جامعة أسيوط الأولى على مستوى الجامعات المصرية في الأنشطة الطلابية لذوي الهمم    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    15 أبريل، حلقة نقاشية حول الوعي الإعلامي في عصر الخوارزميات    سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم الخميس    باستثناء هذه الفئات، الأزهر يقرر تطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد طوال شهر أبريل    الإحصاء تعدل مواعيد عمل شاشة المرصد تماشيا مع خطة الترشيد الوطنية    النقل تستعرض أحدث مراحل مشروع محطة حاويات "تحيا مصر 2" بميناء الدخيلة    بوتين لولي العهد السعودي: روسيا تدعم حفظ سيادة أراضي المملكة وأمنها    أين روسيا من إيران؟    6 شهداء و419 حالة اعتقال في القدس خلال الربع الأول من العام الجاري    مليحة هاشمي: وقف الحرب ضرورة ملحة لباكستان    وكالة إيرانية تلمح إلى إمكانية قصف جسور رئيسية في دول المنطقة    هجوم بطائرتين مسيرتين على مركز الدعم الأمريكي بمطار بغداد    منتخب مصر للناشئين يحسم تأهله رسميًا إلى كأس أمم أفريقيا تحت 17 عامًا    محمد صلاح يعود لتدريبات ليفربول قبل موقعة مانشستر سيتي المرتقبة    موعد عودة ثلاثي الزمالك الدولي لتدريبات الفريق    وزير الرياضة يتابع حالة لاعب منتخب مصر بعد اصابته    يويفا يوجه ضربة قوية لإيطاليا بعد نكسة فشل التأهل ل كأس العالم 2026    محمود ناجي حكما لمباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    محافظ القليوبية يقود تحركًا لاحتواء بقعة زيت بترعة الإسماعيلية    ضبط 3 من صناع المحتوى بتهمة الترويج للبلطجة والإتيان بإيحاءات غير لائقة بالإسكندرية    اختيار نهى عباس عضو بلجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة    بالصور.. «ليزي أنبل من الجميع» ليست كذبة أبريل    وكيل تعليم كفر الشيخ يكرم 22 مديرة مدرسة بإدارة الرياض فى الاحتفالية بعيد الأم    «أداجيو.. اللحن الأخير» يقدم عالم الروائى إبراهيم عبدالمجيد فى المسرح    كلية الألسن بجامعة عين شمس تنظم أسبوعها الثقافي    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    نائب وزير الصحة تبحث مع يونيسف ومنظمة الصحة العالمية دعم الرعاية الأولية    جولة مفاجئة لمدير الرعاية الصحية بالإسماعيلية.. اعرف السبب    انتظام الدوليين في تدريبات الزمالك استعدادا لمواجهة المصري    حمزة العيلي وخالد كمال يدعمان الأطفال مرضى السرطان في الأقصر    البترول توقع مذكرة نوايا مع «إيني» لتجديد الالتزام بمنطقة شمال بورسعيد    تأجيل محاكمة 7 متهمين بحيازة طن حشيش في الإسكندرية لنهاية أبريل للمرافعة    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    قرار قضائي بحق المتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    زين العابدين: جامعتا القاهرة وعين شمس ركيزة أساسية لدفع تطوير القطاع الطبي    تقلبات جوية وأجواء صفراء تضرب البلاد.. وتحذيرات عاجلة من المرور والصحة    اليوم السابع يكرم قيادات راديو النيل بعد نجاحهم فى موسم رمضان 2026    السعودية تسقط صواريخ باليستية استهدفت النفط والغاز    جامعة بنها: تنفيذ 904 نشاطا ودعم 1021 طالب من المتعثرين في سداد المصروفات الدراسية    خالد الجندي: الحياة مزرعة ابتلاء.. والراحة الحقيقية تبدأ عند أول قدم فى الجنة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    الداخلية تُحبط مخطط تشكيل عصابي لترويج ملايين الأقراص المخدرة بالجيزة    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    صيدلة القناة تحصل على اعتماد AHPGS الألمانية    رئيس خارجية الشيوخ: نساند تحركات السيسي لاحتواء التصعيد الإقليمي    تأجيل الدورة ال17 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل إلى إشعار آخر    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    غرف العمليات تراقب حركة السيارات بالكاميرات لرصد أى حوادث أثناء الأمطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البابا الذي لم يعتذر وفرية الانتشار بالسيف
نشر في الشعب يوم 07 - 10 - 2006


