السيسي: الحكومة تختار دائمًا القرارات الأقل تكلفة على المواطن    تراجع سعر الذهب.. الأوقية تهبط 152 دولارا وخسائرالجرام في مصر 90 جنيها    تحليل جديد ل«معلومات الوزراء» حول الصراع الحالى فى الشرق الأوسط يعيد تشكيل الاقتصاد العالمى    أسعار البيض بالأسواق اليوم الأحد 15 مارس 2026    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    صرف "تكافل وكرامة" عن شهر مارس بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه اليوم    «القوة العربية المشتركة».. متى ترى النور؟    الصحة اللبنانية: 14 شهيدا جراء الغارات الإسرائيلية على النبطية وصيدا والقطراني    ترامب: ضربات أمريكية دمرت معظم جزيرة خرج الإيرانية ومصير مجتبى خامنئي غير مؤكد    الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع تابعة لحزب الله بجنوب لبنان    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    في غياب ميسي.. إنتر ميامي يتعثر أمام شارلوت    تشكيل الأهلي المتوقع لمواجهة الترجي في ذهاب ربع نهائي أبطال أفريقيا    لقطات الماء والعصير في نهار رمضان.. جدل واسع حول إفطار لاعبي الزمالك أمام أوتوهو    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    أمطار خفيفة وانخفاض درجات الحرارة تضرب المدن الساحلية في البحيرة    تحسن الطقس في مصر.. الأرصاد تكشف آخر تطورات العاصفة الترابية ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم    أمطار خفيفة ومتوسطة بكفرالشيخ مع استمرار حركة الملاحة والصيد بالمحافظة    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    مشاجره بالأسلحة النارية بين قبائل الإسماعيلية.. ووفاه شخص وإصابة 5 آخرين بقريه الصبغية في الإسماعيلية    محمد إمام يعلن انتهاء تصوير مسلسل «الكينج» بعد رحلة عمل شاقة وممتعة    سميرة عبدالعزيز تكشف وصية زوجها قبل رحيله    وزيرة التنمية المحلية تتابع رفع القمامة بالمحافظات وتهنئ محافظتي الفيوم وبنى سويف بعيدهما القومى    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    تحذير أمني أمريكي.. واشنطن تأمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سلطنة عُمان بعد سقوط مسيّرات في صحار    الأكراد ورقة استراتيجية فى صراع النفوذ الإقليمى    حبس سائق ميكروباص لاتهامه بعرض مقطع خادش للحياء أمام سيدة بالجيزة    خلل فى الأهلى    مركز المناخ يحذر: يومان من الأتربة يحددان مصير الموسم الزراعي    مسلسل حكاية نرجس يقدم تشريحا اجتماعيا لقيمة المرأة داخل منظومة الأمومة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    شادى مؤنس: اختلاف العوالم الدرامية يمنحنى الفرصة للتجريب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    رغم ضغط العيد، كيف تحافظين على روح رمضان داخل بيتك    أسعار الذهب اليوم الأحد 15 مارس 2026    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    وزارة الخارجية تحتفل بيوم الدبلوماسية المصرية (15 مارس) وتطلق سلسلة من الأفلام الوثائقية حول المسيرة المهنية والوطنية لنخبة من رموز الدبلوماسية المصرية    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    القانون الكنسي عبر التاريخ.. رحلة طويلة من جمع القوانين إلى تقنينها    فصيل شيعي مسلح يتبنى قصف مصالح أمريكية في كردستان العراق    طريقة عمل بسكوت البرتقال بخطوات بسيطة وطعم لايقاوم    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    إدارة إعلام شمال سيناء ندوة: «تعزيز الوعي والانتماء لمواجهة الحروب الحديثة»    مع أواخر رمضان.. إليكِ أفضل الطرق لصنع أشهى طبق قطايف    وفد «حماة الوطن» برئاسة أحمد العطيفي يشارك في إفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس السيسي    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    «مستشفى صدر العباسية» تحتفل بمرور 90 عامًا على تأسيسها في سحور رمضاني    الإيمان الصامت    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجراءات أمنية مشددة بعد ربط الهجوم على الكنيسة العراقية بالانتقام لكاميليا ووفاء قسطنطين
نشر في الشعب يوم 02 - 11 - 2010

