نقابة المحامين تناشد الرئيس السيسي بالتدخل لحل أزمة الرسوم القضائية    وزير الإسكان يُصدر حزمة تكليفات لرؤساء أجهزة المدن الجديدة    وحدة المخلفات بالإسماعيلية تشن حملات لمتابعة مستوى النظافة بمدينة المستقبل    إسرائيل تشن غارات جوية على مطار صنعاء وتعلن تعطيله بالكامل    (د ب أ): البرلمان الألماني سيجري اليوم جولة تصويت ثانية لانتخاب ميرتس مستشارا    روسيا تعلن تبادل 205 من الأسرى مع أوكرانيا بوساطة الإمارات    عقوبات الدوري.. رابطة الأندية تعلن إيقاف جمهور الأهلي لمدة مباراتين    فينجر: يجب حرمان يونايتد وتوتنهام من مقعد دوري أبطال أوروبا    بعد رحيله عن الأهلي.. تقارير: عرض إماراتي يغازل مارسيل كولر    انطلاق منافسات بطولة العالم العسكرية للفروسية في العاصمة الإدارية وسط أجواء تنافسية حماسية    ضبط تشكيل عصابي تخصص في الاتجار بالمواد المخدرة بمدينة دهب    طلاب علوم الزقازيق ينظمون مسيرة للمطالبة بكشف ملابسات وفاة زميلتهم داخل الكلية    تأجيل محاكمة متهم قتل زوجته بسبب 120 جنيهًا في العمرانية    وزير الزراعة ومحافظ القاهرة يتفقدان محطة الزهراء للخيول العربية الأصيلة    رنا رئيس تحتفل بزفافها وسط نجوم الفن.. وتامر حسني يشعل أجواء الحفل (صور)    نائب وزير الصحة: تحسين الخصائص السكانية ركيزة أساسية في الخطة العاجلة لتحقيق التنمية الشاملة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بنهاية التعاملات بدعم مشتريات عربية وأجنبية    «في ذكرى رحيل المايسترو».. شموع صالح سليم لن تنطفئ    أكاديمية الشرطة تستقبل وفداً من أعضاء هيئة التدريس بكلية الشرطة الرواندية    جامعة كفر الشيخ تنظّم ندوة للتوعية بخطورة التنمر وأثره على الفرد والمجتمع    حفل استقبال رسمي على شرف قداسة البابا تواضروس الثاني في بلجراد    «متى عيد الأضحى 2025».. تاريخ وقفة عرفات وعدد أيام الإجازة    المنوفية الأزهرية تختتم أعمال امتحانات النقل الثانوي والقراءات للفصل الدراسي الثاني    لمناقشة العنف السيبراني.. جامعة مصر للمعلوماتية تشارك في المؤتمر العاشر لمنظمة المرأة العربية    مهرجان البحر الأحمر السينمائي يفتح باب التقديم للمشاركة في دورته الخامسة    قصور الثقافة تطلق العرض المسرحي «منين أجيب ناس» لفرقة الزيتيات بالسويس    المخرج جون وونج سون يزور مقر مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بالقاهرة    طريقة أداء مناسك الحج خطوة بخطوة.. تعرف عليها    توضيح مهم من «اقتصادية قناة السويس» بشأن اتفاقية موانئ أبو ظبي (تفاصيل)    رافينيا يُرشح محمد صلاح ورباعي آخر للفوز بالكرة الذهبية    وزير المالية الإسرائيلي: سيتم تركيز سكان غزة في محور موراج جنوبا    تفاصيل التصعيد الإسرائيلى الأخير فى غزة بعد توسيع العمليات العسكرية    الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا بإخلاء منطقة مطار صنعاء الدولي بشكل فوري    الكرملين: بوتين وبزشكيان اتفقا على تعزيز التعاون العملي بين البلدين وتنسيق السياسة الخارجية    لمناقشة فرص توطين اللقاحات وتعزيز التصدير، رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد فاكسيرا    جزاءات رادعة للعاملين بمستشفى أبوكبير المركزي    نصيحة وزير الشؤون النيابية لابنته بشأن العمل التطوعي    61.15 دولار للبرميل.. تعرف