب النائب العام، ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، وسفارة مصر في العاصمة الأمريكية واشنطن، والبعثة المصرية في نيويورك، في محاولة لمعرفة وجهات نظر الحكومة المصرية بشأن القضايا التي يغطيها التقرير.
وأرسلت المنظمة، حسب البيان، خطابات أخرى، في 8 يوليو، لطلب مقابلة مسئولين أثناء الزيارة إلى مصر التي كان مقررا حدوثها في أغسطس، وأرسلت نسخ من التقرير إلى المسئولين أنفسهم في 6 أغسطس، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي ردود جوهرية على أي من استفساراتها.
واستمرار لنفس التضارب في الأرقام ، أعلنت مؤسسة الكرامة الدولية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، في 17 أكتوبر 2013، أن عدد ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية بلغ 985 شخص ، وفى 14 يناير 2014، أصدر مجموعة من النشطاء السياسيين كتابا الكترونيا بعنوان "رابعة بين الرواية والتوثيق"، قالوا إنهم نجحوا في توثيق 825 حالة قتل في فض رابعة.
رفض دية القتل العمد
وقد طرحت مبادرات، من جانب الأزهر وشخصيات دعوية وناجح إبراهيم عضو الجماعة الإسلامية لدفع "الدية" – مبالغ مالية – لأسر شهداء رابعة العدوية، ولكن رفض شباب جماعة الإخوان علي مواقع التواصل الاجتماعي هذه المبادرات ، وقالوا : "لا دية في القتل العمد ولابد من القصاص من القاتل وأن الهدف هو غسيل يد السيسي من دماء الشهداء" .
وقال الشباب في تعليقاتهم : "من تشفع في حد من حدود الله فكأنما ضاد الله في أمره جل شأنه .. القصاص القصاص من مصاص الدماء .. الشهداء أجرهم على الله ولا دية لشهيد ... ويجب تحقيق ما ماتوا من أجله : تحكيم شرع الله ، عدل ، حرية ،كرامة ، شورى ...وما سوى ذلك فهي خيانة لدمائهم التي سالت من أجل ذلك " .
وقال أحد المعلقين : "نعم الدية أمر شرعي ،لكنه لا يفرض على أهل القتيل وليس من حق أحد أن يسلب أحدًا حقًا أعطاه إياه رب العالمين، ويجبره على قبول الدية عوضًا عن القصاص .. ينبغي أن يوافق أولياء الدم اختيارًا وطواعية على التنازل عن حقهم في القصاص ، وإلا يظل القصاص واجبًا..(وأشك كثيرًا في موافقة أولياء الدم على ذلك).
وقال الدكتور ناجح إبراهيم المفكر الإسلامي أن تفاصيل المبادرة - التي يشارك فيها مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووزير الأوقاف وعدد من العلماء - لإقناع الإخوان وأقاربهم بالتصالح مع النظام وقبول دية ضحايا النهضة رابعة ، تتضمن "تسوية تلزم الدولة بدفع الدية الشرعية لكل المصريين الذين قتلوا منذ الخامس والعشرين من يناير 2011 حتى الآن لأولياء الدم مرورا بضحايا رابعة و النهضة وما بعدها " .
فتاوي "شيوخ السلطان"
وقد أتهم معارضون من أسموهم : (شيوخ السلطان) أو (علماء السلطان) أو (الشيخ الشاويش) بالمشاركة في توفير فتاوي شرعية لتبرير فض الاعتصام بالقوة وقتل المعتصمين، بناء علي فيديوهات انتشرت لهؤلاء الشيوخ .
وقد كشف ضابط مصري أن الشئون المعنوية للجيش المصري وزعت علي كافة الوحدات العسكرية شرائط فيديو تتضمن فتاوي للشيخ علي جمعه مفتي الجمهورية ووكيل وزارة الأوقاف السابق سالم عبد الجليل والداعية عمرو خالد أفتوا فيها بقتل المتظاهرين ضد الانقلاب العسكري وشددوا فيها على حرمة محاولة إفشال الانقلاب .
وكشف نشطاء أن التسجيلات الثلاثة تمت في مكان واحد وأوضحوا بالصور أن كل ما تغير في ديكور المكان أو الكرسي في حالة كل تسجيل علي حدة ولكن ظهرت في الفيديوهات الثلاثة نفس الاباجورات والقطع الديكور ، ما يؤكد ما قاله الضابط المصري .
ف (عمرو خالد) قال – في التسجيلات التي افتضح أمرها - إن "الجنود في الميادين يمثلون إرادة الله" ، و(عبد الجليل) شدد علي أن ما حدث في مصر ليس انقلابا، وطالب الدولة صراحة بالقضاء على المعارضين ، ما المفتي الأسبق (علي جمعة ) فكأن أكثرهم حده وطالب في الكلمة التي وزعت علي الجنود وانتشر علي يوتيوب ، بقتل الخارجين عن خارطة السيسي باعتبارهم (خوارج) .
وقد ظهرت أدلة علي أن هذه التسجيلات كانت سرية في صورة محاضرات داخلية داخل ثكنات الجيش والشئون المعنوية والشرطة، وتراجع بعض هؤلاء الشيوخ عن هذه الفتوي .
فعمرو خالد قال : (سجلت الفيديو لدعم الجنود في سيناء لا لقتل المتظاهرين) ، وكتب علي صفحته علي فيس بوك يقول ردا علي مشاركته في تبرير قتل المتظاهرين : (أُشيع عني في الفترة السابقة إشاعتين متناقضتين، والحقيقة التي أريد أن يعلمها الجميع أنني قمت بتسجيل فيديو لدعم الجنود المصريين في حراستهم وحمايتهم لقطعة غالية من أرض مصر وهي سيناء، وهذا واجب وطني أفتخر به، وأما ما قيل عن تأسيسي لحركة "إخوان بلا عنف"، فهذا كلام عارِ تماماً من الصحة وليس له أي سند أو دليل.
أما الشيخ "سالم عبد الجليل" وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، فأصدر بيانا بخصوص فتوى قتل الإخوان قال فيها : (لا يمكن أن احل دم إنسان كائنًا من كان والمتابع لكل خطبي ودروسي ولقاءاتي التليفزيونية يدرك بوضوح أني لا اقبل ابدًا إراقة الدماء وإزهاق الأرواح ) .
وقال الشيخ عبد الجليل، أن الفيديو المتُداول على صفحات التواصل الاجتماعي «فيس بوك وتويتر» ويبيح قتل المتظاهرين «مزعج ولعين ولن يُسامح من قام بتلفيقه»، وكشف أن زوجته وأولاده الثلاثة كانوا يترددون على اعتصام ميدان رابعة العدوية.
وكشف «عبد الجليل» أن إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة طلبت منه تسجيل فيديو «15 دقيقة» حول الأحداث الجارية ودور القوات المسلحة في رد اعتداء المعتدين على المنشأت العسكرية والمعتدين على أكمنتها وقتل رجالها ، وأشار أن الفيديو لم يكن ضد المتظاهرين أصلاً .
فتاوي فض رابعة :
https://www.youtube.com/watch?v=APh_mS7A6DY
https://www.youtube.com/watch?v=APh_mS7A6DY
فيديو للفض :
https://www.youtube.com/watch?v=hS4yFKaw5ds


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.