وجَّه مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم السبت، نداءً للشعوب حول العالم، من أجل الضغط على الحكومات لدفعها إلى المشاركة في القمة العالمية للعمل الإنساني، المزمع عقدها في إسطنبول يومي 23-24 مايو المقبل. واعتبر مكتب "أوتشا"، في الموقع الذي أنشأه على الإنترنت "ImpossibleChoices.org"، القمة الإنسانية "فرصة لإنهاء أكبر أزمة إنسانية في تاريخنا، ومن أهم الفعاليات العالمية في مجال تقديم المساعدات الإنسانية حول العالم"، فيما دعا الشعوب لممارسة ضغوط على قادتها لحثها على المشاركة في القمة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أعلن في 9 فبراير الماضي، عن تقرير يتعلق بأولويات العمل الإنساني تحت عنوان "إنسانية واحدة: مسؤولية مشتركة"، بعد لقائه 23 ألف شخص من 150 دولة، أمام أعضاء الجمعية العامة. ويرتكز التقرير الذي نشره موقع الأممالمتحدة على الإنترنت، على خمس نقاط أساسية، الأولى: تحمل القادة مسؤولياتهم لمنع وإنهاء الصراعات، وضرورة التزامهم بالعمل بقوة أكبر لإيجاد حلول سياسية لإنهاء سفك الدماء والمعاناة. والثانية، هي تأكيد الدول على مسؤولياتها في تعزيز المعايير التي تحمي البشرية، واحترام القواعد التي اعتمدتها تلك الدول في القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان. أما الثالثة، فهي ضمان عدم تخلّف أحد عن الركب، ومساعدة الأقل تقدما أولاً، وبخصوصها، قال بان كي مون، إن "القمة الإنسانية تعد اختبارا للالتزام بتحويل حياة من يعيشون في مناطق الصراعات والكوارث وفي ظل أوضاع تعرضهم للخطر والضعف، ومن بين أولئك من أجبروا على النزوح". كما دعا الأمين العام إلى الالتزام بالحد من النزوح الإجباري بحلول عام 2030، مشددا على ضرورة إعطاء التعليم الأولوية في حالات الصراعات الطويلة. وارتكزت النقطة الرابعة على تغيير حياة الناس، من خلال الانتقال من توصيل المساعدات إلى إنهاء الاحتياجات، وبخصوصها قال الأمين العام للأمم المتحدة: "من أجل تحقيق ذلك، يجب أن نعزز الأنظمة الوطنية والمحلية لا أن نستبدلها. ويتعين أن نحترم ونعزز القيادة والقدرات المحلية لا أن نقوضها"، وذكر أن القمة الإنسانية في إسطنبول ستكون فرصة للتغلب على الانقسامات من أجل الصالح العام. فيما ركزت النقطة الخامسة على "الاستثمار في البشرية، وتعزيز القدرات المحلية والحد من المخاطر، وبناء مؤسسات فعالة وجامعة، وخاصة في الأوضاع الهشة المتقلبة"، واقترح الأمين العام إنشاء منتدى دولي جديد، للتمويل مع البنك الدولي لاستكشاف الآليات الجديدة للتمويل الكافي والمتوقع.