البنك المركزي: احتياطي النقد الأجنبي لمصر يقفز إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026    ميناء شرق بورسعيد يستقبل أكبر سفينة صب جاف في تاريخ الموانئ المصرية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الاسباني العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية    أنشطة ثقافية وفنية بمكتبة الحديقة الخضراء بالجيزة احتفالا بيوم اليتيم    «الصحة»: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير الماضي    انطلاق اجتماع اتصالات النواب لإعداد قانون حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت    سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الأحد 5-4-2026    وزير التعليم: الذكاء الاصطناعى أفضل اختراع يفيد العملية التعليمية حتى الآن    أبو هشيمة: قانون حماية المنافسة لتعزيز صلاحيات الجهاز والرقابة المسبقة    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    وول ستريت جورنال: أمريكا دمرت طائرتين خلال مهمة إنقاذ الطيار فى إيران    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    ديزيريه دوي: يمكننا التتويج بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى    تشكيل منتخب مصر للناشئين - ستة تغييرات في الأساسيين أمام الجزائر    أجواء مائلة للحرارة وسطوع للشمس.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس    حقيقة فيديو الرصاص بالقليوبية.. كواليس الإيقاع بسداسي البلطجة وكشف زيف المنشور    ضربات أمنية مستمرة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    إنقاذ شاب من داخل مصعد عالق ببرج سكني في الفيوم دون إصابات    انطلاق فعاليات مهرجان الإبداع المسرحي الرابع عشر بجامعة أسيوط    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يكرم المخرجة البولندية دي كيه فيلخمان المرشحة للأوسكار    إقبال كثيف بكنائس الفيوم في أحد الشعانين.. احتفالات بالسعف وبداية أسبوع الآلام    وكيل صحة الدقهلية: إنقاذ حياة مريض سبعيني من نزيف حاد بالمخ بمستشفى ميت غمر المركزي    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تعرف على أرقام معتمد جمال ومدرب المصري قبل لقاء اليوم    السولية: فوجئنا بالانسحاب أمام الزمالك.. وكولر خسر أوضة اللبس في الأهلي    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    طرد مشبوه يربك مطار بن جوريون.. إخلاء كامل وغموض يسيطر على المشهد    غارة وتحليق منخفض فوق بيروت.. إنذارات إسرائيلية تمهد لتصعيد جديد    الهلال الأحمر المصري يسير القافلة 170 إلى غزة ب 3290 طنًّا من المساعدات (صور)    إصابة شخصين فى انقلاب سيارة نصف نقل على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي بطوخ    حماس تطالب بموقف صريح من الوسطاء والدول الضامنة تجاه الخروقات الإسرائيلية    محافظ الشرقية: تسليم 1522 بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة    كابوتشي يفتتح ألبومه «تورته» بأغنية «تيجي تيجي» ويواصل اللعب على عنصر الغموض    خالد دياب: نجاح «أشغال شقة» ثمرة العمل الجماعي.. والنجوم هم كلمة السر    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    محافظ أسيوط يتفقد مزلقان المعلمين وإنشاء طريق جديد لربط المنطقة بالدائري    قرار وزاري لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص    تقييم صلاح أمام مانشستر سيتي من الصحف الإنجليزية    الهدوء يسود شوارع البحيرة مع بداية تطبيق نظام العمل عن بُعد    السيطرة على حريق نشب داخل محل تجاري بمنطقة الهرم    البرادعي يحذّر من «المعتوه ترامب»: نداء عاجل لدول الخليج قبل تحويل المنطقة إلى كرة لهب    جدول مباريات اليوم الأحد.. مواجهات نارية في الدوري المصري والأوروبي والعربي    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    مياه دمياط تحتفي بالأمهات المثاليات وتكرم نماذج مشرفة للعطاء والمسؤولية    محاكمة عاطل بتهمة اغتصاب ربة منزل بالسيدة زينب 8 أبريل    300 ألف جنيه غرامة| عقوبة إنشاء حساب أو بريد إلكتروني مزور    "ما وراء الحاضر حيث تتحول الأفكار إلى مدن"، معرض فني ببيت المعمار المصري    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    طريقة عمل البروست بخطوات احترافية زي الجاهزة وأوفر    إعلام عبري: سماع دوي انفجارات "قوية جدا" في حيفا والكريوت    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.عوض جبر رئيس المجلس التصديري للصناعات الوطنية: تخبط القرارات.. يهدد مصانع الأدوية
نشر في المساء يوم 02 - 11 - 2013

أكد د.عوض جبر رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ان صادراتنا من الدواء لا تلبي الطموحات والأهداف التي يسعي إليها المجلس فقد حققت خلال العام الماضي 1.5 مليار جنيه وهو رقم ضعيف لا يتناسب مع حجم الصناعة واستثماراتها الضخمة التي وصلت إلي 200 مليار جنيه.