على أسعار النفط بالأسواق العالمية    ننشر توصيات اجتماع وزراء السياحة بالدول الثماني النامية بالقاهرة    ضربة موجعة لستارمر.. رفض طلب لندن الوصول لبيانات الجريمة والهجرة الأوروبية    كلية التمريض جامعة قناة السويس تنظم ندوة حول المشروع القومي لمشتقات البلازما    وكيل الأزهر: على الشباب معرفة طبيعة العدو الصهيوني العدوانية والعنصرية والتوسعية والاستعمارية    تعليم السويس يعلن جدول امتحانات الشهادة الإعدادية    ضبط مالك كيان تعليمي وهمي بدون ترخيص بالدقي    ادعوله بالرحمة.. وصول جثمان الفنان نعيم عيسى مسجد المنارة بالإسكندرية.. مباشر    السيسي يؤكد ضرورة التركيز على زيادة احتياطي النقد الأجنبي وخفض مديونية الموازنة    باكستان تتهم الهند بوقف تدفق مياه نهر تشيناب    "هذه أحكام كرة القدم".. لاعب الزمالك يوجه رسالة مؤثرة للجماهير    وزير الري: خطة وطنية لمراجعة منشآت حصاد مياه الأمطار    «العربية للتصنيع» تتعاون مع شركة أسيوية لتأسيس مشروع لإعادة تدوير الإطارات المستعملة    فاضل 31 يوما.. موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2025    مدرب كريستال بالاس: هذا ما يجب علينا تقبله    «الداخلية»: ضبط شخص عرض سيارة غير قابلة للترخيص للبيع عبر «فيس بوك»    وزير الثقافة يطلق مشروع "أهلا وسهلا بالطلبة" بتخفيض 50% للمسارح والمتاحف    ضبط (18) طن دقيق مدعم قبل بيعها بالسوق السوداء    ما علاقة الشيطان بالنفس؟.. عالم أزهري يوضح    تشغيل وحدة علاجية لخدمة مرضى الثلاسيميا والهيموفيليا في مستشفى السنبلاوين العام بالدقهلية    هل يجوز الحديث مع الغير أثناء الطواف.. الأزهر يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرى مصرية لا تعرف الفقر أو البطالة

قرية نوبية تقهر الركود السياحى.. تطون بالفيوم تتحول إلى ميلانو.. واستثمارات بالملايين فى "البرجاية" ومملكة العطور
وسط قهر ارتفاع الأسعار للمواطنين ودوامة البطالة، التى دوّخت ملايين الشباب، وغمامات الإحباط التى تملأ نفوس المصريين تظهر قرى التحدى بمحافظات مصر معتمدة على ذاتها، والتى نحتت لنفسها اسما بعرق التحدى وسواعد أهلها.
"المصريون"، اقتحمت هذه القرى لتكشف الجانب المضىء وعزيمة الأهالى فى التغلب على عذابات المعيشة والتى لم يفق منها المواطن بعد.
قرية تطون بالفيوم، والتى تحوّلت لقطعة من إيطاليا تتعامل باليورو ومحلاتها على شاكلة محلات روما، فيما قهرت قرية "غرب سهيل" النوبية الركود السياحى، والتى فتحت منازلها للسائحين ليعيشوا أجمل أيام الشرق فى البيئة النوبية، ولم يختلف تحدى قرية "جراجوس" القنائية والتى تحوّلت إلى قلعة من الخزف اليدوى وصارت قبلة للسائحين.
فيما قضت قرية البرجاية بالمنيا، على البطالة تمامًا وصارت الأولى فى إنتاج البطاطس باستثمارات بلغت ملايين الجنيهات.


الغربية.. "شبرا بلولة" مملكة العطور تنتج ثلث إنتاج العالم من الياسمين
قرية "شبرا بلولة" إحدى قرى محافظة الغربية، تبعد عن مركز قطور بنحو 20 كيلو مترًا، ويربطها به طريق ضيق لا يتعدى عرضه 4 أمتار تتميز بعدم وجود بطالة بها.
وصلت شهرتها دول أوروبا وأمريكا لتميزها بزراعة وتصدير أغلى خامات العطور فى العالم.
القرية لقبت ب"مملكة إنتاج العطور" كونها تنتج نصف إنتاج الجمهورية سنويًا من العطور، وتصدره إلى الدول الأوروبية.
