تنشر الوطن نص للدكتور حسام الدين مغازي وزير الموارد المائية والري بالخرطوم في الاجتماع الوزاري الثلاثي المشترك بخصوص مشروع سد النهضة، وجاء نصها كالآتي: سعادة السيد معتز موسى - وزير الموارد المائية والكهرباء السودانية معالي السيد أليمايو تيجينو- وزير المياه والري والطاقة الاثيوبية السادة أعضاء الوفود بالدول الثلاث أولا، اسمحوا لي أن أعرب عن خالص تقديري وامتناني لكرم الضيافة الأخوية الحارة للشعب والحكومة السودانية كما أشكرهم على استضافة هذا الاجتماع الهام. وأود أيضا أن أشكر الإخوة الاثيوبيين على ابداء اهتمامهم لعقد هذا الاجتماع من أجل تفعيل وتنفيذ بنود البيان المشترك الاخير الصادرمن مصر وإثيوبيا يونيو الماضي في غينيا الاستوائية باعتباره انطلاقة لحقبة جديدة من التعاون والتفاهم وحسن النوايا وبناء الثقة بين بلادنا. ان هذا الاجتماع له أهمية كبيرة بالنسبة لدول حوض النيل الشرقي الثلاث من أجل تفعيل الخطوة المتفق عليها بخصوص تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير النهائي للجنة الدولية للخبراء لمشروع سد النهضة. نحن على أمل بأن دافعنا للمضي قدما سوف يمكننا من التغلب على باقيالموضوعاتالعالقة.ان شعوبنا تتطلع لتعاوننا المثمر ونتائج مفاوضاتنا و لذا فان علينا استئناف ما بدأناه بالفعل منذ عامين فيما يخصمشروع سد النهضة. أصحاب السعادة السادة الوزراء، السادة الحضور ونحن نؤكد دائما على: "ان مصر لم تكن أبدا، ولن تكون ضد تنمية إخواننا بدول حوض النيل طالما أنهم يهدفون إلى تحقيق التنمية المشتركة والمستدامة من النهر والإدارة المتكاملة لموارده المائية من أجل تحقيق المنافع المتبادلة وتحقيق الرخاء لشعوبنا. ان جهودنا المستمرة على الصعيد الثنائي مع دول حوض النيل, على الرغم من التحديات الاقتصادية التي نواجهها في السنوات القليلة الماضية لهي خير شاهد على حسن نوايا مصر. وأود أن أؤكد لكم مرة أخرى أن مصر ستدعم باستمرار مختلف جوانب عملية التنمية في منطقة حوض النيل. وفي المقابل فإن مصر تتطلع لإقرار حق شعبها في الحياة. تعلمون جميعا ظروف مصر الخاصة جداً بشأن الجفاف وندرة مياه الامطار، والاعتماد الكلي على مياه النيل من قديم الزمن، وبكوننا متخصصين في المياه قبل أن نكون سياسيين، فإنني أعتقد أن جميعكم كأصدقاء وأشقاء تشاركوننا نفس المخاوف بشأن تأثير عمليات بناء , و ملء و تشغيل مشروع سد النهضة على دول المصب. و كما تعلمون فان هناك احتياجاً لإعداد بعض الدراساتطبقاًللموصي به في التقرير النهائي للجنة الدولية للخبراء ، و ذلك في اطار التأكد من أن أي مشروع للمياه على نهر النيل أوروافده سوف يخضع لدراسات مستفيضة من جانب المنتفعين والدولالمتأثرة استنادا إلى المعايير الدولية والممارسات الشائعة. مع أهمية الوضع في الاعتبار عامل الوقت كعامل ضاغط وهام. ومع ذلك، فإنه من المؤكد أن التعاون والتنسيق هم أفضل الطرق لتحقيق الأهداف الإنمائية في اقليم حوض النيل، من حيث تحقيق المنافع المشتركة وتجنب الآثار الضارة للجميع. أصحاب السعادة السادة الوزراء أود أن أغتنم هذه المناسبة لأذكر حضراتكم بالاجتماع المثمر بين فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي و السيد الرئيس عمر البشير بالخرطوم , و اجتماع فخامته مع السيد رئيس الوزراء الاثيوبي هيلي مريمديسالين فىمالابووالذي يعتبر سبب اجتماعنا اليوم. تحت هذه المظلة، وضمن مناخ من الروح الإيجابية السائدة، فإننا نعول على دعم قوي من جميع الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق يمكن أن يحقق الرفاهية لجميع دولنا لإعطاء مثال للعالم أجمع أن المياه تعد حافزاً للتعاون وليست مصدراً للصراع و نحن بهذا نأمل أن تكوننتائج هذه المفاوضات مساعدة لنا فى وضع أرضية مشتركة لحقبة جديدة من التعاون بين الدول الثلاث يكون منها الخير للثلاثة دول، ويمكن أن يكون المشروع نواة للتعاون الاستراتيجي بين بلادنا بدلاً من أن يكون مصدراً للتوتر، ويكون نموذجاً يحتذى به في الموضوعات المتعلقة بالأنهار العابرة للحدود.,قبل أن أختتم كلمتي، اسمحوا لي أن أذكركم بأن شعوبنا تتطلع لحصاد ثمرة تعاوننا أخيرا، أود أن أشكر زملائي، أصحاب السعادة وزراء المياه في جمهورية إثيوبيا الاتحادية وجمهورية السودان على الجهود المبذولة من أجل المضي قدماً لصالح شعوبنا. شكرا