ننشر كلمة وزير الرى المصري الدكتور حسام مغازي في اجتماعات اللجنة الوطنية لسد النهضة الإثيوبى، والتي تعقد اليوم فى القاهرة برئاسته، وهذا نصها: معالى السيد أليمايهو تيجينو وزيرالمياه والري والطاقة الإثيوبي، معالي السفير معتز موسى – وزيرالموارد المائية والكهرباء السوداني.. السادة أعضاء اللجنة الثلاثية الوطنية وممثلي الدول الثلاث السادة الإعلاميين أود أن أستهل كلمتي بالترحيب بحضراتكم جميعًا في بلدكم الثاني مصر، وإنه لمن دواعي سرورى أن التقي بكم هنا اليوم لعقد الاجتماع الثاني للجنة الثلاثية الوطنية الخاصة بسد النهضة. على أرض مصر، أعطى نهر النيل الحياة والازدهار لمساحات شاسعة من الأراضي القاحلة منذ مهد الحضارة. وهنا أيضًا يجتمع اليوم - أبناءالنيل- لمناقشة قضايا التنمية المشتركة من خلال إستغلال موارد مياه نهر النيل بما يحقق المنفعة ويمنع إحداث الضرر لأي من الدول المتشاطئة. إننا نجتمع اليوم، ليس فقط لأن أهدافنا واحدة، ولكن لأننا ننتمى لأسرة واحدة-أسرة النيل. ولهذا السبب ذاته، يجب أن ترتكز مناقشاتنا على أساس من المنفعة المتبادلة وعدم الضرر والعمل على تحقيق المنفعة للجميع. إن تحقيق التنمية أمر حتمي لرخاء شعوبنا، بل هوالهدف الذي يجب علينا جميعا أن نطمح إلى تحقيقه لدولنا جميعا. ولهذا السبب تحديدًا، نجتمع اليوم لنوحد جهودنا من أجل البناء على نتائج الاجتماعين السابقين وهما: الاجتماع الثلاثي الوزاري الذى عقد للمرة الرابعة في الخرطوم في شهر أغسطس، والاجتماع الأول للجنة الثلاثية الوطنية الذي عقد في أديس أبابا الشهر الماضي. كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأهنئ حضراتكم جميعا بهذا الالتزام الجاد نحو تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها، ومرة أخرى أتقدم بخالص الشكر لحكومتي السودان واثيوبيا على كرم الضيافة، والجهد المضنى الذى بذل لإنجاح الاجتماعين السابقين. كما اشكر الحكومة الإثيوبية على التنظيم الجيد لزيارة موقع مشروع سد النهضة. زملائي الأعزاء، لقد تحقق الكثير حتى الآن: فقد تم ترشيح أعضاء اللجنة الثلاثية الوطنية المشكلة منِ قبل الحكومات الثلاث، واجتمعت اللجنة في سبتمبر الماضى في أديس أبابا حيث تمت صياغة الشروط المرجعية للجنة الفنية الوطنية وقواعدها الاجرائية. وعلى الرغم من ذلك، فقد تم تأجيل خطوة غاية في الاهمية من الاجتماع الماضي، وهي اختيارالشركة أوالشركات الاستشارية الدولية المنوط بها إجراء الدراستين اللتين أوصت بهما اللجنة الدولية للخبراء. الزملاء الاعزاء إننى أدرك تمامًا، أننا سوف نعمل جميعًا ضمن جدول زمني مضغوط خلال اليومين القادمين. ولكنني على ثقة من ان السادة اعضاء اللجنة الثلاثية الوطنية سيبذلون اقصى جهدهم من اجل نهو الأعمال المطلوبة خلال هذا الإجتماع وخاصة الاتفاق على القائمة المختصرة للشركات المرشحة لاتمام الدراسات المطلوبة. وفي نهاية كلمتي أتمنى لكم جميعا اجتماعًا مثمرًا، وإقامة سعيدة في مصر هبة النيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.