كشف تحقيق أجرته صحيفة /هآرتس/ العبرية، عن وقوف اليمين الإسرائيلي المتطرّف خلف المزاعم التي تفيد بتعرّض مستوطنات لعمليات تحرّش جنسي من قبل مواطنين وعمّال فلسطينيين، على متن حافلات النقل العام المتوجهة من داخل الأراضي المحتلة عام 1948 إلى الضفة الغربية. وبحسب ما أوردته الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء، فإن جمعية يهودية تُعرف باسم "حتى هنا" هي من تقوم بفبركة هذه الشائعات والترويج لها، بهدف الدفع قدماً بمخطط تطبيق عملية الفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود في حافلات النقل العام. وأوضحت أن الجمعية المذكورة تقوم بإرسال نشطاءها متنكرين بزي فلسطيني ومزوّدين بأجهزة تصوير وتسجيل، حيث يقوم هؤلاء بتزوير ودبلجة مقاطع فيديو تظهر قيام ركاب فلسطينيين بمضايقة فتيات يهوديات والتحرّش بهن لفظياً. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، قد قرّر في أكتوبر 2014، الفصل بين المسافرين في حافلات النقل العام وإجبار العمال الفلسطينيين على العودة إلى الضفة عبر معبر "أيال"، بعيداً عن الباصات التي يسافر فيها المستوطنون.
وفي مايو 2015، أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بتجميد قرار يعالون. يشار إلى أن جلعاد آخ هو مؤسس جمعية "حتى هنا" اليهودية، وهو مستوطن قام في السنوات الأخيرة بتفعيل جمعية "واق لإسرائيل يهودية وديمقراطية"، وهذه الجمعية هي التي قامت عمليا بتفعيل العملاء في تنظيمات حقوق الإنسان حتى تم تأسيس جمعية "حتى هنا" في نوفمبر 2015. وفي سبتمبر 2014، أعّد آخ خطة العمل لإخراج الفلسطينيين من باصات المستوطنين، وكتب في الخطة أن "الهدف هو وقف إغراق الباصات الإسرائيلية المسافرة من المركز إلى الضفة بالفلسطينيين ووقف الظواهر الموافقة لذلك". وأوضح أن "المهمة هي توثيق التحرش الجنسي والمعاناة التي يتعرض لها المسافرون اليهود في الباصات وعرض استهتار الفلسطينيين باليهود المسافرين في الباصات (عرض التهديد والضرر)".
وبعد تصوير أحد نشطاء الجمعية لشريط فيديو في الحافلة وإخضاعه للمونتاج، تم تحويله للسطات الأمنية الإسرائيلية عن طريق "مجلس المستوطنات"، على أساس أنه دليل لعمليات تحرش جنسي تتعرّض لها المستوطنات من قبل الفلسطينيين، حسب المزاعم الإسرائيلية.