* يسأل محمد سكر موظف باتحاد الاذاعة والتليفزيون: هل كانت مكة بلدا آمنا منذ بداية بعثة النبي صلي الله عليه وسلم.. أم كانت قبل ذلك؟! ** يجيب الشيخ اسماعيل نور الدين من علماء الأزهر الشريف: يقول الحق سبحانه وتعالي "رب اجعل هذا بلدا آمنا" يعني مكة وأمان هذه البقعة المباركة وما حولها كالطائف.. وقد اختلف العلماء في مكة هل صارت حرما آمنا بسؤال سيدنا ابراهيم أو كانت قبلة كذلك علي قولين. أحدهما: انها لم تزل حرما من الجبابرة المسلطين ومن الخوف والزلازل وسائر المهلكات التي تحل بالبلاد وجعل في النفوس ما صار به أهلها متميزين بالأمن من غيرهم من سائر أهل القري. وقد سأل سيدنا ابراهيم ربه أن يجعلها آمنا من القحط والجدب وأن يرزق أهلها من الثمرات. الثاني: ان مكة كانت حلالا قبل دعوة ابراهيم كسائر البلاد وأن بدعوته صارت حرما آمنا كما صارت المدينة بتحريم الرسول صلي الله عليه وسلم لها. آمنا بعد أن كانت حلالا. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم فتح مكة: ان هذا البلد حرمه الله تعالي يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله تعالي الي يوم القيامة. وانه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي الا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله الي يوم القيامة لا يقصد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته الا من عرفها ولا يختلي خلالها فقيل له يارسول الله الا الاذخر فانه لقيتهم ولبيوتهم فقال: الا الاذخر وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن زيد بن عاصم ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ان ابراهيم حرم مكة ودعا لأهلها. واني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة واني دعوت في صاعها وعدها بمثلي ما دعا به ابراهيم لأهل مكة. وان الله تعالي أجاب دعاء سيدنا ابراهيم وجعلها آمنة من الآفات وكذا لم يصل اليها جبار الا قصمه الله تعالي كما فعل بأصحاب الفيل. وقيل أمنها كان من القحط ومن الخسف والمسخ. * يسأل ربيع. أ من البحيرة: أصبت بمرض النسيان ولذا يضيع مني فرض الصلاة ولكن بغير تقصير مني. فما رأي الدين في ذلك؟ وماذا أفعل؟ ** يجيب الدكتور عثمان عبدالرحمن مستشار العلوم الشرعية بالأزهر: اذا نسي الانسان أو غفل عن الصلاة حتي خرج وقتها سقط عنه الاثم لوقوع ذلك بغير تقصير منه وان ما عليه هو ان يبادر فورا الي قضائها عند ذكره لها. لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها". ولكن هذا لا يحول بين الانسان وبين أن يكون حريصا علي أداء الفريضة في وقتها وأن يكون حثيثا علي انتظارها. فإن هذا من أعلي درجات الجهاد لقوله صلي الله عليه وسلم: "وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط. فذلكم الرباط. فذلكم الرباط".