الإسعاف الإسرائيلي: 21 مصابا خلال الهجمات الصاروخية الليلة الماضية    محافظ المنيا ووزير الأوقاف يؤديان صلاة العشاء والتراويح بمغاغة ويشهدان ختام مسابقة «أصوات من السماء»    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأحد 8 مارس 2026    الداخلية البحرينية تعلن عن إطلاق صفارات الإنذار في البحرين    الجيش الإسرائيلي يواصل الهجوم على لبنان    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 8 مارس 2026    السيطرة على حريق خزانات وقود مطار الكويت الدولي    شقيق كريم فؤاد: الإصابة بسيطة.. وشكرا على مظاهرة الحب من جماهير الأهلي    جولة مفاجئة لمحافظ الجيزة لمتابعة حالة النظافة والتصدي للاشغالات باللبيني والهرم وبولاق الدكرور    ترامب لا يستبعد إرسال قوات إلى إيران بعد تدمير قدراتها    إخماد حريق نشب في لوحة إعلانات أعلى الطريق الدائري بالقطامية    وفاة زوجة الشحات مبروك بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة    إسرائيل تنفذ تهديدها وتقصف منشآت إيران النفطية.. ألسنة اللهب تعانق السماء| صور ...    أضرار مادية بمبنى التأمينات الاجتماعية في الكويت إثر استهدافه بمسيرة    النيابة تصرح بدفن 3 شباب لقوا مصرعهم في حادث تصادم مروع بالمنيا    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    القناة 12 الإسرائيلية: رصد إطلاق عدد محدود من الصواريخ من لبنان سقطت في مناطق مفتوحة    ميسي يسجل في فوز إنتر ميامي على دي سي يونايتد بالدوري الأمريكي    رمضان.. الكلم الطيب    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    نادى قضاة مجلس الدولة بالبحيرة ينظم أمسية رمضانية ويكرم الحاصلين على الدكتوراه والأعضاء الجدد    السنودس الإنجيلي يشيد بحكمة السيسي في إدارة السياسة الخارجية لمصر أثناء الإفطار الذي أقامته الكنيسة    وزير الأوقاف يشهد مناقشة رسالة دكتوراه عن تأثير السياسات الدولية بشرق إفريقيا في الأمن المائي المصري    محافظ الإسكندرية يشارك رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    مصرع سيدة وحفيدها في حادث تصادم على الطريق الدولي بكفر الشيخ    تفرقهم اللغات ويجمعهم الأذان.. 100 جنسية على مائدة إفطار مدينة البعوث الإسلامية    محافظ القليوبية يشهد ختام "رمضانية سيتي كلوب" ببنها وتتويج فريق شبين الكوم    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    من هم ال 10 شباب الذين اشتراهم 'عزت'؟.. خفايا الحلقة 18 من 'رأس الأفعى' تشعل النار في هشيم التنظيم    سموحة يصعق مودرن سبورت بثلاثية نظيفة في الدوري    إصابة 11 شخص فى حادث تصادم فى المنوفية    ننشر أسماء المصابين فى حادث تصادم جرار بسيارة ميكروباص فى المنوفية    كريم فهمي: كلنا مرضى نفسيون.. وأزور الطبيب النفسي حتى الآن    أسامة الأزهري: لا يمكن إدراك عظمة الله والقلب مكبل بالحسد والحقد والطمع وأمور الدنيا    أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها    وزيرة التضامن تشهد احتفالية "سحور عيلة بهية" لمؤسسة بهية لعلاج سرطان الثدي (صور)    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 8 مسيّرات بعد دخولها للمجال الجوي للمملكة    «بيبو» الحلقة 3 | سيد رجب يطرد كزبرة من العزبة    وزير الأوقاف يشهد ختام مسابقة "أصوات من السماء" لاكتشاف المواهب القرآنية في المنيا (صور)    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا    عبد الظاهر السقا: أفشة سيستمر مع الاتحاد السكندرى موسما جديدا بخلاف الحالى    نقيب الفلاحين: ارتفاع أسعار اللحوم مرتبط بموسم العيد.. ونتوقع زيادات نتيجة الحرب الإيرانية    الحسابات الفلكية تكشف موعد عيد الفطر 2026    القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا    لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني    كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف    استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا    أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين    السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التقشف الحكومي
شهادة
نشر في المساء يوم 09 - 08 - 2016

عندما كنا نسمع عن التقشف الحكومي كانت أذهاننا تنصرف مباشرة إلي ترشيد نفقات الوزراء والمحافظين وكبار الموظفين الذين تسمح لهم مناصبهم التصرف في أموال الدولة.. ما يعني أن الوزير يجب أن يقتصد في مصاريف مكتبه.. ويختصر عدد السكرتيرات.. ويكتفي بسيارة واحدة له وسيارة واحدة لبيته لزوم التسوق وتنقلات الأسرة.. ويستغني عن اسطول السيارات التي تقف رهن إشارته.. ويكتفي الوزير وكذلك المحافظ باستراحة واحدة.. وطاقم واحد من العمال المساعدين.. واستبعاد المستشارين الذين لا يقومون بأي دور.. وترشيد الحوافز والبدلات ليكون للمسئول مرتب واحد معروف له حد أقصي.. يأتي من مصدر واحد.. وليس من مصادر يصعب حصرها.
