هذه الفئة من الناس ظهرت بوضوح بعد 25 يناير وهم جماعة موجودة في كل موقع وكل مؤسسة وكل مجتمع عندما تحدث مشكلة ما تكون مشكلة عامة تخص قطاعا كبيرا من المجتمع تجد أفرادا محددين يستخدمون تلك المشكلة للمزايدة لرسم بطولة مزيفة تحسب لهم علي حساب القضية وأصحابها تساعدهم وسائل الإعلام في تسليط الضوء عليهم ونشر صورهم وتصويرهم للرأي العام كأنهم أبطال وهم يدافعون عن نفس القضية التي تهم قطاعا من الناس بالمجتمع لا زيادة فيقوم هؤلاء بالإضراب عن الطعام أو الاعتصام أو تسخين جموع أصحاب القضية وينصب نفسه رئيسا وقائدا لهم ويبدأ في حشد الإعلام ليصرح تصريحات يوميا بأن القضية كذا وكذا ويهاجم الطرف الثاني من المشكلة وكأنه هو البطل الأوحد القلب الشجاع رغم ان القضية وصلت وتناقش بل ويتم حلها. لكن المزايدين يرفضون ذلك ويبدأ الصراخ والتصريحات الإعلامية والتوك شو في هز الصورة مرة أخري وكلما اقتربت المشكلة من الحل تتوسع الفجوة مرة أخري وكأن المشكلة لا تهم أحد إلا المزايدين علي آلام الناس وجروحهم يخلقون فوضي بالاعتصام أو الإضراب عن الطعام أو مقاطعة وكأن هؤلاء المزايدون هم أصحاب القضية المتأثرون بالمشكلة إلا انهم أي المزايدين يلعبونها باحتراف ليكونوا زعماء وما هم بالزعماء أبدا فقد يكونون مأجورين أو فقط حسب الزعامة كل يزايد ليظهر وتكون صورته البطل "المغوار". ان هذه الفئة من المزايدين تزداد مع زيادة المشاكل والآلام وهم مثل نافخ الكير ملعون ليوم الدين لأنه يستغل الآلام ويضغط علي الجروح لمنع إلتئامها لأنه في وجود الجروح والإعلام يتضخم وينتعش ويصيح كالطاووس شهرة وزهوا. أيها المزايدون اتقوا الله في بلدكم وعشيرتكم وأهلكم وأصحاب المشاكل الحق. نعم نوجه ونقود ونرسل رسائل للطرف الثاني لكن ليس باعتبار أنفسكم أصحاب المشكلة فقط تزايد علي زملائك وكأن تصرفك هو الصح وتصرف زملائك الخطأ في كل شيء حتي في لعب الكرة. هل تتصور ان أصدقاءك وعشيرتك لا يحسون بألم مثلما تحس به بل ويمكن أكثر انضم لهم بجهدك واقتناعك بالقضية لكن لا تزايد عليهم ان هذه المزايدة اضعاف من زملائك وتمزيق لأركان هذه الدولة التي كفاها تمزيقا علي يد أبنائها.