أكدت مصر حرصها على تحقيق التنمية والرخاء لكافة شعوب ودول حوض النيل من خلال استغلال موارد مياه نهر النيل بما يحقق المنفعة ويمنع إحداث الضرر لأي من الدول المتشاطئة. وقال حسام مغازي وزير الموارد المائية والري -في كلمته الافتتاحية بمستهل اجتماعات الجولة الثانية للجنة الوطنية الثلاثية لسد النهضة الإثيوبي المنعقدة في القاهرة على مدى يومين- «على أرض مصر، أعطى نهر النيل الحياة والازدهار لمساحات شاسعة من الأراضي القاحلة منذ مهد الحضارة، وهنا أيضًا يجتمع اليوم أبناء النيل لمناقشة قضايا التنمية المشتركة من خلال استغلال موارد مياه نهر النيل بما يحقق المنفعة ويمنع إحداث الضرر لأي من الدول المتشاطئة». ووجه وزير الموارد المائية الشكر للحكومة الإثيوبية على التنظيم الجيد لزيارة موقع مشروع سد النهضة، مؤكدا أنه تحقق الكثير حتى الآن، حيث تم ترشيح أعضاء اللجنة الثلاثية الوطنية المشكلة منِ قبل الحكومات الثلاث، واجتمعت اللجنة في سبتمبر الماضى في أديس أبابا وتمت صياغة الشروط المرجعية للجنة الفنية الوطنية وقواعدها الإجرائية، لافتًا إلى أنه على الرغم من ذلك فقد تم تأجيل خطوة غاية في الأهمية من الاجتماع الماضي، وهي اختيار الشركة أو الشركات الاستشارية الدولية المنوط بها إجراء الدراستين اللتين أوصت بهما اللجنة الدولية للخبراء. وأضاف «نجتمع اليوم، ليس فقط لأن أهدافنا واحدة، ولكن لأننا ننتمي لأسرة واحدة، أسرة النيل، ولهذا السبب ذاته يجب أن ترتكز مناقشاتنا على أساس من المنفعة المتبادلة وعدم الضرر، والعمل على تحقيق المنفعة للجميع، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية أمر حتمي لرخاء شعوبنا، بل هو الهدف الذي يجب علينا جميعا أن نطمح إلى تحقيقه لدولنا جميعًا». وشدد مغازي على ضرورة توحيد الجهد من أجل البناء على نتائج الاجتماعين السابقين، وهما: الاجتماع الثلاثى الوزاري الذي عقد للمرة الرابعة في الخرطوم في شهر أغسطس، والاجتماع الأول للجنة الثلاثية الوطنية الذي عقد في أديس أبابا الشهر الماضي، منوها بإلتزام الدول الثلاث الجاد نحو تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها، والجهد المضني الذى بذل لإنجاح الاجتماعين السابقين. وأعرب مغازي عن ثقته في أن جميع الأطراف سوف تعمل ضمن جدول زمني مضغوط خلال اليومين القادمين، مضيفًا «ولكننى على ثقة من أن السادة أعضاء اللجنة الثلاثية الوطنية سيبذلون أقصى جهدهم من أجل إنهاء الأعمال المطلوبة خلال هذا الاجتماع، وخاصة الاتفاق على القائمة المختصرة للشركات المرشحة لإتمام الدراسات المطلوبة».