بقلم: أد : يحيى هاشم حسن فرغل
عميد كلية أصول الدين بالأزهر سابقا ،
yehia_hashem@ hotmail .com
[email protected]
انطلاقا من رجعة الغرب إلى الأصولية الدينية وبالإضافة إلى الحقيقة الدامغة والتي تتمثل في : أن الدفاع عن النفس - بالقتال إن لزم الأمر - كان شريعة دينية لأنبياء الكتاب المقدس ، فضلا عن كونه وسيلة إنسانية مقررة في جميع العصوروالشرائع - فقد صار من اللازم هنا تجاوز أسلوب الرد في مواجهة الملحدين - العلمانيين والنسبيين والتطوريين والتاريخانيين إلخ والذي جرى عليه العمل طوال القرن العشرين - إلى أسلوب الرد على هؤلاء الأصوليين :

رجوعا إلى ما يؤمنون به ويعلمه البابا بنديكت حق العلم في :

1- الإصحاح العشرين من سفر التثنية 10- 16 في قوله :

- ( وإذا دنوت من قرية لتحاربها استدعها إلى الصلح أولا

* ( فإذا قبلت وفتحت لك الأبواب فكل الشعب الذي بها يكون لك للتسخير ويستعبد لك )

* ( وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها

( وإذا دفعها الرب إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف

( وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها تغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاها الرب إلهك )

( هكذا فافعل بكل المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا )

(وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ما )

( بل تحرمها تحريما : الحيثيين، والآموريين ، والكنعانيين ، والفرزيين ، والحويين، واليبوسيين ، كما أمرك الرب إلهك ...

وتبني حصنا على المدينة التي تعمل معك حربا حتى تسقط ) 10- 16 الإصحاح العشرون من سقر التثنية

ونجد مثل ذلك في الإصحاح الحادي والثلاثين من سفر العدد : ( أن موسى عليه السلام لما أرسل اثني عشر ألف رجل مع فينحاس بن العازار لمحاربة أهل مديان حاربوهم وانتصروا عليهم وقتلوا كل ذكر منهم ، وخمسة ملوك مديان ، وبلعام وسبوا نساءهم وأطفالهم ونهبوا جميع مواشيهم وبهائمهم وكل أملاكهم وأحرقوا جميع مدنهم وجميع حصونهم ، وأخذوا كل الغنيمة وكل النهب من الناس والبهائم ، (1-12) ولما رجعوا غضب عليهم موسى عليه السلام وقال لهم : " فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال ، وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها ،) الإصحاح الحادي والثلاثين من سفر العدد 1-20

وفي الإصحاح الثالث والعشرين من سفر الخروج ، 23-24 ، حيث يأمر الرب ( إن ملاكي يسير أمامك ويجيء بك إلى الأموريين والحيثيين والفرزييم والكنعانيين فأبيدهم )

وفي الإصحاح الرابع والثلاثين من سفر الخروج الفقرة 12- 13 ( هأنا طارد من قدامك الأموريين والحيثيين والفرزيين والكنعانيين والحويين واليبوسيين ... تهدمون مذابحهم وتكسرون أنصابهم وتقطعون سواريهم .. )

- وقتل بغير قتال : في الإصحاح الثاني والعشرين من سفر الخروج ( 18: لاتدع ساحرة تعيش 19كل من اضطجع مع بهيمة يقتل قتلا - 20من ذبح لآلهة غير الرب وحده يهلك )

- وسلب بعد حسن جوار في الإصحاح الثالث من سفر الخروج : 21 22( وأعطي نعمة لهذا الشعب في عيون المصريين ، فيكون حينما تمضون أنكم لا تمضون فارغين - بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها أمتعة فضة وأمتعة ذهب وأواني فضة وذهب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون المصريين )

