الإعلامي أحمد منصور المذيع بقناة الجزيرة وصاحب الحواجب المتحركة عاش ما يقرب من أربع سنوات منذ ثورة 25 يناير وحتي الآن يسبح بحمد الإخوان ويرفعهم إلي أعلي عليين.. بل وصل الأمر إلي تقديس تصرفاتهم. وأنه قد آن الأوان ليأخذوا فرصتهم ويحكموا مصر.. وانقلب علي ثورة 30 يونيو ووصفها بأنها انقلاب عسكري وأذاع برامج مصورة تدين حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي ويركز علي كل صغيرة تسيء إليه. هذا الإعلامي بعد كل ما ارتكبه من جرائم في حق شعب مصر بدأ ينقلب علي الإخوان. ويصف قياداتهم بالفشل. وانهم يرفضون كل فكر متفتح. ويرسخون حكم "الأبوة" علي حساب الفكر الشبابي المتجدد الأمر الذي أودي بهذه الجماعة إلي ما آلت إليه من كراهية الشعب المصري لهم وسقوطهم سقوطا مروعا خلال الفترة التي تولوا فيها الحكم حيث وصفهم بانعدام البصيرة! ماذا قال أحمد منصور عن الإخوان؟ * طالب بتغيير وتجديد قياداتها. واللوائح الإدارية البالية التي مر عليها عشرات السنين دون تعديل. مما أدي إلي ترهل الجماعة وتكلس قياداتها. بل وتسلطهم واستبدادهم! * إن عجز قيادات الجماعة وانعدام بصيرتها أدي إلي انسداد أفق إبداعها وحول الجميع إلي ضحايا يخسرون حب الشعب المصري!! * لابد من التجديد في دماء الجماعة لأن بقاء قياداتها في أماكنها عشرات السنين أصابهم بأمراض مستعصية. ولا يزالون يتمسكون بمناصبهم بدعوي الأبوية والقدم!! * تحميل مجلس شوري الجماعة الحالي مسئولية زجها في صراع سياسي بقرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية دون استعداد لمسئولياتها أو تبعاتها. وترشيح من لا يحمل صفات رجل الدولة للمنصب! * تقديم أهل الطاعة العمياء علي أهل الطاعة المبصرة. ورضوخ أعضاء الشوري لمخالفة لوائح الجماعة بالتصويت علي دخول انتخابات الرئاسة بأغلبية صوتين. بعد رفض المجلس مرتين لصالح هذا الطلب. * هذا الاجراء من مجلس شوري الجماعة زج بها في هذه المحرقة من قبل قياداتهم التي يجب ان تحاسب. * أمل الإخوان الذين تربوا علي أن القيادة لا تخطئ. وان المحنة قدر محتوم أن يتنبهوا ويثوبوا إلي رشدهم ويعملوا عقولهم فيما آلت إليه الأمور علي يد قياداتهم الأبوية الفاشلة!! هكذا.. انقلب أحمد منصور من الضد إلي الضد.. فبعد التعاطف الشديد والارتماء في أحضان الجماعة علي حساب شعب مصر ومصالحه عاد ليشن هذا الهجوم عليها وعلي قياداتها ويخلع عن الدكتور محمد مرسي صفات رجل الدولة للمنصب الذي تولاه. علي كل حال يجب علي أحمد منصور الذي لبس ثياب الواعظ أن يدرك يقينا أن هذا الذي صارت إليه الجماعة كان آخر وجود لها في مصر إن لم يكن في العالم كله لأن تجفيف منابعها من الأرض التي خرجت منها قضي عليها نهائياً.. وما الأعمال التي يقوم بها بعض المنتمين إليها ما هي إلا "حلاوة روح" قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة. وعلي أحمد منصور ذاته أن يخشي العودة إلي مصر فقد أصبح وجهاًً كريها لكل المصريين. شأنه شأن القيادات الهاربة إلي قطر وتركيا. اللهم إلا إذا أراد أن يقضي بقية حياته في السجن!! فليهنأ بالدولة التي استضافته. ولو تغيرت الأمور سوف يبحث عن مأوي آخر ليعيش طريدا طول حياته!!