لعلكم تتذكرونها فهي حقا لا تنسي ليس فقط بسبب المأساة القاسية التي تعيشها ولكن لابتسامتها العذبة وروحها الجميلة التي تهون عليها وأمها آلامها. إنها الطفلة "جومانا محمد علي" التي بلغت الرابعة والتي تعاني من مرض جلدي نادر شخصه الاطباء علي أنه تحلل جلدي او خلل الجلد الفقاعي وأعراضه تتمثل في إنتشار الفقاقيع بمختلف انحاء الجسد ثم تخللها بصفه مستمرة وتزداد مضاعفاته عند اقل احتكاك حتي لو كان طفيفا. هذا المرض النادر لم يتوصل العلم لعلاج شاف له وكل ما يقرره الاطباء هو ملطفات ومقويات للمناعة فقط تحد من تدهور الحاله بما يتكلف شهريا اكثر من الف جنيه أي أن المبتلين بهذا المرض لابد أن يكونوا من الأثرياء ليتمكنوا من الانفاق علي علاجهم. وما ضاعف من محنة "جومانا" أن والدها تخلي عن مسئوليتها منذ ولادتها ولا تقدر امها علي الخروج للعمل وتركها في أي حضانة لانه ليس هناك من يجيد التعامل معها واسعافها عند ظهور أي مضاعفات مفاجئة.. ولان والده جومانه يتيمه الابوين ليس لها من يساعدها ومن يقف معها يوما لا يتحملها الآخر لجأت الينا وبعد نشر همستها تعاطف معها فاعل خير كريم وتكفل بها وابنتها فوفر لهم سكنا مستقلا بعد أن ظلت فترة طويلة ضيفه علي إحدي قريباتها ثم وفر لها مبلغا شهريا للعلاج بالاضافة الي تكفله بكل نفقات معيشتها وابنتها فضلا عن سداد إيجار الشقه. انتظم هذا الرجل الكريم في مساعدتهما حوالي عامين استقرت خلالهما حالة جومانا ونعمت هي وامها بالاستقرار حتي انقطع فجأة منذ شهرين وانقطع الاتصال به.. عادت حاله جومانا للتدهور بعد توقفها عن العلاج وباتت في حاجة الي كفيل جديد يواصل معها المشوار. واذا كنا نوجه النداء لاهل الخير فإن المسئوليه الاكبر تقع علي عاتق وزارة الصحة لرعاية مثل هذه الحالات النادرة الذين يشاركون جومانا في عذابها ويجدون صعوبة في كل شيء في الرعاية الطبية والتأهيليه وغيرها فلابد من اقامة ولو مستشفي واحد متخصص لهم يتم توفير الادوية المقرره لهم وتدريب عدد كاف من الاطباء لخدمتهم وتقديم الاسعافات اللازمة لهم فكثيرا ما يصابون بنوبات قيء دم وجلد ولا يجدون بأي مستشفي من يتفهم حالاتهم ويقدر علي اسعافهم لان العدد المحدود من الاطباء المعالجين لهم مواعيد محدده لعيادتهم الخاصة وقد تحدث المضاعفات في غير اوقاتها. وفي النهاية يبق لوالده جومانه أمل ان يعينها اهل العطاء علي السفر للاراضي المقدسه في أقرب عمره فقد تتحقق معجزة شفائها بماء زمزم.