ومثل ذلك في الإصحاح الحادي عشر من سفر الخروج فقرة 2 ، والإصحاح الثاني عشر من سفر الخروج الفقرة 35

وقتل جزاء الارتداد إلى عبادة العجل : في الإصحاح الثاني والثلاثين من سفر الخروج فقرة 25 ( ولما رأى موسى الشعب أنه قد صار عريانا لأن هارون كان قد عراه للهزء بين مقاوميه .. ) 26( فوقف موسى في باب المحلة وقال من كان من الرب فليقبل إليّ ، فاجتمع إليه جميع بني لاوي ) 27( فقال لهم هذا ما يقول الرب إله إسرائيل ليتقلد كل رجل منكم سيفه على فخذه ومرّوا وارجعوا من باب إلى باب واقتلوا كل واحد أخاه وكل واحد صاحبه وكل واحد قريبه ) 28 ( ففعل بنو لاوي بحسب قول موسى عليه السلام ، وقتل في ذلك اليوم من الشعب نحو ثلاثة وعشرين ألف رجل ) كما جاء في الترجمة العربية لعام 1831 –1834 ، وأما في ترجمة 1970 فنجد العدد ثلاثة آلاف رجل ( سفر الخروج 28-32 )

وعمل يشوع عليه السلام بعد موت موسى عليه السلام بالأحكام المندرجة في التوراة فقتل الكنعانيين في الشرق والغرب والأموريين والحيثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين " وكل جيوشهم معهم : شعبا غفيرا كالرمل الذي على شاطئ البحر في الكثرة بخيل ومركبات كثيرة جدا " ومن شاء فليطالع هذا في سفره من الإصحاح الحادي عشر 1- 23.

وفي الإصحاح السابع والعشرين من سفر صموئيل الأول فقرة 8 ( وصعد داود ورجاله وغزوا الجشوريين والجرزيين والعمالقة لأن هؤلاء من قديم سكان الأرض من الدهر من عند شور إلى أرض مصر ) فقرة 9 ( وضرب داود الأرض ولم يستبق منهم رجلا ولا امرأة وأخذ الغنم والبقر والحمير والجمال والثياب .. )

وانظر مثل ذلك بل أشد في الإصحاح الثامن من سفر صموئيل الثاني فقرة1- 2 ( وضرب داود الفلسطينيين وذللهم .. وضرب المؤابيين وقاسهم بالحبل ، أضجعهم على الأرض فقاس بحبلين للقتل ، وبحبل للاستحياء ، وصار المؤابيون عبيدا لداود .. )

، والإصحاح الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني وفيه في الفقرة 29 –30- 31 –( فجمع داود كل الشعب وذهب إلى ربة وحاربها وأخذها ... وأخرج الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد وأمرّهم في أتون الآجر ، كذلك صنع بجميع قرى بني عمون ، ورجع داود وجميع الشعب إلى أورشليم )

ويقول داود عليه السلام عن هذه المعارك والحروب التي قام بها في الزبور الثامن عشر فقرة 20 ( يكافئني الرب حسب بري ، وحسب طهارة يدي يرد لي ) 21 ( لأني حفظت طرق الرب ولم أعص إلهي ) 22 ( لأن جميع أحكامه قدامي وفرائضه لم أبعدها عن نفسي ) 23 ( وأكون كاملا معه وأتحفظ من إثمي ) 24 ( فيرد الرب لي كًََبرّي وكطهارة يدي أمام عينيه ) وشهد الله له بذلك في قوله في الفقرة الثامنة من الإصحاح الرابع عشر من سفر الملوك الأول (عبدي داود الذي حفظ وصاياي وتبعني بكل قلبه ليفعل ما هو مستقيم فقط في عيني )

وفي الإصحاح الثامن عشر من سفر الملوك الأول : أن إيلياء ذبح أربعمائة وخمسين رجلا من الذين يدعون أنهم أنبياء بعل - فقرة 40

