مقتل كلب.. هز الدنيا كلها من برامج تليفزيونية لوقفات احتجاجية لمحاكمة عاجلة للقتلة وإصدار الحكم فيهم بالحبس. وكله في أسبوعين.. أما مقتل طفل ضرباً.. وموت آخر صعقاً بالكهرباء نتيجة للإهمال من إدارة المدرسة أو تحرشاً جنسياً مهيناً داخل الفصل. فالدنيا كلها نيام!! هل هذا يدل علي أننا قد تجردنا من إنسانيتنا جميعاً. أم تجرد المدرسون من الرحمة التي كانت في قلوبهم.. أم أن العنف بسبب الدروس الخصوصية أصبح سمة عند معظم المدرسين الجشعين.. أم ماذا نقول في الطفل إسلام شريف جمال. الذي لم يتعد عمره السنوات العشر. ويعاقب بالموت ضرباً علي رأسه من مدرس عديم الرحمة. وعديم الأبوة. لأن الطفل كان يهمس لزميله بصوت خافت.. وهذا الصوت الضئيل. والجسم النحيل سبَّب حالة من الصرع للمدرس. ذي الجسم الضخم. والوجه القبيح. الذي يختفي وراء لحيته ليعاقب إسلام التلميذ الصغير الذي لا حول له ولا قوة بتذنيبه لأكثر من ساعتين. ثم ضربه في مقتل بكل عنف وجبروت. وكأنه أمام رجل كبير؟!!!... وكل هذا حدث أمام أعين المدرسين ومدير وناظر المدرسة. وكان الكل يتفرج وكأن الإنسانية والرحمة نُزعت من قلوبهم. * ولأن سيناريوهات العنف والإهمال بالمدارس تتشابه.. فقد مات الطفل أحمد إسماعيل ربيع. بالصف الثالث الابتدائي بمدرسة بكرداسة. صعقاً بالكهرباء. ومديرة المدرسة أكدت أن التلميذ كان خارج الفصل.. يعني إيه؟!.. يعني مش مسئوليتها!!!... ولم تبحث عن سبب الإهمال إن كان بسبب عامل أو موظف معدوم الضمير قد ترك باب كابينة الكهرباء الخاصة بالمدرسة مفتوحاً. ولأن الصغار لا يعرفون خطورة الاقتراب منها. فقد اقترب الطفل أحمد ومات.. وخلاص!! يا ناس.. يا هو.. هؤلاء الأطفال فلذات أكباد الآباء والأمهات. الذين يعانون كثيراً حتي يدخل أبناؤهم المدرسة. ويرونهم وهم يكبرون أمام أعينهم. ثم يتخطفهم الإهمال والموت بسبب جشع الذين يجبرون التلاميذ علي أخذ دروس خصوصية. والذي لا يستجيب يكون من نصيبه الضرب حتي الموت. كما حدث مع إسلام. * ورغم كل هذه الآلام والأوجاع التي يعاني منها أولياء الأمور بموت أولادهم. ولا يجدون من يمسح دموعهم. فإن هناك مصيبة أكبر. وهي موضة الاعتداء الجنسي. والتي نخشي أن تصبح ظاهرة. حيث تعرض أحد الأطفال بالصف الرابع الابتدائي بمدرسة عاطف السادات الابتدائية بإدارة حدائق القبة للاعتداء الجنسي من ثلاثة من زملائه بالفصل. وتصويره. وعندما علمت الإخصائية الاجتماعية أخذت الفيديو وطلبت من التلاميذ السكوت. وعندما علم ولي الأمر بما حدث لابنه هددته إدارة المدرسة برسوبه وفصله إذا عمل محضراً.. يا سلام!!.. حتي إدارة المدرسة تفرد ضلوعها علي أولياء الأمور بالبلطجة وقلة الأدب.. لذلك نطالب بعقاب مناسب لمثل هؤلاء. ليكونوا مثالاً للآخرين. بعد أن كانت المدرسة هي المصدر الأساسي لتعليم الفضيلة والأخلاق.. هل أصبحت هي التي تساعد علي تفشي ظاهرة الرذيلة والقتل؟!! * نريد من وزير التربية والتعليم الجديد أن يعود بمدارسنا للوراء. عندما كاد المدرس أن يكون رسولاً.. نريد أن تنتهي هذه المهازل.. وهذه الجرائم التي زادت علي الحد.. نريد رادعاً قوياً. لنحافظ علي أولادنا. ولنجنبهم الفواحش.. يتعين أن يكون هناك نص في كتاب اللغة العربية يقول: رفقاً بالإنسان. كلمة أخيرة.. قال تعالي: "فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك. فاعف عنهم واستغفر لهم. وشاورهم في الأمر..." "صدق الله العظيم".