"المصريون" قامت بجولة داخل القرية لمعرفة مراحل صناعة العطور، بداية من زراعة الزهور وحتى تشكل المنتج النهائي، وهو إما عجينة الياسمين المطلوبة فى فرنسا وأمريكا خصوصًا، أو الزيوت المستخلصة من الزهور التى تستخدم فى صناعة العطور.
يقول أشرف الشبرواى صاحب أحد مصانع إنتاج العطور، إن القرية تشتهر بزراعة أزهار الياسمين والبنفسج واللارنج واليوسفى والريحان، والتى تخرج الزيوت العطرية، ويتم تصديرها للدور الأوروبية وعلى رأسها فرنسا المشهورة بالعطور، وبها مصنعين من إجمالى 4 مصانع لإنتاج العطور فى مصر، الأول فى بنها، والثانى فى مدينة السادات".
وأوضح أن الموسم يبدأ من شهر يونيو وحتى 30 ديسمبر، والبداية تكون عند جمع الزهرة من الحقل، وإدخالها على أوانى نحاسية ووضع عليها غاز الهيكسان، الذى يعمل على فصل الزهرة عن الزيت بمساعدة مادة البخار، ومنها يتم تحويله لجهازين آخرين يعملان على استخلاص الزيت الناتج من الزهرة وفصله تمامًا عن الهيكسان، وفى النهاية يتم استخلاص العطور والزيوت.
وأضاف محمد الصاوى أحد مزارعين الياسمين، أن زراعة الياسمين فى القرية تعود إلى فترة الخمسينيات، عندما تم إنشاء أول مصنع لإنتاج العطور من زهرة الياسمين التى تشتهر بها القرية بشكل خاص .
وأشار إلى أن إنتاج العالم كله من الياسمين يقدر بنحو 14 طنًا، يخرج 7 أطنان تقريبًا من مصر، منها 4 أطنان من قرية شبرا بلولة.
فيما أكد محمد السيد المسئول عن جمع الياسمين بالقرية، والذى يقوم بجمع أزهار الياسمين من المزارعين وتوريدها لأصحاب المصانع، أنهم يعانون معاناة شديدة بسبب قلة المقابل المادى الذى يحصل عليه الفلاح الذى يزرع الياسمين من أصحاب المصانع وهو ما يجعله يقوم بغشه وخلطه بالمياه.



فى قنا.."جراجوس" قرية العملة الصعبة
كعبة للسائحين.. زارها ملك السويد.. وتمتلك قلعة صناعية للخزف اليدوى
تعد محافظة قنا بصعيد مصر، واحدة من أهم معاقل ومداس الفنون البيئية والحرفية المصرية، التى احتضنت الكثير من أرقى ألوان الفنون والصناعات الشعبية والحرفية المستوحاة من واقع البيئة المحيطة، التى تربى فى محيطها مئات مما يطلق عليهم هنا بالفنانين الفطريين الذين تعلموا وتشربوا الكثير من الحرف والفنون بعيدًا عن المراكز التعليمية من مدارس وجامعات.
ففى مركز قوص بقنا، تقع قرية جراجوس التى نالت شهرة عالمية نظرًا لوجود، مصنع الخزف الذى يلقب بأنه قلعة من قلاع صناعة الخزف اليدوى فى العالم.
تقول خديجة فيصل مهدي- باحثة- فى جراجوس، يتميز العشرات من الفنانين فى إبداع قطع خزفية باتت تزين آلاف المنازل والمراكز الفنية ببلدان أوروبا والعالم، إذ يحرص عشرات الآلاف من السياح الوافدين لمحافظة الأقصر التاريخية فى كل عام على اقتناء منتجات مصنع خزف جراجوس.
وأضافت، أن المصنع يعود تاريخ إنشائه إلى حقبة الخمسينيات من القرن الماضي، وتحديدًا عام 1955، على يد المعمارى المصرى العالمى حسن فتحى صاحب ما يسمى فى مصر بعمارة الفقراء، ضمن مجموعة مبان أقامتها الكنيسة الكاثوليكية، بفكرة من الأب الفرنسى أسطفيان دى مونجولوفييه الذى لقب بعاشق جراجوس.