ولما فتح أربعة ملوك سادوم وعامورة ونهبوا جميع أموال أهلها وأسروا لوطا عليه السلام ووصل هذا الخبر إلى إبراهيم عليه السلام خرج إبراهيم عليه السلام ليخلص لوطا عليه السلام وأهله وانطلق في إثرهم حتى أتى دان ( فلما سمع أبرام أن أخاه سبي جر غلمانه المتمرنين ولدان بيته ، ثلثمائة وثمانية عشر وتبعهم إلى دان ، وانقسم عليهم ليلا هو وعبيده فكسرهم ، وتبعهم إلى حوبة التي على شمال دمشق واسترجع كل الأملاك واسترجع لوطا أخاه أيضا وأملاكه والنساء أيضا والشعب )14- 16 من الإصحاح الرابع عشر من سفر التكوين

أما الإنجيل فقد تبني للسيف مكانا بارزا في قول سيدنا عيسى عليه السلام :

( لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض ، ما جئت لألقي سلاماً ، بل سيفاً " (متى 10/34 - 36). و ما جاء في لوقا: ( جئت لألقي ناراً على الأرض. فماذا أريد لو اضطرمت. . أتظنون أني جئت لأعطي سلاماً على الأرض .كلا، أقول لكم . بل انقساماً. لأنه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين، ثلاثة على اثنين، واثنان على ثلاثة. ينقسم الأب على الابن، والابن على الأب. والأم على البنت، والبنت على الأم.والحماة على كنتها، والكنة على حماتها" (لوقا 12/49- 53)

أما تخلي تلاميذ عيسى الأوائل وأصحابه وأتباعه عن الجهاد ففي أعلب الظن لقد كان تقصيرا شنيعا ، أو قصورا قاتلا ، أدى إلى اضطهاد الرومان لهم - وثنيين أو نصارى - طوال قرون ، ثم أدت استكانتهم ورهبانيتهم وانقطاعهم إلى الأديرة .. إلى انتقال ديانتهم إلى مسيحية مختلفة بيد الكنائس المتضاربة بتدخل من بولس أولا ثم الإمبراطور قسطنطين ثانيا .


ضد اليهود :

أما قتل المسيحيين الروم لليهود فقد ألف القس الدكتور " كيث " كتابه الذي ترجمه القس " مريك " من الإنجليزية إلى الفارسية وسماه " كشف الآثار في قصص أنبياء بني إسرائيل " وطبعت في أدنبرج سنة 1846 ونقل عنه رحمت الله الهندي في كتابه " إظهار الحق " ما يأتي عن الإمبراطور قسطنطين أنه ( أمر بقطع آذان اليهود وإجلائهم إلى أقاليم مختلفة ، ثم أمر ملك الملوك الرومي في القرن الخامس من القرون المسيحية بإخراجهم من بلدة الإسكندرية التي كانت مأمنهم من مدة وكانوا يجيئون إليها من كل جانب فيستريحون فيها وأمر بهدم كنائسهم ومنع عبادتهم وعدم قبول شهادتهم وعدم نفاذ الوصية إن اوصى أحد منهم لأحد في ماله ، ولما ظهر منهم شغب لأجل هذه الأحكام نهب جميع أموالهم وقتل كثيرا منهم وسفك الدماء بظلم ارتعد له جميع يهود هذا الإقليم ) إظهار الحق ص 337

ثم نقل رحمت الله الهندي عن هذا الكتاب وغيره من المصادر الأساسية - مثل تفسير طمس نيوتن لتنبؤات الأسفار المقدسة المطبوع في لندن عام 1803 م وكتاب " الثلاث عشرة رسالة "طبع بيروت عام 1849 بالعربية ، ومجموع المجامع " كارتر " - فظائع ارتكبتها الكنائس والأباطرة وملوك المسيحية – وبابوات الكاثوليكية ضد اليهود وضد البروتستانت والديانات الأخرى

