أقر ضباط في جيش الاحتلال الصهيوني وعدد من أجهزة الأمن، بفشل الحصار الخانق الذي فرضته حكومة الاحتلال على قطاع غزة منذ نحو ثمانية أشهر، في حفظ أمن الكيان، وقالو أنه أتى بنتائج عكسية، معتبرين أن الحصار زاد من شعبية حركة "حماس"، ليس داخل قطاع غزة فحسب، بل في أوساط الشعوب العربية والإسلامية. ووصفت أجهزة الأمن الصهيونية أحداث الأسبوع الماضي، المتمثلة بتدفق عشرات آلاف الفلسطينيين في غزة إلى الأراضي المصرية عبر فتح ثغرات في الجدار الحدودي مع مصر وبتسهيل من السلطات المصرية بعد ذلك، ب "بالنجاح الكبير لحماس"، معتبرة أن ما جرى فرض أمراً واقعاً جديداً. ضعف صهيوني وأرجعت تلك الأجهزة ما جرى على الحدود بين مصر وغزة إلى "الضعف" الصهيوني في مواجهة الفلسطينيين في غزة، والمتمثل في عجزهم عن وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية التي تطلق بكثافة باتجاه المغتصبات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة على الرغم من أنها مصنعة من مواد أولية. وفي السياق ذاته؛ مارست أجهزة الأمن الصهيونية تحريضاً ضد مصر لسماحها بفتح معبر رفح أمام غزة، محملة ضمناً السلطات المصرية مسئولية أي عمليات أو تفجيرات تقع داخل الدولة العبرية أو ضد السياح الالصهاينة في شبه جزيرة سيناء. عمليات فدائية وقد أصدر وزير الأمن الداخلي الصهيوني آفي دختر تعليماته للشرطة بتشديد الحراسة على الشريط الحدودي بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، تحسباً لهجمات وصفها ب "الإرهابية"، وذلك في الوقت الذي حذّر فيه عدد من ضباط الأمن الصهاينة من خطورة استغلال حركة "حماس" وفصائل أخرى لفتح الحدود مع مصر ل "تهريب" أسلحة وأفراد، قالت إنهم قد يكونوا يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف صهيونية.