اذا كان " ولى النعم " تاجر مواشى فمن الطبيعى ان ينساق القطيع فى الدفاع عن " السقط " دفاع بعض العوالم والكتاب عن " ماخور حلاوة روح " أكل عيش ولا علاقة له بالابداع اسامه الغزالى يحلم بتجنيد مؤيدو السبكى وهيفاء مقابل ان يصبح وزيرا للثقافة لماذا تأخر سلماوى عن المطالبة بالحرية ل عبد الفتاح الصعيدى ؟ مسخرة : دعوة الجلاد لثواب الجماعة بالوقوف خلف هيفاء وهبى
منذ فترة قالت احدى الممثلات فى حديث تليفزيونى بعفوية " مهنتنا زى اللى بيستنوا مقاولين الانفار ، ليس لنا دخل الا اذا جاءنا احد بعمل او حتى اعلان " تأملت قول الممثلة المذكورة وطابقته مع ما يدور الان من دفاع بعض من يطلق عليهم " فنانون " او كتاب يدافعون عن الابداع ، و الذين اقاموا حفلات زار متواصلة دفاعا عن حلاوة روح السبكى فالرجل او تاجر المواشى اصبح يحتكر السوق ، ولم يعد هناك من ينتج افلام مثل الناصر صلاح الدين او حتى عنتر بن شداد ، وأقوى بطل يستنهض به همم الاجيال الجديدة هو " كتكوت " ، ولذا فلا عجب ان يدخل مناصروه " الحظيرة " - وهو تعبير كان يطلقه فاروق حسنى على من يقربهم اليه - ، والا سيموتوا من الجوع وبصرف النظر عن الفارق الكبير فى مستوى الموهبة بينه هؤلاء ومن سبقوهم ، فان شبح الممثلين الذين ماتوا فقرا يطاردهم ، وعليه كان طبيعيا ان يجعروا دفاعا عن الراعى الرسمى وولى النعم تاجر المواشى الذى اصبح يهيمن على " سوق " السينما ، الى درجة يتخيل فيها انه لو طلب من احدهم ان يقوم بدور غريب حتى لو تقليد جاموسة او حمار سوف يكونوا على استعداد حتى لو كان المطلوب هو اداء دور عجين الفلاحة ، مثلما يرتدى بعض اشباه الممثلين زى سيدات فى مسرحية من اجل اداء دور اهبل لاضحاك الجمهور ، والا هاتوا لنا شخص سوى يدافع عن " ماخور " بانه فن روت لنا الزميلة الصحفية نورا خلف والمخضرمه فى مجال الفن بمجلة حريتى ، ما قصه الفنان العبقرى محمد سالم مكتشف او مقدم كثير ممن يطلق عليهم فنانين ، بان بعضهم كانوا مجرد راقصات فى الشوارع بسبب الفقر ، او هاربين من بيوتهم على طريقة المثل الشعبى " لقوه قدام جامع " او من تحايلت او امها على المنتج لتؤدى اى دور تافه مقابل لقمة عيش ، ومن قبلت يد المخرج حتى يشغل البنت ، وعندما اصبح هؤلاء نجوما ظنوا انهم اصحاب فكر بينما يطفح عليهم الاصل من وقت لاخر مثل نوبات الهيستريا المفاجئة ، ولذا معظم من دافعوا عن القيم وهاجموا الفيلم ممثلين " اولاد ناس " يعرفون دور الفن ورسالته قد يقول البعض هذا عن الممثلين او العوالم والغوازى فماذا عن الكتاب الذين يرفعون راية الابداع بالدفاع عن مثل هذا الفيلم او المستنقع رغم اننا لم نقرأ حرفا واحدا كتبه هؤلاء لما يجرى لابناء مهنتهم مثل اغلاق الصحف ومنها " الشعب الجديد " او ما حدث من اعتداءات على الصحفيين بكل الصور ، من ضرب وسحب كاميرات واهانة واحتجاز وحبس حتى القتل، وهو ما أحدث ثورة بين الصحفيين على مختلف توجهاتهم وصحفهم بينما هؤلاء مشغولون بابداع هيفاء وهبى ؟ المسألة ايضا " سبوبة " ولكن من وجهة نظر أخرى ، فمثلا خذ عندك أكثر المدافعين عن هؤلاء اسامه الغزالى حرب . . ومعروف انه كان " عبده مشتاق " لمنصب وزير الثقافة منذ شهور ، ويعتقد انه خسسر المنصب نتيجة مظاهرة من بعض الشعراء ضده ( حيث صار اختيار الوزراء وفقا للمظاهرات والصوت العالى ولا كفاءة ولاخبرة ولا يحزنون ) ، فلماذا لا يستغل الغزالى تأييده لماخور " حلاوة روح " فاذا كان الشعراء وقفوا ضده و ايدوا منافسه ، فقد اتته الفرصة ليفوز "بلغاوون " لتأييده ونصرته ، فيجمع عدد من فريق هيفاء وهبى يتظاهرون معه ، ويمكنه من الفوز بالمنصب فى المرة القادمة ؟ هذا التصور لتحليل سر دفاع الغزالى عن فيلم فى هذا المستوى من المواخير هو الاقرب للمنطق ، والا اذا كان بحق يهوى هذه النوعية من الافلام ، وعنده " شبق ثقافى " و " مزنوق " الى حد ان يدافع عن مشاهدة فيلم هابط يحكى عن عن انحراف " عيل " وجنس فاضح ، فكان يمكنه ان يتفرج على الفيلم " البرونو " الآصلى الايطالى المسروق منه هذا الفيلم ، وان لم يجده فليشاهد " سيديهات " عبد الفتاح الصعيدى مدرب الكراتيه الشهيرة بالمحلة ، او يسأل صديقه سلماوى عما تكتبه جريدته " المصرى اليوم " من دفاع عن كل ما هو هابط فى الفن والسياسة باسم الحريات حتى توقعنا مانشيت يقول " الحرية ل عبد الفتاح الصعيدى " اما مثل مجدى الجلاد والذى كتبت جريدته ان الطفل بطل الفيلم كان يقف خلف هيفاء لتصلى به جماعة ، فهو استخفاف سمج لايجوز نشره فى مثل هذا المقام ، والا نتوقع منه ان يطلب وقوف الجماهير خلف هيفاء لتأخذ ثواب الجماعة ! ونفس الامر لمثل واحد – لا مؤاخذه - " مبدع " اسمه كمال رمزى او الاسوانى وغيرهما فنعتقد ان دفاعهم من أجل لفت الانظار على طريقة " خالف تعرف " وبالمرة زيادة توزيع الصحف التى يكتبون بها وبغير ذلك فليقل لنا أحدهم الا يعلم بان الفيلم المذكور او " الماخور " مسروق عن فيلم ايطالى فلماذا لم يشر احدهم الى هذه السرقة والابداع القائم على السرقة ؟ ، ثم ماذا عماحدث فى ايطاليا وقت عرض الفيلم ؟ لقد اهتزت الكنيسة الكاثوليكية وطالبت بالتصدى له حتى لو بايقاف عرضه ، حدث هذا فى بلد بها الحريات بشكل اوسع منا الف مرة ومرة ، ولكن فجاجة ما سيعود من تأثير العرض على الاطفال جعل الكنيسة تهب دفاعا عن القيم ، فهل تدنت مصر الى هذا الحد من القيم فيدافع بعض من يتصدرون المشهد الاعلامى عن مواخير باسم حرية الابداع ؟ و عندما يعترض بعض رجال الدين يقولون ما دخل الدين فى الابداع ؟ وان يصل الحد الى نشر " مانشيت " لبطلة الفيلم الهابط تقول فيه " انا المقصودة من التصدى للفيلم " وكأنها بطل قومى ومحررة القدس ؟ نموذج اخر نقدمه لهؤلاء " المبدعون ! " فقد حدث فى فرنسا - بلد الحريات – عند عرض فيلم " المحاولة الاخيرة للمسيح " ان انقلبت الدنيا هناك ، وكان ذلك فى نهاية الثمانينيات ، حيث شب حريق مجهول فى السينما التى كانت تعرضه ثم اصدرت الحكومة قرارا برفعه من دور السينما خاصة مع استياء الرأى العام ، فماذ لو قام متطرف بمثل هذا العمل فى مصر ؟ هل لدينا أمن يستطيع مراقبة دور السينما والتى تعج بمئات المشاهدين وفى مثل هذه الظروف ؟ وهل تستحق المخاطرة من اجل هذا "الماخور " الذى يدافعون عنه ؟ اما عن استشهاد الغزالى بالدستور ودفاعه عن الحريات والابداع ، والاخر الذى يقول اننا تنفسنا الحريات بعد ثورات ولا عودة للوراء ، فمن الواضح انه يتنفس عادم سيارات او دخان جوزة بحجرين معسل وتعميرة تقيلة ، وعليهم قراءة ماكتبه المستشار عادل الشوربجى فى االاهرام " لايمكن بحال ان يقال ان الدستور الجديد قد سمح بافساد الاخلاق والانطاط بالمجتمع ، او ما اجمع عليه "الفنانون والمثقفون " بحق بان حرية الابداع لها حدود واصول ، وان ايقاف العرض يستحق التقدير ونحنا نستشهد بما قاله التاقد السينمائى رامى عبد الرازق: لو ان جهة ما تريد هدم مجتمع حضاريا وفكريا ونفسيا فلن يجدوا عائلة بأكملها تعمل فى مجال فنى ، ولديها شهوة الابتذال وتسطيح الوعى وافساد الشعور مثل عائلة السبكى ، التى يمكن ان تتولى بجدارة مسئولية جناح تلطيخ الوجدان الشعبى فى اى حرب سرية لهدم أمه اخيرا نحن نسأل . . لقد صار واضحا ان لكل شخص حظا من اسمه ، " فالسبكى " صارت مهمته سبك هذه النوعية فى وجدان المصريين . . فهل الغزالى " حرب " من أجل تمرير هذه الحرب القذرة لهدم الامه ؟