ومن كتاب " مرآة الصدق " الذي ترجمه القس " طمس إنكلس "من علماء الكاثوليك من اللغة الإنجليزية إلى الأردية ، طبع عام 1851 م : عن اضطهاد البروتستانت لغيرهم من الكاثوليك والأديان الأخرى مما يضيق عنه المقام ولا يصدقه عقل أو وجدان بله أن تشيب له الولدان ويكفي أن نذكر من ذلك

عدة أحكام تجري على اليهود :

أنه لا يعطى يهودي منصبا في دولة من الدول

أنه لو كان مسيحي عبدا ليهودي فهو حر

أنه لا يأكل أحد مع يهودي ولا يعامله

أنه تنزع الأولاد منهم وتربى في الملة المسيحية

وأنه كانت عادة أهل بلدة " ثولوس من فرنسا أنهم يلطمون وجوه اليهود في عيد الفصح

وأنهم في بلدة " يزيرس " كان من عادتهم أنهم يرمون اليهود بالحجارة في أيام العيد ص 338



وضد الكاثوليك : ومن كتاب مرآة الصدق المشار إليه أعلاه قال في أعمال البروتستانت ضد الكاثوليك ( سلب البروتستانت ستمائة وخمسة وأربعين رباطا ، وتسعين مدرسة ، وألفين وثلثمائة وستة وسبعين كنيسة ، ومائة وعشر مارستانات من ملاكها ، ... وما تركوا الأموات أيضا فآذوا أجسادهم في نوم العدم بسلب أكفانهم ) ( وضاعت في هذه الغنائم كتبخانات ذكرها جيئ بيل متحسرا بهذه الألفاظ : أنهم سلبوا كتبا ، واستعملوا أوراقها في الشواء ، وفي تطهير الشمعدانات ، والنعال وباعوا بعض هذه الكتب للعطارين وباعة الصابون ، وباعوا كثيرا منها فما وراء البحر على أيدي المجلدين ، وما كانت هذه الكتب مائة أو خمسين بل المراكب كانت مملوءة منها .. .. وما تركوا من خزائن الكنائس إلا جدرانا عارية ... وأنهم قرروا أزيد من مائة قانون ضد الكاثوليك كان منها :

لا يشتري واحد منهم أرضا بعد ما يجاوز عمره ثماني عشر إلا أن يصير بروتستنتيا

لا يشتغل أحد منهم بالتعليم ومن يخالف يحبس دائما

لا يسمع من أحدهم استغاثة عند الحكام

لا تنفذ أنكحتهم ولا ينفذ تجهيز موتاهم

لايحضر القسيس عند قتلهم ولا عند تجهيزهم وتكفينهم

لا يركب أحد منهم على حصان يكون ثمنه أكثر من خمسين روبية

إن ادى قسيس منهم أمرا من الخدمات المتعلقة به يسجن دائما

لا تقبل شهادة كاثوليكي في العدالة)


( وحمل كثير من رهبانهم وعلمائهم بأمر الملكة إليصابات في المراكب ثم أغرقوا في البحر ثم جاءت عساكرها إلى إيرلندا ليدخلوا أهلها من الكاثوليك في ملة البروتستانت فأحرقوا كنائسهم وقتلوا علماءهم واصطادوهم كاصطياد الوحوش البرية ، وكانوا لا يؤمنون أحدا وإن أمنوه قتلوه بعد الأمان .. ثم أحرقوا القرى والبلاد وأفسدوا الحبوب والماشية وأجلوا أهلها .. ثم ارسل البرلمان اللوردات سنة 1643 – 1644 ليسلبوا جميع أموال الكاثوليك وأراضيهم بلا امتياز بينهم ... )

. أنظر إظهار الحق لرحمة الله الهندي ص 330 - 347

مذابح ضد البروتستنت

( جاء في تاريخ الدولة العلية ص 74: عن مذبحة سان برتيلمي : "وهي مذبحة البروتستانت بجميع أنحاء فرنسا ذبحهم الكاثوليك بأمر ملك فرنسا (شارل التاسع) بناء على إيعاز والدته (كاترين دي مديسي) في يوم 24 أغسطس 1572م واختلف في عدد من قتل في هذا اليوم فأبلغه بعضهم إلى 60 ألفاً)"!. !!! ) نقلا من مقال الدكتور هاني السباعي بمقاله بالمصريون بتاريخ 1992006