وقد أتى مونجولوفييه بابن أخيه روبير من العاصمة الفرنسية باريس، خصيصًا لتدريب الشبان والفنانين بجراجوس على العمل فى المصنع وتعليمهم أسرار وتقنيات الخزف اليدوى، حتى صارت جراجوس صاحبة شهرة واسعة فى مجال صناعة الخزف اليديوى فى العالم، فحرص على زيارتها الكثيرون من مشاهير العالم وعلى رأسهم ملك السويد الذى زار جراجوس فى العام 1986 .
وأوضحت، أن أشهر ما ينتجه المصنع من الخزف هو أطقم الشاى والقهوة وطواجن ومغارات عيد الميلاد وأطباق الأكل والسرفيس والتماثيل التى تمثل البيئة المصرية.
وأشار ياسر سعيد، من أبناء القرية، إلى أن قريته من أشهر القرى بالصعيد ومصر ونالت شهرة عالمية تجعلنا نفتخر بها فهى لا تعرف البطالة ويقصدها السياح، كما أن المواطن الجراجوسى سعيد بقريته ونتمنى من الدولة احتضان القرية والاهتمام بها، فهى مصدر من مصادر الدخل القومى وخاصة العملة الصعبة رغم تأثر القرية بحركة السياحة فى مصر.
وأكد رياض كامل جراجوسى، صاحب مصنع الخزف بالقرية، أن المنتجات الخزفية التى ينتجها المصنع تعتمد اعتمادًا كليًا فى تسويقها على السياحة والمعارض، حيث يتم توريد وبيع المنتجات للبازارات السياحية على مستوى المناطق السياحية بمصر، إلى جانب قدوم السياح شخصيًا للمصنع بقرية جراجوس.
وتابع أن المصنع يشارك بمنتجاته فى المعارض التى تقام بالقاهرة والإسكندرية.
وعن زيارة ملك السويد للمصنع قال، هذه زيارة لا أنساها فقد منحتنا الفخر والاعتزاز وجعلت للقرية شهرة عالمية.


لست فى ميلانو.. أنت فى " تطون" بالفيوم
تعاملات باليورو.. محادثات بالإيطالية.. والمنازل على شاكلة أبراج روما
قرية تطون أو قرية روما هى إحدى القرى التابعة لمركز أطسا جنوب محافظة الفيوم، يبلغ تعداد سكانها فوق الأربعين ألف نسمة، و 8243 منزلاً، ويوجد أكثر من 15 ألف تطونى يعملون فى إيطاليا، ويغلب على أهلها الطابع الأوروبي.
يتحدث معظم أهالى القرية اللغة الإيطالية بطلاقه، ولا يتعاملون إلا باليورو، وتشكل القوة الاقتصادية الضاربة الوحيدة بالمحافظة.
وعند التجول داخل القرية، ترى تصميمًا معماريًا فريدًا على الطراز الإيطالى الأوروبى، فالقرية تتميز بالأبراج والمبانى الفارهة التى تجذب الأنظار نظرًا للارتفاعات الشاهقة، والتصميم الفريد من نوعه، ولا يخلو منزل واحد إلا وأحد أبنائه فى إيطاليا وهناك منازل يوجد بها أكثر من شخص فى هذه الدولة.
شوارع القرية أطلق عليها أهلها أسماء إيطالية منها شارع "روما" و"ميلانو"، حتى المحلات تم تسميتها بأسماء أشهر المدن الإيطالية.
يقول الحاج ياسين عبدالسلام، إن تطون قرية من قرى محافظة الفيوم لها جذور فى التاريخ فهو اسم رومانى وتذكر كتب التاريخ أن قرية تطون عمرها يفوق 4000 سنة، وتتكون من عائلات يتميز أهلها بالسماحة والتواضع والتدين، ففيها وحدها أكثر من 60 مسجدًا، قام شبابها بالبناء والتبرع بالأرض وأيضًا فيها جمعية للإخوة الأقباط وأهلها تربطهم صلة الرحم والمصاهرة.
و أضاف، أن القرية تتميز بحب التعليم وكانت لها السبق فى مجال التعليم، حتى إذا ذكر التعليم والمتعلمين بالمحافظة يذكر اسمها، فلا تخلو مؤسسة من مؤسسات الدولة إلا وفيها ابن من أبنائها.
