رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    بنك إنجلترا ثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    قوة الدولار تضغط على الذهب محليًا وعالميًا    البنك المركزي: صافي الأصول الأجنبية لمصر سجل أعلى مستوى منذ مارس 2012 عند 25.4 مليار دولار    النائبة إيلاريا حارص: قمة السيسي وأردوغان انطلاقة تاريخية لعقد استراتيجي بين البلدين    روسيا تعلن أنها لم تعد ملزمة بقيود التسلّح النووي مع انتهاء معاهدة "نيو ستارت"    الدوحة.. رئيس وزراء قطر والمستشار الألماني يبحثان التعاون وتطورات المنطقة    روسيا تعلن إحراز تقدم في محادثات السلام مع أوكرانيا    تشكيل حرس الحدود لمواجهة فاركو في الدوري المصري    بعثة الأهلي تغادر القاهرة في طريقها للجزائر    هيئة الأرصاد تحذر من تخفيف الملابس خلال الأيام القادمة    السجن 4 سنوات لوالد طفل الإسماعيلية المتهم بإنهاء حياة زميله ب«المنشار الكهربائي»    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    السكة الحديد توضح حقيقة «حشرات القطار 2008»: حادث طارئ ولا شكاوى جديدة    دار الكتب تختتم البرنامج التدريبي لطلاب اللغة التركية بجامعة عين شمس    وزير الثقافة يفتتح فعاليات أعمال ملتقى حصر التقاليد الحرفية في الوطن العربي    ردا على شكوى البق.. شركة الخدمات المتكاملة بالسكة الحديد تكشف الحقائق    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    ميرتس يتعهد بتعزيز التعاون في مجال التسلح مع شركاء ألمانيا في منطقة الخليج    الرقابة المالية تصدر أول ضوابط لإنشاء مكاتب تمثيل لشركات التأمين الأجنبية    بعد أستراليا وفرنسا.. هل تتحرك مصر نحو تقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    جامعة بنها وقوات الدفاع الشعبي والعسكري يطلقان حملة للتبرع بالدم    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهالي 85 شهيدا ومئات المصابين بالإسكندرية نطالب بالقصاص..من العادلي وأعوانه
نشر في المساء يوم 20 - 02 - 2011

لمحات حزن دفينة مازالت تشوه فرحة انتصار الإرادة الشعبية بإسقاط النظام ومحاسبة الفاسدين فقد نتج عن ثورة الشباب عدد من الشهداء الأبرار ممن ضحوا بأنفسهم من أجل استرداد كرامة الوطن والمواطن ومازال بعض الشباب يعاني من إصابات جسدية عديدة البعض فقد ابنه وابنته والبعض فقد قدرته علي المشي والحركة وممارسة الحياة الطبيعية انهم وقود الثورة ممن احترقوا لتشتعل ولايزال ذويوهم يقاسون من نار الفراق التي أخذت الأب والابن والابنة ولم تخلف وراءها سوي الألم.
بجوار مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية أقام عدد من شباب الثورة نصباً تذكارية للشهداء ضم صوراً لهم ولائحة بأسمائهم وكان تدشين النصب التذكاري في صباح الاربعاء الماضي تخليداً لذكراهم العطرة.
"المساء" التقت مع عادل والد الشهيد "محمد عادل محمد" والذي أشار إلي ان فقيده كان عمره "22 عاماً" حيث أنهي الخدمة العسكرية منذ أيام قليلة وكانت انتظر ان يبدأ في مؤازتي في الحياة وان يعينني علي صعابها خاصة وان الشهيد محمد هو ابني الأكبر ولي من الأبناء ثلاثة غيره وهم صغار كما أنني تجاوزت الخمسين عاماً باربع سنوات.
أضاف: ذهبت للصلاة مع سندي الوحيد في الجمعة الموافقة 28 يناير الماضي وقبل ان نخرج من الصلاة إذ بقوات الأمن المركزي تلقي علينا المياه بخراطيمها القوية وتمطرنا بوابل من القنابل المسيلة للدموع صاحبها إطلاق ناري مكثف بالرصاص الحي أسرعنا هرباً حتي قبل انتهاء الركعة الأخيرة خوفاً من الرصاص وكأننا في يوم القيامة الكل يهرب مسرعاً.
بحثت عن ابني فلم أجده واقفاً علي قدميه وإذا بي أجده يتأوه علي الأرض بين المصابين لم أشعر بشيء إلا وأنا أحمله وأجري به مسرعاً وأدخل به لمستشفي الرئيس الجامعي ليمكث فيها ثلاثة أيام يعاني من جراحه الشديدة ولتسوء حالته في اليوم الرابع وليخرج منها في اليوم الخامس ولكن جثة هامدة.
