محافظ الجيزة يتابع أعمال تحويل خط مياه متعارض مع مسار مونوريل 6 أكتوبر    أمريكا تتهم الصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020    نائب أمين الجبهة الشعبية: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام القذافي أعاد ذاكرة والده للواجهة    الزمالك يهزم الاتصالات في دوري السلة    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    أتلتيكو مدريد يدرس إقالة سيميوني بعد مسيرة تاريخية امتدت 15 عامًا    مصدر أمني ينفي شائعات الإخوان بشأن أوضاع الاحتجاز داخل أحد أقسام الشرطة بالإسكندرية    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كريمة كمال تكشف: لماذا لم تُنشر سيناريوهات الراحل داوود عبد السيد؟ خوفنا تتسرق    إصابة شخصين في حادث تصادم سيارة ملاكي بشجرة في المنصورة    مخطط ضرب استقرار مصر والشرق الأوسط بتوقيع جيفرى إبستين وبيترثيل.. تقرير غربى: هناك صلة مباشرة بين إبستين والموساد الإسرائيلى.. ويؤكد: ناقشوا استراتيجيات تتعلق بأوضاع الدول واتفقوا على زيادة الفوضى قدر الإمكان    دراما رمضان 2026، طرح البوسترات الفردية لنجوم مسلسل "فن الحرب"    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    كل ما تريد معرفته عن دير أبو فانا في المنيا    السودان: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    الأوقاف تكشف حقيقة منع إذاعة الشعائر في رمضان عبر مكبرات الصوت| خاص    غرق طفل بترعة الفاروقية في مركز ساقلته بسوهاج    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    إجلاء 154 ألفا و309 أشخاص بالمناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات بالمغرب    "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز البحوث الزراعية في الأسبوع الأول من فبراير    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    الداخلية تنهي أزمة "سايس" يفرض إتاوات على المواطنين في قصر النيل    محمد عثمان الخشت: التسامح المطلق شر مطلق.. ولا تسامح مع أعداء الدولة الوطنية    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    وزارة «التضامن» تبدأ تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    أسعار الفراخ فى رمضان.. رئيس شعبة الدواجن يبشر بخفضها بعد طفرة الإنتاج    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي خُطي "الخنساء"
نشر في المساء يوم 23 - 07 - 2014

لا أستطيع النزول إلي قريتي دون أن أدق بابها لأطمئن عليها وأُقبل يدها عسي أن تغمرني بالدعاء وتهون عليَّ هموم الدنيا وعذاباتها.
إنها خالتي الحبيبة التي منذ أن وعيت للحياة وأنا ألحظ ذاك الرباط الروحي الذي كان يجمعها بأمي الغالية رحمها الله وكيف لا وهي إنسانة تملك نفساً سوية وقلباً عطوفاً أعرف عنها قربها الشديد من الله فهي صوامة قوامة تحب الخير للناس.. أما زوجها فلا يقل عنها آدباً وخلقاً وفي هذا الجو الأسري المتدين المحافظ نشأ أولاد خالتي التسعة وتربوا علي حب العلم والعمل حتي فتح الله عليهم من أبواب الرزق الوفير.
ولأن البلاء ينزل علي قدر الأيمان ففي السنوات الثلاث الأخيرة أصاب خالتي وهي علي مشارف الستين - أصابها مالا يمكن لغيرها أن يحتفظ بعقله واتزانه.. كانت أولي الصدمات وفاة ابنتها الشابة بشكل مفاجئ تاركة في عنقها - بصفتها الجدة الحاضنة - ولداً وبنتاً.. و.... ولم يمض العام قبل أن تتلقي الصدمة الثانية بوفاة أوسط ابنائها "26 سنة" اثر أزمة قلبية مفاجئة تاكاً لها ابنتين أعقبها رحيل الزوج تحت وطأة المرض والشيخوخة.
وفي العام الثاني كانت علي موعد جديد من الأحزن فقد توفي ابن ثالث لها وهو لايزال في العشرينيات من العمر أثناء وجود ه في الحقل.. ثم... ثم تلقت بقلب صابر نبأ وفاة ولدها الأكبر إثر تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية وهو أيضاً في العمل رحل تاركاً رعاية أربعة من الأبناء.
لقد اختص الله خالتي بابتلاء عظيم قابلته بكل الرضا والتسليم في حين لم يحتمل أحد أبنائها ما نزل بعائلتهم فترك القرية بأسرها عسي أن يبرأ مما أصابه بفقده لأغلي الأحباب.
لقد تعايشت خالتي مع مصابها الأليم فاحتضنت أحفادها الثمانية ومضت في زواج بناتها الثلاث اللائي وجدت من الظلم أن ترجئ أمر زواجهن فالحياة لابد أن تستمر وما أريد أن أقول في نهاية حديثي إليكم أن خالتي رغم كل ما نزل بها لم تخرج يوماً عن النص ولم تقل ما يغضب الله وهي تتلقي أقسي خبر يمكن أن تسمعه أم علي ابن من أبنائها فما بالكم بأربعة وفي أقل من ثلاثة أعوام؟!.
فقط كل ما ألمحه هي دموعها التي تنساب في هدوء حين يأتي الكلام عن أحبائها الغائبين.. هون الله عليها وأثابها قدر صبرها.. وثباتها أعدوا لها.
أ. ع - الجيزة
المحررة:
حقاً يبتلي المرء علي قدر دينه.. وما كان لخالتك الصوّامة القوّامة أن تمضي بها سفينة الحياة دون أن يعصف بها من الأنواء والبلايا ما يعصف لتزكيها وتطهرها وتضاعف من حسناتها لترتقي في الدرجات وتحظي بالقبول عند الله.. فطوبي لخالتك التي أحسبها تسير علي خُطي "الخنساء" "بنت عمرو" تلك الصابرة المحتسبة التي فقدت أبناءها الأربعة في سبيل الله ونصرة دينه.
طوبي لخالتك المؤمنة التي تعي تماماً أن ما أصابها ما كان ليطئها.. وأعان الله ولدها علي تجاوز تلك المحنة التي هزته بعنف وهو يري إخوته يتساقطون تباعا بلا سابق شكوي أو مرض.. ما دفعه لترك القرية بأسرها عسي أن تهدأ أحزانه ويعتاد غياب الأحباب.
أما أنت صاحب الرسالة فهنيئاً لك بحسن صنيعك مع خالتك وسؤالك الدائم عنها عسي أن تؤدي حق أمك الراحلة عليك بزيارة من كانت تحبهم في حياتها.
.. ولا يبقي في النهاية سوي الدعاء لهذه الأم الثكلي بأن يثبتها الله ويعينها علي ما أصابها حتي تقر عينها بأحفادها الأحباء.
وفي انتظار مشاركات الأصدقاء عبر البريد أو الأميل أو الهاتف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.