اللواء محمد عبد الحليم موسى هو وزير الداخلية الخامس في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد كل من اللواءات النبوي إسماعيل وحسن أوباشا وأحمد رشدي وزكي بدر. عرف اللواء عبد الحليم موسى بقدرته على حل المشاكل الأمنية بالطرق السلمية حتى لقبه البعض ب "شيخ العرب"، ونجح بعد تعيينه محافظاً لأسيوط في عام 1987 في حل العديد مشاكل المحافظة التي اشتهرت بعدم استقرارها الأمني. وقد لجأ موسى لبعض رجال الدين الذين لديهم قبول لإقناع شباب الجماعات الإسلامية للعدول عن استخدام العنف والقوة، وكان من بين من لجأ إليهم موسى، الشيخ محمد متولي الشعراوي. تم تعينه في عام 1990 وزيرا للداخلية بعد مقتل المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية علاء محيي الدين حيث قررت الجماعة اغتيال موسى في نفس العام إلا أن القدر وقف لصالحه حيث تم اغتيال رئيس البرلمان السابق الدكتور رفعت المحجوب بدلاً منه والذي تصادف مروره من نفس الطريق الذي كانت الجماعة تعتقد أن موسى سيمر منه لتغتال الجماعة المحجوب ظناً منها أنه وزير الداخلية. حاول موسى اتباع طرق الحوار مع قادة الجماعات الإسلامية إلا إنها لم تنجح ولم تؤت بأية ثمار وتصاعدت الصدامات بين الأمن والجماعة في الوقت الذي صدرت فيه أحكام في القضية التي عرفت إن ذاك ب"العائدون من أفغانستان" والتي حكم فيها بالإعدام على 8 متهمين بينهم 5 هاربين وسجن 15 متهماً وبراءة 3 آخرين. ويبدو أن الطرق التي لجأ إليها موسى للتعامل مع الجماعات الإسلامية عرضته لانتقادات لاذعة ابعدته عن رضاء القيادة السياسية التي وجدت في أسلوبه شيئاً من عدم التوفيق ليتم إقالته في أبريل 1993. توفي اللواء محمد عبد الحليم موسى في 19 يوليو 2003 عن عمر يناهز 73 عاماً بعد صراع طويل مع المرض. العادلي يُسقط المخلوع يُعد اللواء حبيب العادلي آخر وزير داخلية في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، تولى العادلي منصب وزير الداخلية عام 1997خلفاً للواء حسن الألفي الذي تم إقالته إثر الهجوم الإرهابي على السائحين بالأقصر الذي أسفر عن مصرع 58 سائحاً. وعلى عكس اللواء عبد الحليم موسى، اتسم عهد حبيب العادلي في وزارة الداخلية بشبه اختفاء للعمليات الإرهابية إلا أنه اتسم بانتهاك رجال الشرطة لحقوق الإنسان واستخدامهم لأساليب التعذيب التي تفننوا في استخدامها ضد المتهمين بالإضافة إلى الاعتقال التعسفي. وكانت واقعة اغتيال المواطن خالد سعيد في 6 يونيو 2010 على يد شرطيين أثناء قيامهما بالقبض عليه بمثابة نقطة "اللاثقة" بين المواطن والشرطة، حيث قام على أثرها بعض النشطاء بتدشين صفحة على صفحة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحمل اسم "كلنا خالد سعيد" قامت بنشر كثير من فيديوهات التعذيب والفضائح التي ارتكبها بعض رجال الشرطة في عهد العادلي. ومع بداية عام 2011 تم تفجير كنيسة القديسين بمدينة الإسكندرية في عملية إرهابية أوقعت 24 قتيلًا وأصيب 97 أخرون، وتم اعتقال المواطن سيد بلال من قبل رجال الشرطة للتحقيق معه وأخيرن في واقعة التفجير إلا أنهم قاموا بتعذيبه حتى الموت، وأعادوه إلى أهله في 5 يناير 2011 جثة هامدة. بعد واقعتي اغتيال خالد سعيد وسيد بلال دعت العديد من الحركات والمنظمات المعارضة في مقدمتها "6 أبريل" و "كفايا" للتظاهر يوم 25 يناير الذي يوافق عيد الشرطة، اعتراضاً على سوء معاملتها للشعب واحتجاجاً على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة والفساد الذي شهده حكم الرئيس حسني مبارك. مفجر الثورة يعتبر اللواء حبيب العادلي أحد الأسباب الرئيسية وراء قيام ثورة 25 يناير التي خرج فيها الشعب معترضاً على الداخلية وأسلوبها في التعامل مع المواطنين، والتي سقط فيها عشرات الشهداء برصاص الشرطة ليرتفع سقف مطالب الثورة بعد يوم 28 يناير من "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية" إلى إسقاط النظام ومحاكمة العادلي والرئيس. تمت إقالة اللواء حبيب العادلي يوم 31 يناير 2011 إثر مطالب شعبية بتغييره وتم تعيين اللواء محمود وجدي وزيرا للداخلية بدلا منه، وفي 3 فبراير من نفس العام أصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قراراً بمنعه من السفر خارج البلاد وتجميد أرصدته ضمن قائمة طويلة تضم بعض الوزراء في الحكومة المقالة. وقد تم تحويل العادلي إلى نيابة أمن الدولة العليا على إثر بلاغ للنيابة بضلوعه في جريمة تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية، والتي حدثت في يناير 2011. وقد صدر حكم تاريخي ضد العادلي في 2 يونيو 2012 بالسجن المؤبد 25 عاما هو و الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير التي نجحت في إنهاء عصر كانت السلطة الأقوى فيه لجهاز للشرطة.