استمعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار "حسن فريد"، لمرافعة النيابة فى القضية المعروفة إعلاميًا ب"أحداث ماسبيرو" والتى وصفت المتهمين بأن لهم عقول للشر مدبرة، ويد على الخير معتدية وقلوب من الحق مستنفرة وأجساد للباس الغدر مرتدية. وأضافت المرافعة في وصف المتهمين، بأنهم تحالفوا مع الشيطان فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون، لتؤكد أن تلك "العصبة" أبت الانصياع لإرادة الشعب وسعوا لإعلاء عشيرة الحاكم المعزول وزبانيته ولكن كلمة الشعب هى العليا. وتابعت بأن "رءوس الشر" اجتمعت، وحولت منابر المساجد لأبواق للخسة والغل والنفاق، واتفقوا على تصعيد نشاطهم الإجرامي، وتدبير مظاهرات تجوب القاهرة لإحداث حالة من الشلل المرور وافتعال المشاحنات بين المواطنين. وعن الواقعة محل القضية، قالت المرافعة إنه يوم الواقعة، شهد ووفق اتفاق مسبق تحرك "قافلة الشر"، ليتحرك تجمهر من عدة مئات، تابعين لنظام الإخوان والمعزول، متجهين لمبنى "مسابير" محملين بالسلاح والكراهية، ليعبروا كوبرى أكتوبر وهبطوا على مبنى ماسبيرو ليتعدوا على الأهالى والمارة. وأضافت واصفة مشاهد الاشتباك بين الأهالى والمتهمين، بالقول إنها مشاهد زقت العيون بكاءً وغيمت السماء عزاء، لتشير إلى أن مواطنى منطقة بولاق أبو العلا والذين هبوا للدفاع عن ماسبيرو "منار مصر الإعلامية" وفق تعبير المرافعة، قد نالهم من القتل والعنف. وتتواصل النيابة ذاكرة وقوى مصابين بجروح نتجت عن إطلاق أعيرة نارية بينهم عدد من رجال الشرطة، لتصف المتهمين مجددًا ب"العصبة الجاهلة" لتسألهم مستنكرة هذا ما يحضكم عليه دينكم؟، أهذا ما يأمركم به دينكم؟. وأسندت النيابة إلى المتهمين، اتهامات التجمهر وارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستعراض القوة والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة، والتعدي على المواطنين، والتلويح بالعنف، على نحوٍ ترتب عليه تكدير السلم العام.