كان التقشف الحكومي يعني في تصورنا أن تقتصد الحكومة ومؤسساتها في المظاهر الاحتفالية والمهرجانات.. ولا تنفق مليما واحدا إلا في موضع يستحق ويهم الناس.. كالتعليم والتثقيف والصحة والكهرباء والمياه والصرف الصحي.. وتلغي في عام الرمادة "الأزمة" أي ميزانيات للبهرجة في تجديد المكاتب وشراء أثاث جديد.. وتغيير التكييفات والسيارات الفارهة علي النحو الذي سجله الزميل كارم قنطوش في "المساء" لمحافظ البحيرة.
لكن.. مع مناقشة روشتة صندوق النقد الدولي حول القرض الذي تطلبه مصر حاليا.. والمقدر ب 12 مليار دولار.. اكتشفنا أن التقشف الحكومي في عرف الصندوق لا يقصد به هذه الأمور التي نعرفها.. والتي لا يهتم بها إلا أمثالنا ممن لا يرون الدولار إلا في المناسبات.. وإنما يقصد به تقليص الانفاق الحكومي علي الدعم الموجه لمحدودي الدخل.. ورفع الدعم عن الخدمات الحكومية والسلع الأساسية.. وتقليص أي زيادات في رواتب موظفي الحكومة.. بل تقليص أعداد موظفي الحكومة أنفسهم والتخلص تدريجيا من نصفهم بالفصل النهائي من وظائفهم.
وهنا تكمن المفارقة.. فبينما ننظر نحن - المواطنين - إلي التقشف الحكومي علي أنه سيكون.. ويجب أن يكون علي حساب كبار المسئولين وأصحاب القرار.. ومن يحملون خاتم الدولة فإن صندوق النقد جعل التقشف الحكومي منصبا علي المواطنين البسطاء الذين لا يملكون إلا رواتبهم.. وأصبح هؤلاء المواطنون هم الذين يدفعون فاتورة التقشف الحكومي.
صندوق النقد ينظر إلي ما تنفقه الحكومة علي المواطنين باعتباره منحة أو عطية.. كأنها تنفق من مالها الخاص.. من ميراثها أو جيبها.. وليس من أموال الضرائب التي تأتي من هؤلاء المواطنين أنفسهم.. ومعروف أن الموظفين والغلابة هم أكثر الملتزمين بدفع الضرائب في هذا البلد.
وشيئا فشيئا.. صارت الغلبة - كالعادة - للمفهوم الذي تبناه الصندوق وروج له.. وكلما قرأنا عن التقشف الحكومي في محادثات الصندوق انصرفت أذهاننا مباشرة إلي النتائج التي ستحل علي المواطنين وليس الحكومة... فالحكومة دائما في مأمن من الهزات.. مع اننا نري بأم أعيننا حجم الإسراف والبذخ في ممارسات الحكومة جهارا نهارا.. وكأنها ليست حكومة مأزومة في دولة مديونة.. ومرتبطة بموازنة تعاني من عجز تاريخي لم يسبق له مثيل.
في عدد السبت الماضي نشرت "الجمهورية" تقريرا مفصلا حول هذا الإسراف الحكومي المشهود ووضعت له العناوين التالية:
* 40 مليار جنيه مصروفات الحكومة رغم دعوات الترشيد.
* 24% زيادة في انفاق الوزارات عن العام الماضي.
* 9.8 مليار جنيه مياهاً وكهرباء وانتقالات ومستلزمات سلعية.
* الحكومة دمجت الصرف الصحي مع ميزانية الصحة وحملتها 20 مليار جنيه من فوائد الدين العام.
* المواطنون: ترشيد الحوافز والبدلات أفضل من الاقتراض الخارجي.
* الاقتصاديون: تجديد مكاتب الوزراء وأسطول سياراتهم يكلفنا مليارات.
* روشتة التنمية البشرية: يجب استبعاد المستشارين وتشديد الرقابة المالية.
هذه العناوين دالة بذاتها علي أن التقشف الحكومي الحقيقي بات ضروريا.. وإذا تحقق علي الوجه الصحيح فسوف يغنينا عن قرض الصندوق.. ويغنينا عن سؤال اللئيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.