قال اننا نواجه صعوبات جمة في الأسواق العالمية لعدم وجود معامل معتمدة دوليا خاصة بدراسات التكافؤ الحيوي التي تتطلبها اجراءات تسجيل المنتجات الدوائية في الخارج والتي تصل تكلفتها إلي حوالي 900 ألف دولار للمنتج الواحد وكذلك لعدم حصول الشركات المصرية علي المواصفة الأمريكية والأوروبية.
أوضح ان الخلل في منظومة التسعير تسبب في تعثر بعض المصانع لأن تكلفة الانتاج تغرق سعر البيع مؤكداً ان أكثر من نصف الشركات العاملة في القطاع تحقق خسائر رهيبة مما يؤثر علي صناعة الدواء.
أشار إلي ان التغيير المستمر في وزراء الصحة خلال الثلاث سنوات الماضية ادي إلي تخبط القرارات وعدم الوصول إلي نتائج ايجابية تحمي هذه الصناعة الاستراتيجية التي تمس الأمن القومي.
أكد ضرورة تغليظ العقوبات لمواجهة ظاهرة الغش التي وصلت إلي 10% في مصر طبقا للاحصائيات العالمية.
* في البداية سألناه: ما هو حجم الصادرات الطبية؟
** خلال العام الماضي حققت الصادرات خمسة مليارات ونصف المليار جنيه موزعة كالتالي 1.5 مليار جنيه للدواء 1.5 مليار جنيه مستلزمات طبية و2.5 مليار جنيه لصناعات التجميل وبالطبع هذا الرقم لم يكن ملبياً للطموحات والأهداف التي نسعي إليها من خلال المجلس التصديري كما انه لا يتناسب مع حجم الصناعة واستثماراتها الضخمة وبصفة خاصة في الصناعات الدوائية التي بلغت استثماراتها 200 مليار جنيه من خلال أكثر من 120 مصنعاً إلي جانب عدة مصانع جديدة تحت الانشاء وصل عددها حتي الآن إلي 60 مصنعاً وبالمناسبة لا توجد دولة في العالم لديها هذا العدد من المصانع ونسعي خلال المرحلة القادمة للتوسع في صادراتنا الدوائية بمنظور اقتصادي يساهم في تدفق وزيادة معدلات النقد الأجنبي ومن المستهدف مضاعفة هذه الأرقام في خلال السنوات المقبلة.
* ما هي نسبة الشركات القادرة علي التصدير؟
** توجد أكثر من 30 شركة مسئولة عن 92% من حجم الصادرات الدوائية وهي نسبة جيدة في ظل التحديات التي تحاصر القطاع.. لدينا أمل كبير في زيادة الصادرات الدوائية لأن هناك حوالي 20 مصنعاً حديثاً لديه امكانيات عالية ومتقدمة تمكنه من المنافسة في الأسواق العالمية لكن المشكلة في وجود مواصفتين عالميتين الأمريكية F.D.A والاميا في أوروبا وحتي الآن لم يحصل مصنع في مصر علي الشهادة الأمريكية أما بالنسبة للاوروبية ففي العام الماضي حصل عليها مصنع واحد فقط وحاليا وبواسطة لقاءات اعضاء المجلس التصديري مع الشركات الدوائية تم الاتفاق علي حصول 5 شركات مصرية علي شهادة المواصفات الاوروبية فهذا هو السبيل الوحيد للدخول إلي الاسواق العالمية حتي الدول الافريقية بدأت تطبيق شروط المعايير الاوروبية ودول الخليج كذلك.
