قضى المستشار سعيد يوسف صبري رئيس محكمة جنيايات المنيا اليوم السبت، بإعدام 183 إخوانيًا بينهم مرشد جماعة الإخوان الإرهابية محمد بديع، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، وبراءة 496 متهمًا، والحكم على 5 بالمؤبد غيابيًا، في أحداث شغب «العدوة». لم يكن الحكم بإعدام الدكتور محمد بديع مرشد عام جماعة الإخوان "الإرهابية"، وعدد من قيادات الجماعة، هو الأول بحق "بديع" والذي صدرت ضده أحكام بالإعدام في قضايا أخرى. سجل "بديع" سبقًا لتاريخ الجماعة، فهو ليس فقط أول مرشد ينهار في عهده تنظيم الجماعة ولكنه أيضاً صاحب لقب "مرشد الإعدام"، بعد أن صدرت بحقه أحكام بالإعدام وينتظر الحكم في باقي القضايا المقدمة ضده. تأييد المعزول "على طول الخط" وعقب مرور عام من حكم المعزول أطاحت ثورة 30 يونيو بحكمه وجماعته وبقي "بديع" على تأييده لمرسي، وشارك في الاعتصامات التي نظمها الإخوان، ووصل الأمر به إلى اعتبار إزاحة مرسي "أسوأ من هدم الكعبة"، إذ قال في إحدى رسائله الأسبوعية: "ما حدث في مصر يفوق جرم من لو كان قد حمل معولًا وهدم به الكعبة المشرفة حجرًا حجرا". وفي فجر 20 أغسطس الماضي ألقي القبض على بديع في حي مدينة نصر، وتم نقله إلى سجن طرة بتهمة التحريض على العنف في أحداث ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة وظهر مرشد الإخوان في ميدان رابعة العدوية أثناء اعتصام الإخوان بها بعد عزل مرسي في 3 يوليو، وألقى خطبته الشهيرة التي طالب فيها أنصاره بالثبات ووجه حديثه لشيخ الأزهر وللجيش المصري ورسالة للشعب. حكم ب"الإعدام". وقررت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة إحالة أوراقه و13 آخرين من قيادات الجماعة في قضية أحداث مسجد الاستقامة إلى المفتي وحددت جلسة 3 أغسطس للحكم كثاني قضية يحال فيها إلى المفتي. واليوم صدر أول حكم بإعدام ضده في قضية أحداث عنف المنيا و182 آخرين من عناصر الإخوان، لاتهامهم بالتورط في جرائم قتل واقتحام وحرق وسرقة ونهب مركز شرطة العدوة في أغسطس الماضي، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة. أما القضية الثالثة لبديع كانت خاصة بقطع طريق قليوب، والتي حكمت فيها جنايات كفرالشيخ برئاسة المستشار حسن فريد، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، بمعاقبة 10 من أنصار الإخوان بالإعدام وليس من بينهم المرشد. الهضيبي يسبقه في حكم الإعدام وتجدر الإشارة إلى أن بديع لم يكن أول مرشد للجماعة صدر بحقه حكم إعدام حيث سبقه المرشد الثاني للجماعة حسن الهضيبي الذي اعتقل عام 1954 حيث حوكم وصدر عليه الحكم بالإعدام ثم خفف إلى المؤبد، ونقل بعد عام من السجن إلى الإقامة الجبرية لإصابته بالذبحة ولكبر سنه، وقد رفعت عنه الإقامة الجبرية عام 1961، أعيد اعتقاله أغسطس 1965 في الإسكندرية وحوكم بتهمة إحياء التنظيم رغم أنه كان قد جاوز السبعين، أخرج خلالها لمدة خمسة عشر يومًا إلى المستشفى ثم إلى داره ثم أعيد لإتمام سجنه، ومددت مدة سجنه حتى 15 أكتوبر عام 1971 حيث تم الإفراج عنه، وتوفى صباح الخميس 11 نوفمبر 1973. وجدير بالذكر أن بديع اتهم في أربع قضايا على مدى حياته كانت القضية الأولى عسكرية سنة 1965 مع القيادي سيد قطب والإخوان، وحكم عليه بخمسة عشر عاما، قضى منها 9 سنوات، وخرج في 4 أبريل 1974، وعاد لعمله بجامعة أسيوط، ثم نقل إلى جامعة الزقازيق، وسافر بعدها لليمن حيث أسس هناك معهدها البيطري، عاد بعدها إلى جامعة بني سويف. والقضية الثانية حكم عليه فيها السجن لمدة 75 يومًا في قضية جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف عام 1998، حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارتها بعد اعتقال الحاج حسن جودة. أما القضية الثالثة هي قضية النقابيين سنة 1999، حيث حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن خمس سنوات، قضى منها ثلاث سنوات وثلاثة أرباع السنة وخرج بعد قضائه ثلاثة أرباع المدة سنة 2003.