قامت أجهزة الأمن المصرية، أمس الاثنين، بإجراءات أمنية مشدد حول جميع الكنائس بالقاهرة والمحافظات، وذلك خشية قيام تنظيم القاعدة بردود فعل انتقامية على احتجاز الكنيسة الأرثوذكسية "أسيرات مسلمات"، كما قررت الكنيسة الأرثوكسية القيام بعدة إجراءات احترازية، منها أن يكون الدخول لحضور "العظات" بإظهار صليب اليد وبالبطاقة الشخصية، بعد أن أمهل تنظيم "دولة العراق الإسلامية"، الموالي ل "القاعدة"، الكنيسة الأرثوذكسية المصرية 48 ساعة للإفراج عمن قال أنهن "مسلمات أسيرات في سجون الأديرة" في مصر، في أعقاب الهجوم الذي تبناه التنظيم على كنيسة بحي الكرادة وسط مساء الأحد وقتل فيه 52 شخصا.
وبث تنظيم "دولة العراق الإسلامية" أيضًا تسجيلاً مصورًا منسوبًا إلى "مقاتل" يقود مجموعة انتحارية يهدد بدوره الكنيسة القبطية في مصر إذا لم يتم إطلاق سراح كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، وقال إنه إذا لم يلب المسيحيون فى مصر مطلب التنظيم "ستفتحون على أبناء ملتكم بابًا لا تتمنونه أبدًا ليس بالعراق فحسب بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة، فلديكم عندنا مئات الآلاف من الأتباع ومئات الكنائس وكلها ستكون هدف لنا إن لم تستجيبوا"، على حد التهديدات.
مزاعم بتورط مصريين
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن مسئول عراقى بارز، زعم أن المحققين وجدوا فى مكان المذبحة الدموية داخل كنيسة "سيدة النجاة" بحى الكردة ببغداد، جوازى سفر مصريين وثلاثة جوازات يمنية، زعمت أنها تعود لمرتكبى الحادث الذين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة.

وقالت الصحيفة إذا ثبت صحة هذا، فهذا سيكون بمثابة الصفعة للمسئولين العراقيين والأمريكيين الذين يؤكدون أن تنظيم القاعدة فى العراق كان يجد صعوبة بالغة فى تجنيد المقاتلين الأجانب خلال الأعوام الأخيرة، وأنه ضعف بشكل كبير، غير أن الواقعة الأخيرة أظهرت مدى قدرته على تنفيذ عمليات خطيرة.

وقالت "واشنطن بوست"، إن استهداف الكنيسة لم يكن متوقعاً بالمرة وغير معتاد، نظراً لأن الجماعة المتشددة وجهت مصادرها المتناقصة خلال العام الماضى لشل رموز الحكومة العراقية التى تهيمن عليها الأغلبية الشيعية.

وأشارت الصحيفة إلى أن جماعة "دولة العراق الإسلامى"، هى جماعة تابعة للقاعدة فى العراق، أعلنت مسئوليتها عن الهجوم الغاشم فى بيان نشرته على شبكة الإنترنت أمس الاثنين.

وذكر البيان، أن الدافع وراء الهجوم على "سيدة النجاة"، كان التقارير التى تفيد باحتجاز الكنائس المصرية لمسلمات، فى الوقت الذى أنكرت فيه الكنيسة هذه الإدعاءات، واستهانت بتقارير القاعدة، ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذه التقارير لم تلتف لها وسائل الإعلام العراقية الغارقة لأذنها فى متابعة الجمود الذى أصاب محدثات تشكيل حكومة عراقية بعد انتخابات 7 مارس البرلمانية، والانفجارات التى تهز أرجاءها على وتيرة منتظمة.

وقالت "واشنطن بوست" إن سبب اختيار مرتكبى الحادث لكنيسة عراقية بارزة كساحة لمعركتهم للإفراج عن السيدات المفقودات فى مصر يبقى محل غموض كبير.

رفض مصرى
من جانبها، أبدت مصر إدانتها الشديدة للاعتداء على كاتدرائية السريان الكاثوليك في بغداد، وعبرت عن رفضها "الزج باسمها في مثل هذه الأعمال الإجرامية".

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، حسام زكي، إن مصر "تدين بشدة العمل الإرهابي الهمجي" الذي استهدف كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة بغداد الأحد، وأكد "رفض مصر القاطع الزج باسمها أو بشئونها في مثل هذه الأعمال الإجرامية".

وأعرب المتحدث عن خالص التعازي المصرية لأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدًا على تضامن مصر مع الشعب العراقي بكافة طوائفه في هذه الظروف الصعبة.

