أصبح هروب المدربين الأجانب ظاهرة تهدد الكرة المصرية، خاصة أن إدارات الأندية ترفض اللجوء لوضع بند الشرط الجزائي في عقود المدربين خوفًا من الاتهام بإهدار المال العام أو الدخول في شبهات إدارية قد يأخذها المنافسون على مجالس الإدارة في العملية الانتخابية. وسجل تاريخ الرياضة المصرية هروب الكثير من المدربين الأجانب من تدريب المنتخبات والأندية المصرية، وكان أسباب ذلك تتراوح بين الخلافات الفنية بينهم وبين إدارات هذه الأندية والمنتخبات من ناحية وبين اللاعبين من ناحية أخرى، وسوء النتائج التي حققها، وتأخر مستحقاتهم المالية. وفي هذا التقرير نستعرض أبرز حالات هروب الخواجات من تدريب الأندية والمنتخبات المصرية. الهولندي نول دي راوتر كان الهولندي نول دي راوتر تجربة فاشلة مع المنتخب المصري، حيث مني المنتخب بالعديد من الخسائر، حتى هرب في 6 يناير 1995 من المعسكر التدريبي الذي أقيم في تونس، استعدادًا لمباراة الجزائر في تصفيات الأمم الأفريقية 1996. وتولى المدرب العام للمنتخب، محسن صالح، المسؤولية قيادة المنتخب وقاده إلى النهائيات في جنوب أفريقيا. الألماني "فيرنر" كان أول مدرب يهرب من الزمالك عبر تاريخه الكروي فكان الألماني "فيرنر" الذي رحل عن تدريب الزمالك عام 1997 رغم قيادته الفريق لثلاثية تاريخية وهي دوري أبطال أفريقيا على حساب شوتنج ستارز النيجيري بركلات الترجيح، وكأس السوبر الأفريقي على حساب المقاولون العرب بركلات الترجيح والأفرو آسيوية على حساب يوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي، ثم هرب في ظروف غامضة. رانير هولمان شهد الموسم الكروي "97-98" هروب هولمان من تدريب الأهلي؛ خوفًا على حياته بسبب العمليات الإرهابية التي كانت تتم في مصر في تلك الفترة ضد السائحين الأجانب. بعدما أحرز هولمان مع الفارس الأحمر ست بطولات خلال موسمين حيث أحرز الدورى مرتين والكأس مرة واحدة والبطولة العربية للأندية أبطال الدورى وكأس الكئوس العربية وكأس السوبر العربي. الإيطالي باولو تارديلي تولى قيادة منتخب الفراعنة الأول عام 2005، ولكنه فشل في تطوير أدائه من خلال تنظيم العديد من المعسكرات الخارجية، وفشل في الوصول إلى مونديال كأس العالم 2006 بألمانيا. ودفعه ذلك إلى الهرب من تدريب المنتخب، وقرر عصام عبد المنعم، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم وقتها، تعيين حسن شحاتة مديرًا فنيًا للمنتخب الأول. الفرنسي هنرى ميشيل فاجأ هنرى ميشيل الجميع بالهروب من الزمالك خلال معسكر الإعداد للموسم الجديد في فرنسا مستندًا إلى عدم وجود شرط جزائي. وبدأت مسيرة هنري ميشيل الأولى مع الزمالك في عام 2006، مع بداية الدور الثاني للدوري، وحقق مع الفريق نتائج طيبة، حيث فاز في جميع مباريات الدور الثاني عدا مباراتين وتغلب على الأهلي بهدفين في الدوري، وكاد يحرز كأس مصر في 2007 ولكنه خسر من الأهلي في الوقت الإضافي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة بعد أن كان متقدمًا حتى آخر دقيقتين من الوقت الأصلي بثلاثة أهداف لهدفين. ورغم ذلك استعان مجلس الزمالك بالمدرب الهارب مرة أخري، لكنه فشل في تحقيق نتائج إيجابية مع الفريق. البرتغالي نيلو فينجادا تراجع البرتغالي نيلو فينجادا في يونيو 2009 عن الاتفاق الذي عقده مع حسن حمدى رئيس النادى الأهلي حول تدريب المارد الأحمر، حيث حضر المؤتمر الصحفي الذي عقد داخل الجزيرة وأعلن تعاقده مع الأهلي، ولكنه في اليوم التالي هرب وقدم اعتذارًا رسميًا عن المهمة، لظروف أسرية أجبرته على اتخاذ هذا القرار وتم تنصيب حسام البدري مديرًا فنيًا للنادي الأهلي. البرتغالي جايمى باتشيكو البرتغالي باتشيكو الذي تعاقد معه الزمالك بعد انقضاء 4 أسابيع من بطولة الدوري، هرب هو الآخر من قيادة الزمالك على الرغم من تقديم باتشيكو عروضًا قوية مع الزمالك. وترك باتشيكو الزمالك وهو متربع على صدارة بطولة الدوري العام، وهى البطولة التي توج بها الفريق الأبيض نهاية الموسم الماضى، وهرب لقيادة الشباب السعودي الذي فشل معه ورحل لبلاده. البرتغالي جيسوالدو فيريرا تولى جيسوالدو فيريرا المسؤولية الفنية لنادي الزمالك من محمد صلاح المدرب المصري الذي تولى الإدارة الفنية للزمالك بشكل مؤقت عقب هروب باتشيكو، ونجح فيريرا في عودة الزمالك إلى منصات التتويج والبطولات بعد غياب كبير للقلعة البيضاء خاصةً بطولة الدوري بعد غياب 11 عامًا عن تتويج للزمالك بالدرع العام، حيث كان آخر مرة يفوز بها في موسم 2004، وفاز فيريرا أيضًا بكأس مصر ولكن على حساب غريمه التقليدي الأهلي الذي فشل الفريق الأبيض في تحقيق الفوز عليه طيلة 8 أعوام كاملة، حتى تحقق على أيدي فيريرا في نهائي الكأس بهدفي باسم مرسي.