فى السابق، اتجه شباب القرية للسفر إلى الخارج "العراق، ليبيا،اليمن، ولكن إيطاليا كانت الكنز الموعود وخاتم سليمان واختلفت طرق السفر فكان من الرسمى و لكن أغلبها الهجرة غير الشرعية، حيث نجح الشباب فى الوصول إلى الأراضى الإيطالية وفى الاتجاه المقابل دفعت تطون ضريبة السفر فمات شبابها فى البحر.
ونجح أبناء تطون فى فتح الشركات وتنفيذ الأعمال فى إيطاليا، لفت أنظار القاصى والدانى حتى أن بعض القرى المجاورة سافر أولادها إلى إيطاليا، و للسفر ايجابيات وسلبيات، الإيجابيات أنه باب رزق فتح للشباب.
وفى المقابل انخفضت نسبة التعليم، خاصة فى المؤهلات العليا، وارتفعت الأسعار بصورة مذهلة فى العقارات فقيراط المبانى أقل سعر 150 ألف جنيه وأعلاها تحدث ولا حرج وقيراط والأرض الزراعية وصل 20000 جنيه وارتفعت المهور وكذلك تكاليف الزواج .


"غرب سهيل" النوبية على أغلفة المجلات العالمية
استضافة للسائحين داخل المنازل.. تماسيح هدايا.. وحمامات رمال لعلاج الروماتيزم
قرية غرب سهيل النوبية، التى تقع غرب النيل بأسوان، تعد نموذجًا فريدًا للقرى التى حولت مفهوم السياحة الأسوانية إلى السياحة البيئية، والتى تعد واحدة من أهم المقاصد السياحية فى العالم التى يبحث عليها السائح.
أهالى القرية النوبية الشهيرة، نفذوا تجربة فريدة تستحق الدراسة من قبل القائمين على السياحة المصرية، حيث حولوا منازل القرية التى يقع منها عدد كبير على النيل إلى أماكن للترويح على السائحين والزوار المصريين الذين يبحوث دائمًا على البساطة والعودة إلى الطبيعة والمعايشة البيئة لأهالى منطقة أسوان الحارة.
يقول عبد الناصر صابر، الخبير السياحى ونقيب المرشدين السياحيين السابق بأسوان، إن منازل القرية تحولت إلى أماكن لتجمع السائحين بعيدًا عن صخب المدن الكبرى وبعيدًا عن نمط السياحة الثقافية المعتادة لزيارة معابد أسوان، حيث تستقبل الأسر السائحين داخل منازلها للعيش معهم يومًا كاملاً أو بعض يوم ليتعرف من خلالها السائح على العادات والتقاليد النوبية المتوارثة عبر الأجيال .
وأوضح، أنه يتم تقديم أشهى الأطعمة والمشروبات والتى فى العادة تكون معدة على نفس طبيعة أهل النوبة وهى فرصة لنقل الثقافة النوبية الشهيرة للعالم، حيث يدخل السائح جميع البيوت النوبية بالقرية ويركب الجمال ويذهب إلى البازارات داخل القرية لشراء الهدايا لأصدقائه.
وأضاف، أن هذه التجربة الفريدة وضعت اسم قرية غرب سهيل الآن على أغلفة المجلات العالمية، حيث تحظى بشهرة عالمية عقب وضعها ضمن البرنامج السياحى العالمى لعدد من الشركات السياحة الكبرى فى مصر والعالم على اعتبارها نموذجًا للساحة البيئية فى أسوان.
من ناحيته، أكد هانى يوسف رئيس الاتحاد النوبى العام السابق، أن معظم أهالى القرية يحرصون على تربية التماسيح الصغيرة داخل أحواض بمنازل القرية كنوع من العادات القديمة التى كانت سائدة فى البلاد النوبية قبل التهجير، حيث كان يعيش النوبيون على نهر النيل مباشرة والذى كان يحتوى على التماسيح قبل بناء السد العالى وخزان أسوان.