من جانبه، عبر صفوت الشريف الأمين العام للحزب "الوطني" عن رفض الحزب الحاكم في مصر جملة وتفصيلا الزج باسم مصر في الاعتداءات الإجرامية التي تعرضت لها كنيسة الكرادة.

وأضاف الشريف، أن الحزب يعرب عن رفضه لذلك، مؤكدا أن الشعب المصري، بمسلميه ومسيحييه، هم شعب واحد يعيشون في وطن واحد يستظلون بقيم الوطنية المصرية والمواطنة، وطالب بضرورة التعامل بحزم مع من يستهدف المساس بالوحدة الوطنية أو يقوم بعمل من شأنه تهديد الأمن المصري أو أى تهديد للكنائس المصرية.

فرق "كشافة" وأجهزة كشف المتفجرات!
وبلغت حالة التأهب ذروتها أمس في جميع الكنائس، بعد أن تعاملت الكنيسة المصرية مع التهديدات على نحو جدي، إثر بيان التنظيم الذي قال إنه نفذ الهجوم على كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك، والذي أسفر عن مقتل 52 من الرهائن ورجال الشرطة، "نصرة لأخواتنا المسلمات المستضعفات الأسيرات في أرض مصر المسلمة"، ومنح الكنيسة الأرثوذكسية مهلة في مصر 48 ساعة "لتبيان حال أخواتنا في الدين المأسورات في سجون الأديرة والكنائس في مصر وإطلاق سراحهن جميعهن".

وعقد الانبا شنودة اجتماعًا صباح الاثنين مع سكرتاريته الخاصة، علاوة علي الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس، تناول تشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في مختلف أنحاء مصر، وطالبهم فيه بدعم الحراسة المسلحة الخاصة بفرق الكشافة التي نشأت داخل الكنائس.

وقالت مصادر مقربة، أن معظم الكنائس تمتلك أجهزة تفتيش عن المتفجرات، كما تقوم بنشر أجهزة مراقبةعلى مداخل الكنائس والكاتدرائيات، والأديرة.

حق الدفاع عن النفس
وأجرى الانبا شنودة اتصالاً مع أحد قيادات الحزب "الوطني"، أبدى فيه انزعاجه بشدة من تلك التهديدات غير المسبوقة التي وجهتها "القاعدة" للكنيسة الأرثوكسية، مطالبًا السلطات بتكثيف الحراسة علي الكنائس والأديرة، وأكد أن الكنائس لها حق الدفاع عن نفسها بأي صورة تراها مناسبة.

كما طالبت الكنيسة الكنائس المصرية بدول المهجر الأجهزة الأمنية في تلك الدول اتخاذ إجراءات أمنية مشددة حول الكنائس، خشية أن ينفذ التنظيم تهديداته، مع استمرار احتجاز وفاء قسطنطين زوجة كاهن أبو المطامير التي تحتجزها الكنيسة منذ أوائل العام 2004، بعد تظاهرات حاشدة للمسيحيين آنذاك للضغط على الدولة بعد اعتناقها الإسلام انتهت بتسليمها إلى الكنيسة التي تتحفظ عليها في أحد الأديرة، وأيضًا مع رفضها الاستجابة لدعوات المسلمين في مصر، إثر العديد من التظاهرات خلال الشهرين الماضيين لإطلاق كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس التي تحتجزها الكنيسة منذ أواخر يوليو الماضي، بعد القبض عليها إثر توجهها إلى الأزهر لتوثيق إسلامها.


الدخول بالصليب والبطاقة!
كما بدأت كاتدرائية المسيحيين الأرثوذكس بالعباسية، في تشديد الإجراءات الأمنية علي الزائرين والحضور، قبل يوم من العظة الأسبوعية للبابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية يوم الأربعاء، وإنتهاء المهلة التي أعلن عنها تنظيم "دولة العراق الإسلامية"، وفرضت الكنيسة على راغبي الدخول إبراز تحقيق الشخصية وعلامة الصليب في اليد، والمرور من جهاز كشف المعادن بالإضافة إلي تفتيش حقائب اليد للسيدات.

وقامت "فرق الكشافة" بالكاتدرائية بتمشيط الكنيسة والمباني الملحقة بها والانتشار في أرجائها لتوقيف أي مشتبه به.

وكشف مصدر أمني من داخل المقر عن وجود نية لدى الكنيسة بمنع دخول السيارات أثناء عظة البابا كأجراء أمني وقائي.