* ما هي الاسواق الحالية للدواء المصري؟
** الاسواق التي تستوعب معظم صادراتنا هي الدول العربية وافريقيا وتركيا.. والمرحلة القادمة نتجه إلي أسواق الدول الاوروبية وحاليا كل الخطط والدراسات تتم في هذا السياق.
دور المجالس
* تقع مسئولية كبيرة علي المجالس التصديرية لتسهيل دخول المنتجات المصرية للأسواق العالمية.. فهل يمكنكم أداء دور ايجابي في ظل الاوضاع الراهنة؟
** يعاني القطاع الطبي من صعوبات في التصدير شأنه شأن القطاعات الصناعية الأخري في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي التي نعيشها منذ ثلاث سنوات لذلك يبذل المجلس دورا كبيرا في التواصل مع الدول العربية والاجنبية لتسهيل وتذليل الصعوبات التي قد يواجهها المصدرون ايضا العمل علي فتح منافذ وأسواق جديدة للدواء المحلي علي الرغم من الصعوبات التي تواجهها صناعة الدواء في مصر.
* ما هي السياسات التي تمكنكم من التحرك بشكل إيجابي؟
** تعتمد بشكل كبير علي بعثات استكشافية للدول التي لدينا ارضية ضعيفة منها ونريد مضاعفة وزيادة الصادرات إليها.. نلتقي خلالها بالمسئولين من الوزرات المعنية بالصناعة وصناع القرار للبحث حول امكانية زيادة حصة مصر من التصدير إلي جانب البعثات التجارية لرجال الاعمال التي تساهم وزارة الصناعة في دعمها إلي حد كبير فهي فرصة مباشرة للقاء المستثمرين الاجانب لفتح مجالات للشراكة والتعاون والمشاركة في المعارض الدولية الكبري مثل C.P.H.I وهو من أكبر المعارض المتخصصة في صناعة الخامات الدوائية يعقد سنويا في الدول الاوروبية ونحرص علي تواجد أكبر عدد من الشركات المصرية فمن خلال هذه المعارض يتم عقد العديد من الصفقات التصديرية الناجحة.. وكذلك نقوم بعقد دورات تدريبية لرفع كفاءة المصدرين لكي يستطيعوا منافسة الشركات الاوروبية.. ومن الخطوات الجديدة انشاء بوابة إلكترونية باسماء كل الشركات التي تقوم بالتصدير بحيث تستطيع أي شركة في العالم التعرف بسهولة علي امكانيات كل شركة مصرية وحاليا يتم التعاون مع بنك تنمية الصادرات لمساعدتنا في عملية التأمين وتمويل عقود التصدير بفائدة بسيطة.
زيادة الأسعار
* في ظل التوجه العالمي يجب ألا يزيد سعر الدواء الذي يتم تصديره علي سعره في السوق المحلي.. فهل يمثل ذلك اشكالية امامكم؟
** بدون شك لأن الدول تطالبني بنفس أسعار السوق المصري وهو كارثة لأن اسعارنا المحلية رخيصة عن أي مكان في العالم وقد ناقشنا الأمر مع المعنيين في وزارة الصحة والصناعة واتفقنا علي ان أدوية التصدير يجب ان توضع لها أسعار مختلفة بشرط ألا يتم تداولها في السوق المحلي وسوف يتم تطبيق هذه السياسة علي الاصناف الجديدة أما القديمة فليس لها حل ايضا اتفقنا علي توقيع بروتوكولات مع الدول التي نصدر إليها علي ان سعر الدواء المصري بنفس الاسعار لديها لأن اسعارنا في السوق المحلي لديها بعد اجتماعي.