فيما أضاف، حمدى أبازيد من القيادات النوبية الشهيرة بأسوان، أن القرية تشتهر بأنها بيئة خصبة للسياحة العلاجية، حيث يفد إليها السائحون من مختلف بقاع العالم وخاصة كبار السن ومرضى الروماتيزم ومرضى العظام للدفن فى الرمال أملاً فى الشفاء، مقتدين فى هذا النموذج بالشاه الأغاخان أحد اشهر زعماء الطائفة الإسماعيلية فى العالم والذى عشق رمال النوبة وعاش ودفن بالقرب من منطقة غرب سهيل فى ربوة مرتفعة تحمل الآن اسمه.
كما تشتهر القرية بتنظيم رياضة التزحلق على الرمال والتى إذا اهتمت بها الدولة فى هذه المنطقة تحديدًا ستدر دخلاً كبيرًا بالعملة الصعبة فى حال تنظيم البطولات الدولية أو القارية فى هذه الرياضة التى تشتهر بها العديد من الدول الأوروبية وهى رياضة شبيهة برياضة التزلج على الجليد.




وفى المنيا.."البرجاية" قرية المواسم
تتحدى البطالة باستثمارات 100 مليون جنيه.. توظيف 15 ألف عاطل.. والأهالى: كله ببركة البطاطس
قرية البرجاية التابعة لمركز المنيا، يطلقون عليها القرية، التى لا تعرف الفقر أبداً طوال العام، رغم ظروف الناس القاسية، لأن امتهانها للتجارة طوال العام، جعلها نموذجية ليست لأنها تعد القرية الأم ولكن أناسها لا يعرفون الكسل أو البطالة.
يبلغ عدد سكان القرية وحدها حوالى 50 ألف نسمة، وتعتبر القرية الأم التى تسمى "بقرية المواسم " حيث تظل تلك القرية تتمتع بتجارة محصول البطاطس الشتوى والصيفى، إلى جانب أنها تظل محتكرة للفواكه والخضراوات لأن كبار تجار الفواكه والخضراوات بسوق الحبشى الشهير أغلبهم من أبناء قرية البرجاية، مثل أولاد بشر، والحاج أصنعى والحاج محمود ترك.
كما أنها تعد مصدرًا رئيسياً وسوقاً عالمياً، يأتى إليه كبار تجار أسواق العبور والمنصورة والإسكندرية طوال العام، لتحميل محصول البطاطس والفلفل والرمان من تلك القرية، لأنها تحتكر تلك التجارة والتى يستفيد منها أكثر من 15 ألف شاب عاطل عن العمل الحكومى، يظلوا يعملون طوال العام من أبناء القرية والقرى المجاورة ، وصغار الفلاحين لدرجة أن القرية أطلق عليها مؤخرًا بقرية "البطاطس".
يقول سيد عبد الوهاب أحد أبناء القرية، إن القرية تحتوى على أكثر من 8 ثلاجات كبيرة تصل استثماراتها إلى أكثر من 100 مليون جنيه، تعمل لحفظ الفواكه مثل الرمان والموز والعنب، إلى جانب أكثر من 12 شونة لجميع محصول البطاطس، التى تصدر إلى دول سوريا ولبنان والسعودية، من خلال الغرف التجارية، أو كبار المصدرين بأسواق العبور والإسكندرية .
وأضاف عبد الصمد محمد من كبار تجار القرية، أنه يمتلك 3 شون لتجيع محصول البطاطس الشتوية وشونة واحدة لتوزيع التقاوى، والبطاطس الصيفية ومخزنًا كبيرًا لتجميع الكمون والفلفل.
وأضاف، أن القرية لا يوجد بها عاطل واحد، حتى صغار الفلاحين أقل فلاح يمتلك حوالى 3 أفدنة من أراضى الإصلاح الزراعى، والجمعيات الزراعية لدرجة أن الفلاحين يعملون بتجارة البطاطس وليس للزراعة فقط، كما أن شباب القرية حتى العاملين بالقطاع الحكومى أو الخاص، يعملون بعد انتهاء العمل الحكومى فترة مسائية.
وأوضح الشيخ وليد يونس أحد مشايخ القرية، أن القرية بها أعداد كبيرة من موظفى الدولة يصلون إلى 5 آلاف موظف أغلبهم بقطاعات التعليم ، والرى، والكهرباء وبنوك التنمية، والمحاكم، ورغم ذلك الكل يعمل لدرجة أن أبناء القرية لا يمتلكون منزلاً واحداً بل الواحد يمتلك أكثر من منزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.