كما كشف مصدر بارز بالمقر البابوي، أن البابا يدرس إلغاء الإحتفال بعيد جلوسه ال 39، المقرر إقامته منتصف الشهر الجاري إذا ما ثبتت خطورة حقيقية على حياته من جانب القاعدة، وذلك بعد الرجوع للسلطات الأمنية التي ستنصح بما يجب عليه فعله.

وأضاف المصدر أن هناك عدة بدائل مطروحة لتأمين الكنيسة خلال الاحتفال، سواء بتكثيف الحشود الأمنية، وأجهزة الإنذار، وتفتيش الحضور ، فضلاً عن دراسة إمكانية عقده في دير وادي النطرون لسهولة تأمين الدير بشكل أفضل إلا أنه أكد أن البابا لم يقرر بعد إلغاء حفل عيد الجلوس بشكل نهائي.

وحاول كهنة الكنائس التهوين من أمر التهديد الذي وجه للكنيسة، مشددين على المسيحيين بضرورة الحفاظ على الحضور للكنيسة للصلاة والعبادة "لأن الحافظ هو الله".

وأكد مصدر كنسي قريب من الانبا شنودة، أن البابا لم يعط أمر التهديد أي أهمية، واعتبره عملا خسيسا قائلاً "البابا أكد على حفظ الروح القدس للكنيسة ومباركتها لمصر"، وفق قوله، مشيراً إلى أن "المسلمين والمسيحيين في مصر لا فرق بينهم وأن الرئيس مبارك يهتم بأمن مصر والمصريين إلي أقصى درجة"، على حد تعبيره.

وأضاف المصدر "البابا أكد أن استمرار المسيحية في مصر نتيجة لطبيعة مصر السمحة، ومساندة المسلمين لأخوتهم المسيحيين ووقوفهم معهم في الشدائد"، مشددا على أن "المسيحيين ليسوا قلة في البلد ولكنهم كثر بمساندة إخوتهم المسلمين".

52 قتيلا
وكان مصدر أمنى عراقى، قد أفاد بارتفاع حصيلة قتلى حادث احتجاز الرهائن فى كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك فى حى الكرادة بالعراق إلى 52 شخصا.

يذكر أن تنظيم القاعدة فى العراق الذى يطلق على نفسه اسم "دولة العراق الإسلامية" أعلن مسئوليته عن الهجوم.

كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين
وكاميليا شحاته ووفاء قسطنطين هما المسلمتان المصريتان اللتان تحدثت عنهما مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة في العراق لتبرير الهجوم على كاتدرائية السريان الكاثوليك في بغداد أمس الذي قتل خلاله 37 مسيحياً.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين 1-11-2010، أن 52 شخصاً ما بين رهائن ورجال شرطة قتلوا أمس الأحد خلال عملية للقوات العراقية لتحرير أكثر من 100 مسيحي كاثوليكي احتجزهم مسلحون رهائن.

وقال الفريق حسين كمال، وكيل وزارة الداخلية، إن 67 شخصاً أصيبوا خلال العملية التي تمت في الكنيسة الواقعة في حي الكرادة بوسط بغداد ونفذها مسلحون يطالبون بالإفراج عن سجناء من تنظيم القاعدة في العراق ومصر، مبيناً أن هذا العدد يتضمن فقط الرهائن ورجال الشرطة وليس المهاجمين.

وتبنى تنظيم "دولة العراق الإسلامية" الموالي للقاعدة الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد، وأمهل الكنيسة الأرثوذكسية المصرية 48 ساعة للإفراج عن مسلمات "مأسورات في سجون أديرة" بمصر، وذلك بحسب مركز "سايت" الأمريكي المتخصص في مراقبة المواقع الإلكترونية الإسلامية.

وفي أول رد فعل على الهجوم كثفت قوات الأمن المصرية، الاثنين، إجراءاتها الأمنية حول جميع الكنائس والكاتدرائيات في العاصمة ومختلف المحافظات، عقب تهديدات التنظيم العراقي الموالي للقاعدة باستهداف الكنائس في مصر.

وقال مصدر أمني مصري إن وزارة الداخلية المصرية نظمت حملات مرورية مكثفة حول الكنائس والكاتدرائيات لمنع أي انتظار للسيارات أمامها، كما قامت قوات الأمن بزيادة التدقيق في هويات مرتادي الكنائس.

وعقد المجمّع المقدس بالكنيسة المصرية اجتماعاً لبحث تهديدات تنظيم القاعدة.

وتأتي تهديدات القاعدة لمسيحيى مصر عقب الدعوات للتحرك من أجل زوجتي كاهنين مصريين اعتنقتا الإسلام، ولهذا السبب تم احتجازهما داخل أحد الأديرة.

