* يسأل: محمد السيد شعبان من القاهرة الجديدة: عندي أحد أولادي معاق وأريد أن أخصه بشيء من مالي مراعاة لحالته. فما رأي الشرع في ذلك وهذا الشيء بعد مماتي يعني من الميراث؟! ** يجيب الشيخ إسماعيل نور الدين من علماء الأزهر: الله عز وجل حدد المواريث وبين لكل وارث حقه والتركة تئول إلي أصحاب الميراث بعد ممات المورث فبعد ممات صاحب التركة علي كل يأخذ حقه من ميراث المورث لكن ما لم يكن هناك مانع كالقتل واختلاف الدين وغير ذلك من الموانع الشرعية ولصاحب التركة له أن يوزع ما يملك علي أولاده أو غيرهم وانتقال الملكية لهم في حياته وهذا العمل لا يعتبر توريثاً ولا يلتزم فيه بما يكون في أنصباء الميراث الذي قرره الشرع وهذا يكون في صورة هبة فله أن يعطي في حياته ما شاء ولكن إذا كان في بعض الأولاد به مرض أو إعاقة أو كثرة الأولاد أو ضيق في معيشته فله أن يعطي شيئاً زيادة علي إخوانه وهذا جائز شرعاً باتفاق العلماء ولا يجوز لإخوانه الاعتراض علي ذلك بل تسن الموافقة علي هذا الفعل من المساعدة للمحتاج والتعاون علي البر وفيه صلة للرحم وتكافل اجتماعي أما إذا لم يوجد سبب لهذه الخصوصية فالأئمة الثلاثة علي كراهته كراهة تنزيهية أي لا عقوبة فيها أما الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فقال بالحرمة بناء علي ظاهر حديث النعمان بن بشير حين أراد أبوه أن يخصه بشيء دون إخوانه مراعاة للعدل بين الأبناء لذا يجب التسوية بين الأبناء. * يسأل: محمد مصطفي سعفان بالإدارة الصحية بالإسكندرية: ما معني هذه الآية قوله تعالي: "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناً" وما المراد بالأمن في هذه الآية؟ ** يجيب: دعا سيدنا إبراهيم ربه أن تكون مكة بلداً آمناً وغيرهم وذلك الأمن ورغد العيش وكانت مكة وما يليها حينذاك قفراً.. لا ماء ولا نبات فبارك الله فيها وما حولها كالطائف وغيرها. قال العلماء فقد صارت حرماً آمناً بسؤال سيدنا إبراهيم من الجبابرة والمتسلطين ومن الخسوفا والزلازل وصار أهلها متميزين بالأمن عن غيرهم من أهل القري وقد سأل سيدنا إبراهيم ربه أن يجعلها آمنة من القحط والجدب والغارات آمنة من سفك الدماء فيها فقد صارت مكة بدعوة سيدنا إبراهيم حرماً آمناً كما صارت المدينة بتحريم رسول الله صلي الله عليه وسلم لها حرماً آمناً بعد أن كانت حلالاً. فعن ابن عباش رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام كرمه الله تعالي إلي يوم القيامة لا يعضد شوكة ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلي خلاها فقال قائل يا رسول الله إلا ناخر فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال لا إلا إذا ذخر وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن زيد بن عاصم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة ما حرم إبراهيم مكة وإني دعوت لأن يبارك الله صاعها ومدها بمثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكة فقول النبي صلي الله عليه وسلم بتحريمها تأكيداً لما قاله سيدنا إبراهيم فهي آمنة من الآفات فلم يصل اليها جبار إلا قصمه الله كما فععل بأصحاب الفيل. فإذا كان البلد آمناً وكثر فيها الخصب تفرغ أهلها لطاعة الله تعالي وكذا ليمكن الله الناس من الذهاب اليها في أمن وأمان وقوله تعالي: "وهذا البلد الأمين" يراد بها مكة.