* يسأل محمد عبدالرحيم تاجر نظارات بمنطقة باب اللوق بالقاهرة: ما معني هذه الآية "وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً" وما المراد بالآمن في الآية الكريمة؟! ** يجيب الشيخ كمال خضيري عبدالغفار امام وخطيب مسجد عمر بن عبدالعزيز بالاسكندرية: دعا سيدنا إبراهيم ربه بأن تكون مكة بلداً آمنا لذريته وغيرهم وذلك بالأمن ورغد العيش وكانت مكة ويليها حينذاك فقر الاماء والانبات فبارك الله فيما حولها كالطائف وغيرها. قال العلماء فقد صارت حرما آمنا بسؤال سيدنا إبراهيم من الجبابرة والمتسلطين ومن الخسوفات والزلازل صار أهلها متميزين بالأمن عن غيرهم من أهل القري فيجتمع فيها الكلب والصيد فلا يهيج الكلب علي الصيد ولا ينفر منه حتي إذا خرجا من الحرم غدا الكلب عليه وعاد إلي النفور وهذا هو سر الأمن فيها. سأل إبراهيم ربه أن يجعلها آمنه من القحط والجدب والغارات آمنة من سفك الدماء فيها.. فقد صارت مكة بدعوة إبراهيم حرما آمنا كما صارت المدينة بتحريم رسول الله صلي الله عليه وسلم لها حرما آمنا بعد أن كانت حلالا فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم فتح مكة أن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرم الله تعالي إلي يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلي خلاها فقال يا رسول الله إلا ذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال إلا إلا ذخر. وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن زيد بن عاصم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ان إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها واني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة واني دعوت في صاعها وقدها بمثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكه فقول النبي صلي الله عليه وسلم بتحريمها تأكيداً لما قاله إبراهيم فهي آمنة من الآفات فلم يصل إليها جبار الا قصمه الله كما فعل بأصحاب الفيل فإذا كان البلد آمنا وكثر فيها الخصب تفرغ أهلها لطاعة الله تعالي وكذا ليمكن الله الناس من الذهاب إليها في أمن وأمان. وقوله تعالي "وهذا البلد الامين" يراد بها مكة. * يسأل إبراهيم الملواني مدير شركة المنتزه بالاسكندرية: ما حكم القعود في التشهد الأول وماذا لو لم يقعد المصلي في التشهد الأول وأتم صلاته. ** اختلف الفقهاء في حكم القعود في التشهد الأول في الصلاة الرباعية والثلاثية والتشهد فيه وأثر تركه في الصلاة عمداً أو سهواً. فذهب الامام ابوحنيفة رضي الله عنه إلي أن هذا القعد والتشهد فيه من واجبات الصلاة التي يجبرها سجدة السهو ان تركه سهواً وكذا لو قعد ولم يقرأ التشهد فإن ترك احدهما عمداً وجبت عليه الإعادة فإن لم يعد صحت صلاته مع الاثم فهو عند الاحناف واجب لا تبطل الصلاة بتركه. والامام أحمد يري أنه واجب ولكن تبطل الصلاة بتركه عمداً وعليه سجود السهو إن تركه ساهياً أو جاهلاً. وعند الامام مالك والشافعي أنه من سنن الصلاة وتركه علي هذا لا يترتب عليه بطلان الصلاة ولو جمعنا هذه المذاهب وجدنا أن الراجح منها عدم بطلان الصلاه بترك القعود والتشهد عمداً أو سهواً. والأولي اتباع الهدي الوارد عن النبي صلي الله عليه وسلم.. فعن مالك بن الحويرث في الحديث الذي رواه أحمد والبخاري عن رسول الله صلي الله عليه وسلم "صلوا كما رأيتموني أصلي وقد كان صلي الله عليه وسلم يجلس في الصلاة الثلاثية والرباعية القعود الأول ويتشهد فيه فكان علينا اتباعه صلي الله عليه وسلم بصرف النظر عن الخلاف في توصيف هذا القعود هل هو واجب أم سنة.