وضد الأرثوذكس :

وهذه شهادة كاتب مسيحي هو الدكتور نبيل بباوي لوقا في دراسة صدرت له مؤخرا تحت عنوان: "انتشار الإسلام بحد السيف بين الحقيقة والافتراء"، حيث أشارت الدراسة : إلى الاضطهاد والتعذيب والتنكيل والمذابح التي وقعت على المسيحيين الأرثوذكس في مصر من الدولة الرومانية ومن المسيحيين الكاثوليك، لا سيما في عهد الإمبراطور دقلديانوس الذي تولى الحكم في عام 284م، فكان في عهده يتم تعذيب المسيحيين الأرثوذكس في مصر بإلقائهم في النار أحياء، أو كشط جلدهم بآلات خاصة، أو إغراقهم في زيت مغلي، أو إغراقهم في البحر أحياء، أو صلبهم ورؤوسهم منكسة إلى أسفل، ويتركون أحياء على الصليب حتى يهلكوا جوعا، ثم تترك جثثهم لتأكلها الغربان، أو كانوا يوثقون في فروع الأشجار، ويتم تقريب فروع الأشجار بآلات خاصة ثم تترك لتعود لوضعها الطبيعي فتتمزق الأعضاء الجسدية للمسيحيين إربا إربا.

وقال بباوي إن أعداد المسيحيين الذين قتلوا بالتعذيب في عهد الإمبراطور دقلديانوس يقدر بأكثر من مليون مسيحي إضافة إلى المغالاة في الضرائب التي كانت تفرض على كل شيء حتى على دفن الموتى، لذلك قررت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر اعتبار ذلك العهد عصر الشهداء في مصر، وأرخوا به التقويم القبطي تذكيرا بالتطرف المسيحي.)

وضد المسلمين وهذه إحدى خبطات سيف الكنيسة الكاثوليكية ضد الإسلام

في الأندلس – وفي جو الحملات الصليبية في الشرق – حيث دعت البابوية فرسانها إلى القتال ضد مسلمي الأندلس ، تماما كالاشتراك في الحملة الصليبية في فلسطين ، يقول بابا روما في وثيقة صدرت عنه عام 1099 موجهة إلى بعض أمراء الأسبان : " إذا كان الفرسان في إقليم آخر قد قرروا جميعا الذهاب لمساعدة الكنيسة الأسيوية (!!) وأن يحرروا إخوانهم من طغيان المسلمين ( !!) فإنه ينبغي عليكم أيضا وبتشجيع منا أن تبذلوا قصارى جهدكم ، ولا ينبغي لأحد أن يشك في أن خطاياه سوف تغتفر إذا مات في هذه الحملة ، حبا في الرب ، وفي إخوانه ، وأنه سوف ينال بالتأكيد نصيبه في الحياة الخالدة بفضل رحمة الرب الواسعة . ولذا فإنه إذا كان أحدكم قد قرر الذهاب إلى آسيا ، فعليه أن يفي بقسمه هنا ، ذلك لأنه ليس من الخير في شيء أن ننقذ المسيحيين من المسلمين في مكان لكي نعرضهم لطغيان في مكان آخر )[1]

ويصرح الدكتور قاسم عبده تحت ضغط الحقائق التي ينقلها من مصادرها .. بالوجه الصليبي الكنسي لهذه الحروب وهو الوجه الكاثوليكي سابقا - والبروتستانتي الصهيوني حاضرا - فيقول : ( الحقيقة التي لا يرقى إليها الشك أن الحركة الصليبية لم تكن لترى النور إلا بعد أن مهدت الكنيسة الكاثوليكية الأرض بصياغة أيديولوجية الحرب المقدسة )[2] ، وكما يقول عن الفارس الإقطاعي في غرب أوربا في القرن الحادي عشر المشارك في تلك الحروب ( كان متدينا على طريقته ، فقد كان يتقبل تعاليم الكنيسة بغير مناقشة )

إنه مذهب الإرجاء المسيحي : لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة !!

