استنكرت الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، الجريمة الصهيونية البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المواطنين في حي الزيتون شرق مدينة غزة، وأعلنت أنها أطلقت "حملة إغاثة" لدعم صمود أبناء قطاع غزة. وقالت الحركة الإسلامية في بيان لها الأربعاء: "مرة أخرى تثبت آلة الحرب الصهيونية ومن يقف ورائها من صناع القرار وحشيتهم وبربريتهم، من خلال ارتكابهم لمجزرة تعد الأبشع والأفظع منذ أن بدأ الكيان الصهيوني حصاره الظالم على قطاع غزة". واعتبرت الحركة أن المجزرة التي قتلت فيها قوات الاحتلال 19مواطناً فلسطينياً في يوم واحد وبدم بارد، وجرحت أكثر من 60 جروح معظمهم خطيرة، تنضم إلى مثيلاتها من المجازر التي ما فتئ الاحتلال ارتكابها يومياً بحق المواطنين العزل في غزة هاشم، والتي بدأتها ومازالت بمحاصرة القطاع منذ أكثر من 500 يوما. وأضافت: "مما يزيد من بشاعة هذه المجزرة أنها تأتي في ظل زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المنطقة تحت هدف معلن هو تقديم وتحريك عملية السلام، ولكن وعلى ما يبدو أن الهدف الحقيقي وراء هذه الزيارة هو القضاء على ما تبقى من القضية الفلسطينية من خلال استئصال المقاومة". وتابعت أن زيارة بوش جاءت للقضاء على المقاومة الفلسطينية حتى يتحقق "السلام" المزعوم على الطريقة الأمريكية والصهيونية، "فما معنى عملية سلام في ظل استمرار القتل والحصار والاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشريف". واستهجنت الحركة الإسلامية الصمت والتواطؤ العربي والإسلامي والعالمي المشين والمفضوح إزاء هذه المجازر، داعية في الوقت ذاته الشعوب العربية والإسلامية للخروج بجحافلها معبرة عن سخطها وممارسة للضغط على حكوماتها لكي تتحرك دفاعا عن شعب يباد. كما ناشدت أبناء الشعب الفلسطيني إلى توحيد صفوفهم وتجاوز حالة الانقسام والتشرذم، التي تمكن الاحتلال من تنفيذ مخططاته تجاه تصفية القضية الفلسطينية. إلى ذلك، أعلنت الحركة الإسلامية أنها ستقوم بمجموعة من الخطوات التصعيدية، قائلة: "إن واجبنا الديني والأخلاقي والإنساني ليفرض علينا كحركة إسلامية، أن ننصر الحق وندافع عن المظلوم وأن نرفض الظلم والطغيان ومن يقف وراءه". وأوضحت أنها ستدعو إلى أداء صلاة الغائب في المساجد على أرواح ضحايا المجزرة، مطالبة أصحاب المرافق والمحلات التجارية بإغلاق محلاتهم ومرافقهم التجارية يوم الخميس 17يناير، لمدة ساعة واحدة حداداً وتضامناً مع الشهداء وذويهم. كما أنها ستنظم مسيرات تضامنية تخرج من المساجد بعد صلاة الجمعة القادمة، داعية مدراء وأساتذة المدارس إلى تخصيص ساعة للحديث عن هذه القضية أمام الطلبة في المدارس العربية. وقالت إنها ستكثف حملة الإغاثة التي أطلقتها الجمعية لرعاية الأيتام والمحتاجين، داعية الأحزاب والحركات العربية إلى ضرورة التحرك السريع لدعم قضية شعبنا وكسر الحصار عن قطاع غزة وعموم الشعب الفلسطيني.