وبثّ التنظيم أيضاً تسجيلاً مصوراً منسوباً إلى "مقاتل" يقود مجموعة انتحارية ويهدد بدوره الكنيسة الأرثوذكسية في مصر إذا لم يتم إطلاق سراح زوجتي الكاهنين "المعتقلتين" كاميليا شحاته ووفاء قسطنطين.

وجاء في التهديد "إذا لم يلبِّ الأقباط مطلب التنظيم ستفتحون على أبناء ملتكم باباً لا تتمنونه أبداً ليس بالعراق فحسب بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة، فلديكم عندنا مئات الآلاف من الأتباع ومئات الكنائس وكلها ستكون هدفاً لنا إن لم تستجيبوا".

وتكاد كاميليا شحاته ووفاء قسطنطين أن تكونا أشهر امرأتين في مصر بسبب كونهما زوجتي اثنين من قساوسة الكنيسة المصرية بسبب اعتناقهما الإسلام مما أثار توتراً بين المسلمين والمسيحيين تفجر في تظاهرات داخل كاتدرائية العباسية في القاهرة احتجاجا على مزاعم ب"خطف المرأتين وأسلمتهما بالقوة"، وتظاهرات مضادة أمام عدد من المساجد اعتراضاً على "إخفاء الكنيسة للمرأتين وإرغامهما على العودة للمسيحية".

وكانت كاميليا شحاته قد "اختفت" لمدة خمسة ايام في يوليو الماضي قبل أن تتمكن أجهزة الأمن من التعرف إلى مكان إقامتها لدى صديقة لها. وأرغمت المرأة الشابة التي غادرت منزل الزوجية بعد مشاجرات عائلية على العودة إلى الكنيسة في حراسة الشرطة.

وانتشر خبر اعتناقها الإسلام، وهو ما حاولت نفيه الكنيسة الأرثوذكسية.

أما وفاء قسطنطين فقد "اختفت" كذلك لفترة قصيرة في عام 2004، وذاعت أخبار اعتناقها الإسلام قبل أن تسلمها أجهزة الأمن إلى الكنيسة التى تعتقلها فى مكان مجهول.

وأثارت قضية وفاء قسطنطين، التي زعمت الكنيسة أنها "أرغمت على ترك دينها" غضب البابا شنودة الثالث، بطريرك المسيحيين الأرثوذكس الذي قرر الاعتكاف في دير وادي النطرون لمدة 15 يوماً تعبيراً عن احتجاجه على موقف الدولة الذي زعم أنه يتسم بالتساهل إزاء من يحاولون أسلمة المسيحيين، وفق ادعائه.

مقتل جميع المهاجمين
وقال جندي عراقي شارك في عملية "تحرير" الرهائن "لقد قتلنا الإرهابيين الثمانية الذين كانوا داخل الكنيسة"، مشيراً إلى أن "إرهابياً تاسعاً" كان ضمن المجموعة لكنه فجّر نفسه داخل الكنيسة قبل هجوم القوات العراقية والأمريكية.

وكان المسلحون التسعة قد احتجزوا المصلين داخل كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة رهائن.

وقال المطران شليمون وردوني "لقد وردتنا معلومات تفيد أن إرهابيين احتجزوا عدداً من المصلين وكاهنين رهائن في الكنيسة. إنهم يطالبون بإطلاق سراح إرهابيين معتقلين في العراق ومصر".

وأدانت كل من باريس وروما عملية احتجاز الرهائن في الكنيسة.

كما دعا الفاتيكان إلى "حل سريع ودون عنف" لقضية الرهائن، كما صرح المتحدث باسم الكرسي الرسولي الأب فيدريكو لومباردي.

وقال الأب لومباردي "إنه وضع محزن للغاية يؤكد صعوبة الأوضاع التي يعيشها المسيحيون في هذا البلد"، مضيفاً "نحن نتابع الوضع عن كثب، ونأمل حلاً سريعاً ودون عنف أو ضحايا".

وجدير بالذكر أن كنيسة المهد فى الأراضى الفلسطينية المحتلة كانت قد تعرضت لهجمات إرهابية قام بها جنود الاحتلال الصهيونى إبان انتفاضة الأقصى، واستشهد عدد من المقاومين الذين لجأوا إلى الكنيسة فى الاعتداء الهمجى الذى لم يحظ بأية إدانات أو حتى شجب من دول أوروبا التى تعادى الإسلام فى السر والعلن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.