* إلي أي مدي تساهم وزارة الصناعة في دعم الشركات المشاركة بالمعارض الدولية؟
** مساندة الوزارة تتم عن طريق هيئة المعارض وتشارك بنسبة 70% والشمترك يتحمل 30% هذه قيمة ايجار المكان المخصص للجناح المصري.. وخلال اجتماعنا مؤخراً مع وزير الصناعة منير فخري عبدالنور طلبنا منه ان تقدم الوزارة دعماً غير مباشر للصناعات الدوائية عن طريق المساهمة في جزء من مصاريف تسجيل الدواء في الخارج لأنها رسوم مرتفعة ويكفي ان نعلم ان تسجيل نوع واحد فقط في السعودية يتكلف 90 ألف جنيه.
الأمر الآخر يتعلق بدراسات التكافؤ الحيوي التي تطالبنا بها الدول التي نصدر إليها فلابد ان تكون الدراسة في معمل معتمد وللأسف ليس لدينا في مصر معامل معتمدة عالمياً لذلك يضطر المصدرون للجوء إلي الدول القريبة مثل الأردن ويكفي ان نعلم ان تكلفة المستحضر الواحد يصل إلي 100 ألف دولار لاعداد دراسة التكافؤ الحيوي لذلك طلبنا من الوزير اختيار أحد المراكز المصرية ليتم اعتمادها دوليا بحيث نوفر الوقت والمال الذي يتكبده المصدرون خاصة وانه لدينا حوالي 5 معامل مؤهلة للاعتماد وتحتاج لامكانيات بسيطة وللحقيقة ابدي تفهماً ورغبة في تذليل هذه الصعوبات ووعدنا بدراسة الموضوع بعد اعداد دراسة وافية من جانب المجلس عن معامل التكافؤ الحيوي.
إغلاق المصانع
* مما لا شك فيه ان صناعة الدواء تمثل بعداً اقتصادياً وقوميا في نفس الوقت فما هي الصعوبات والتحديات التي تواجه الصناعة وصادراتها؟
** من المعروف عالميا ان صناعة الدواء والسلاح من اخطر وأهم الصناعات وأكثرها ربحا ومكاسب ولكن في مصر تمر صناعة الدواء بمنعطف خطير وتحديات جمة أدت إلي توقف عدد من المصانع وتعثر نسبة أخري نتيجة خلل منظومة تسجيل وتسعير الأدوية فدائما ما ينظر إلي المطالبات بتحريك الاسعار علي انها جشع أو احتكار علي الرغم من ان هذا الأمر ليس صحيحاً علي الاطلاق.
ومن المعروف ان ارتفاع سعر الدولار قد اثر بالسلب علي استيراد المواد الخام ومستلزمات الانتاج خاصة ان أكثر من 90% من المدخلات يتم استيرادها من الخارج وبالطبع كانت النتيجة هي اختفاء أو الشكوي من نقص بعض الاصناف وخاصة بعد اندلاع ثورة يناير وما اعقبها من حالة اضطراب وفوضي اريدان يجبيب مسئول علي السؤال التالي: هل يعقل ان يكون هناك دواء سعره لا يتعدي 2 جنيه؟.
* من المعروف ان الشركات التي تنتج بعض الاصناف الرخيصة لديها أنواع أخري مرتفعة السعر تعوضها الخسائر؟
** كلام غير حقيقي فمن المستحيل ان تظل الاصناف بنفس السعر منذ عشرات السنين في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الانتاج وتغير أسعار الدولار وقد اصبحت اسعار الأدوية الرخيصة عبئاً كبير علي الشركات المنتجة واغلبها من قطاع الأعمال وبالتالي تتكبد خسائر رهيبة لأن تكلفة انتاجها تفوق سعر البيع وذلك في إطار مراعاة البعد الاجتماعي لكن اؤكد إذا استمرت الأمور بنفس الطريقة فلن تستطيع الشركات بأي حال من الأحوال الاستمرار في السوق ومن حق الشركات ان تحقق ارباحاً فلديها التزامات من عمالة وصيانة إلي جانب أهمية الانفاق علي الابحاث والتطوير كما ان تكلفة تحديث المعدات كبيرة في ظل التطور التكنولوجي الحديث.