يؤكد عادل لم أتلق إعانات من الحكومة كما أنني لا أعرف كيفية الحصول علي المعاش الاستثنائي الذي تقرر مؤخراً؟؟
أما ربيع سعيد شقيق الشهيد "محمد سعيد ربيع" فيقول: كان عمر أخي "44 سنة" وهو أب لخمسة أبناء وكان رحمه الله هو العائل الوحيد لأسرته وعن كيفية استشهادة يشير ربيع إلي خلف عبدالحميد أحد الشهود علي الواقعة والذي يوضح ان محمد كان يسير إلي جواره في التظاهرة السلمية التي تجمعت في محطة مصر بوسط الإسكندرية وأثناء ترديد الجموع للهتاف "سلمية.. سلمية.. سلمية" إذا بوابل من القنابل المسيلة للدموع تنهار فوق رءوسهم ويصاحبها إطلاق رصاص حي علي جميع المتظاهرين وذلك في تمام الرابعة والنصف عصراً من نهار الجمعة 28 يناير وسقطت قنبلة في حلق محمد سعيد رحمه الله كما أصيب بطلق ناري في رقبته وكذلك أسفل قلبه وذهبت مسرعاً به لمستشفي أحمد ماهر فأخبرتني الطبيبة بأنه قد مات وأسرعت به وأنزلت جثمانه أمام قسم شرطة العطارين وأثناء إنزالي له فوجئت بوجود نبض في قلبه فأسرعت به لمستشفي الرئيس الجامعي الميري وهناك وجدت عدداً من ضباط الشرطة رفضوا استلامه ونتيجة لإصراري أدخلوه "بعد فترة زمنية" وظل يتنفس لأكثر من عشر دقائق وأخرج الأطباء قنبلة من داخل فمة بعد ان استقرت في حلقة كما أخرجوا رصاصتين ليفارق الحياة بعدها اختتم ربيع شقيق الشهيد حديثه قائلاً: مات أخي وترك أسرته وأبناءه ولن نترك حقه أبداً.
تحدث سمير السيد شحاتة: والد الشهيدة أميرة "16 سنة" مطالباً ومعه كثيرون بمحاكمة مسئولي وزارة الداخلية وفي مقدمتهم رئيس مباحث قسم الشرطة الضابط وائل الكومي والذي تسبب في مقتل أميرة وأكثر من عشرين شاباً كانوا في ريعان شبابهم.
يقول سمير استيقظت ابنتي في تمام الساعة الثامنة صباحاً يوم الجمعة 28 يناير وأدت صلاة الصبح ثم قامت بترتيب غرفتها وتناولت الافطار وبعد صلاة الجمعة ذهبت لصديقتها بالعقار المجاور لمنزلنا والكائن في العمارة 79 مساكن الإسكان الصناعي بالشركة العربية وماهي إلا ساعات قليلة حتي سمعنا دوي الرصاص الحي فلقد صعد رجال الشرطة فوق سطح قسم الرمل ثان وبدأوا يطلقون الرصاص الحي علي المواطنين العزل.
تابع قائلاً: كانت أول الطلقات هي التي أطلقها الضابط وائل الكومي رئيس المباحث من مدفعه الرشاش والتي استقرت في رأس فرد من عساكر القسم بعد ان امتنع عن ضرب المواطنين العزل ثم قام بالقائه من فوق سطح القسم واخذ الضابط ورجاله يطلقون الرصاص الذي قتل علي الفور 23 شهيداً ومن بينهم ابنتي ويبكي سمير بشدة كانت تقف في إحدي حجرات منزل صديقتها "هدي" وإذا بالرصاصة تدخل للحجرة وتصيبها في قلبها وتخرج من ظهرها ليتوقف قلبها عن النبض وتفارق الحياة.
يطالب سمير بضرورة القصاص العادل ليس من الكومي وحده ولا رجاله ممن عانوه في إبادة خيرة شباب الوطن ولكن أيضاً من وزير الداخلية السابق "حبيب العادلي" والذي كان وراء كل ما حدث من إهدار لدماء الشباب والرجال وحتي البنات الصغيرات.
ومثل أميرة الكثير من شباب الإسكندرية ممن لقوا حتفهم واستشهدوا وكان أغلبهم يحلمون بحياة كريمة إلا ان الرصاص الغادر حال دون ذلك ليصل عدد الشهداء إلي 85 شهيداً بالإسكندرية وحدها.
أما المصابون فهم بالمئات ومازالت جراح أجسادهم تنزف من أجل الحرية تقول أم أحد المصابين أصيب ابني وسندي في المظاهرات كان عبدالحليم توفيق السعدني "28 سنة" يسير مع أخواته في الوطن في المظاهرات السلمية لا يطالبون إلا بحقهم في حياة كريمة كسائر البشر لم يحلم عبدالحليم يوماً بالغني الفاحش أو بالملايين أو حتي بالسيارات الفارهة أو العادية كانت كل أحلامه ان يجد عملاً يكفي ما نأكل ونشرب وان نجد ما يستر أجسادنا أمام الناس ولما بلغ به العمر 28 سنة يأس من إدراك أحلامه البسيطة وبدأ الشباب يتحركون في يومم 25 يناير وهو ما دفعه للخروج يوم الجمعة في المظاهرات السلمية ليطلق عليه أحد رجال الشرطة الرصاص فيصيبه في ظهره أسفل الفقرات القطنية ولتستقر إحدي الرصاصات في حوضه من الأمام في منطقة حساسة من جسده كرجل وليصبح ابني معاقاً بعد ان بلغ 28 سنة فهو حتي لايستطيع الحركة.
تضيف الأم المكلومة عقب إصابته مباشرة حمله أصدقاء إلي مستشفي العجمي العام حيث لم يدخلوه مستشفي الميري خوفاً من إلقاء القبض عليه ولم يمكث كثيراً في مستشفي العجمي بسبب سوء حالة الخدمة العلاجية وخلال ساعات قليلة أدخلته لمستشفي خاص بالعجمي ومكث ثلاثة أيام وخرج منها بعد ان أكد الأطباء خطورة استخراج الرصاصة من جسده ولحالته شديدة السوء أدخلته لمستشفي بسيدي بشري ومكث بها يومين ولم يتم استخراج الرصاصة من جسده.
تابعت مازالت الرصاصة مستقرة في جسد ابني عبدالحليم ومازالت معاناتة مستمرة لأصبح بلا عائل وأمامي ابني الأكبر وسند حياتي راقد بلا حركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.