فإن قالوا : تلك كانت العصور الوسطى عصور الظلام - عندهم - ، فلا يحتج على المسيحية بها ، فماذا يقولون في هذا القرن العشرين الذي نعيش ، والذي يسمونه عصر الحضارة الإنسانية الراقية ؟ ! .

لقد شهد هذا القرن من الحروب التي قامت بها الدول المسيحية ، ما شهدت تلك العصور الوسطى المظلمة - عندهم - بل وأشد وأقسى !!. – كما يقول الأستاذ محمد أبو شهبة - ألم يقف ( اللورد اللنبي ) ممثل الحلفاء : إنجلترا ، وفرنسا ، وإيطاليا ، ورومانيا ، وأميركا ، في بيت المقدس في سنة 1918 ، حين استولى عليه في أخريات الحرب الكبرى الأولى قائلاً: ( اليوم انتهت الحروب الصليبية )؟! .

وألم يقف الفرنسي ( غورو ) ممثل الحلفاء أيضاً - وقد دخل دمشق - أمام قبر البطل المسلم ( صلاح الدين الأيوبي ) قائلاً ( لقد عدنا يا صلاح الدين ) ؟!!
وهل هدمت الديار ، وسفكت الدماء ،واغتصبت الأعراض في البوسنة والهرسك إلا باسم الصليب؟

بل أين هؤلاء مما حدث في الشيشان - ومازال يحدث -؟ وفي إفريقيا ؟واندونيسيا ؟ و...غيرها ؟ وهل يستطيع هؤلاء إنكار أن ما حدث في كوسوفا كان حربا صليبية ؟

إنها حروب مسيحية بشهادة الرئيس الأمريكي وليام ما كينلي الذي أمر بغزو الفيلبين سنة 1898م : الذي يقول : "نحن لم نذهب إلى الفلبين بهدف احتلالها، لكن المسألة أن السيد المسيح زارني في المنام ، وطلب مني أن نتصرف كأمريكيين ، ونذهب إلى الفليبين لكي نجعل شعبها يتمتع بالحضارة".! .. وجورج بوش الصغير الذي يقول : إن الرب زاره اأيضاً لغزو أفغانستان والعراق!

وهو هو الغرب المسيحي في حروبه الوحشية العالمية !!

حيث بلغت خسائر الحرب العالمية الأولى (1914م إلى 1918م) حوالى 20 مليون نسمة..
وبلغت خسائر الحرب العالمية الثانية: (1939م إلى 1945م) قرابة 35 مليون قتيل.
وفي هلاك السكان الأصليين: يقول ناعوم تشومسكي في كتابه (الغزو مستمر) ترجمة مي النبهان ص 13: عن غزو الأوربيين للعالم أنه أسفرعن كارثتين لا مثيل لهما في التاريخ: "هلاك السكان الأصليين في نصف الكرة الغربي وخراب أفريقيا جراء تجارة الرقيق ا".
فهلا اتعظ البابا بنديك بالحكمة القائلة " من كان بيته من زجاج "
وهلا أدرك أن القضية لم تكن أبدا في تاريخ الإنسانية قضية اللجوء إلى القتال وإنما هي لماذا وكيف يكون : وهنا تأتي المقارنة بقتال الصليبيين ، كما تأتي المقارنة بقتال المسيحيين في العصور الحديثة وكيف كانت قتلا لا قتالا ، قتلا للمدنيين بالسيف والمنجنيق والتدمير والتحريق ، ومحاكم التفتيش ، والطيارات والصواريخ ، وأسلحة الدمار الشامل ؟
ألا يعلم البابا بنديكت هذه الحقائق ؟ أم تراه يريد محوها من التاريخ وإلباس كنيسته ثوبا جديدا لا تملكه من عقلانية السلام في دورة جديدة ممن دورات التزييف الذي اضطلعت به كنيسته الكاثوليكة وماتزال على مجرى التاريخ ؟؟!!

لكن " على مين " ؟؟!!

يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.