* ماذا عن اللقاءات المكثفة بين القائمين علي صناعة الدواء ومسئولي وزارة الصحة فيما يتعلق بتحريك الأسعار؟
** حتي الآن مازالت النتيجة صفراً وخلال العامين الماضيين تغير حوالي 5 وزراء وبالتالي لم يتخذ أي وزير قراراً فكل منهم يأتي ليدرس القضية مع المعنيين بالصناعة وبالتالي نتيجة التخبط والتغيير المستمر لم نصل لنتيجة ايجابية حتي الآن في هذه القضية ومازال نظام التسعير يعاني من التشوه.. وعلي مسئوليتي نصف شركات الدواء في مصر تحقق خسائر وخاصة الحديثة لأن تكلفة انشائها وتجهيزها والعمالة الفنية مكلفة للغاية.
إجراءات التسجيل
* منذ عدة سنوات تم اتخاذ عدة قرارات وزارية تتعلق باختصار اجراءات التسجيل.. لكن كلامك يعني انها لم تكن كافية؟
** بالفعل طول فترة التسجيل وغياب التنسيق بين المسئولين والأطراف المعنيين بالقضية اتي بنتائج سلبية بجانب وجود أكثر من 12 خطوة يجب التوافق معها قبل اجراءات التسجيل ومسموح لكل صنف 11 شركة فقط.. ويكفي ان تعلم ان اجراءات التسجيل في الخارج تنحصر في 9 أشهر فقط أما في مصر تستغرق 5 سنوات ويوجد 80 مستحضراً لم يتم تسجيلها حتي الآن.. وهذا لا يحدث في أي دولة في العالم.
* إلي أي مدي تؤثر ظاهرة غش الدواء علي الصادرات الدوائية؟
** هذه الظاهرة موجودة في العالم كله والاحصائيات العالمية تشير إلي ان نسبتها 10% في مصر وبالطبع ظاهرة مضرة تؤثر علي الصناعة والاقتصاد ولابد ان تواجه بعقوبات غليظة ورقابة محكمة علي الأسواق لمواجهة المافيا الدولية التي تتحكم في غش الدواء.
* لماذا لا نستطيع الحد من الاستيراد وتصنيع المواد الخام في مصانعنا؟
** بالفعل لدينا مصانع تنتج المواد الخام ولكن المشكلة ارتفاع التكاليف بدرجة كبيرة مقارنة بالانواع التي يتم استيرادها من الخارج.
* ما هي الأنواع التي مازلنا نعتمد في الاستيراد عليها؟
** بعض أدوية الأورام ومشتقات الدم وأدوية الباي تكنولوجي ومشكلة مشتقات الدم اننا نحتاج لارساء ثقافة التبرع بالدم بشكل مستمر.. لأننا نعاني من قلة اعداد المتبرعين للمرضي.. والصناعة تحتاج لكميات رهيبة فالمادة الخام هي الدم اما الباي تكنولوجي هناك بعض الشركات بدأت تدخل في هذه الصناعة ومازالت في مراحل اولية ولكن حققت نجاحات فمعظم الأدوية الحديثة تعتمد علي هذه الصناعة في انتاج أدوية مثل فيرس "سي" وأدوية السكر ومشكلة هذه الصناعات تحتاج لاستثمارات ضخمة ومبالغ مكلفة.
* يطارد الدواء المصري سمعة بأنه الاقل فاعلية وجودة.. فما رأيك؟
** كلام غير صحيح ومرسل ويفتقد الدقة فالدواء سلعة حساسة وقواعد التصنيع تخضع لمعايير دولية مطبقة في جميع انحاء العالم وهناك رقابة شديدة علي كل خطوات التصنيع حتي مع استيراد المواد الخام والتي تأتي معظمها من الهند تشترط شهادة مواصفات عالمية G.M.P.. والفحص والتحليل يتم لعينات من المواد الخام قبل التصنيع وبعده وكذلك يتم سحب عينات عشوائية من المنتج النهائي بعد نزوله الاسواق لاجراء اختبارات للتأكد من فاعليتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.