يخطى من يتصور أن الأزمة بين عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وصفاء حجازى قد انتهت بما يسمى بالتصالح الذى تم برعاية المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزاراء ( والراعى الرسمى لشئون صفاء ) , فالأزمة الحقيقية قد بدأت لانها خرجت إلى العلن وأمام الجميع بعدما كانت حبيسة المكاتب المغلقة وتنفى كل الاطراف وجودها والدعاء بأن العلاقة بين قيادات ماسبيرو (سمن على عسل ) . ورداً على سؤالى الذى طرحته فى مقالى المنشور أول أمس بعنوان (معركة الأمير وصفاء ..من ينتصر فى النهاية ؟ ) ., أؤكد أن الجميع خسر فى هذه المعركة بنسبة كبيرة جداً وفى مقدمتهم محلب (الذى ظهر وكأنه " شخشيخة " تحركة صفاء كيفما تشاء ) وكذلك عصام الأمير , أما صفاء فقد نجحت بطريقة (كيد النسا ) فى تحقيق أكبر قدر من المكاسب فى هذه المعركة وأكدت للجميع أنها ما تزال صاحبة السلطة والنفوذ الأكبر فى ماسبيرو ؟ ومن المؤسف القول إن الأمير ( والذى أراد فى هذه الأزمة والتى بدأت عندما تم نشر بيان صحفى رسمى عبر الصفحة الرسمية للمركز الإعلامى لوزارة الإعلام وكذلك موقع أخبار مصر حول المذكرة التى تقدم بها الأمير إلى محلب لإعفاء صفاء من منصب رئيسة القطاع وتكليفها بمنصب مستشار (أ ) برئاسة الإتحاد ) هو الخاسر الأكبر فى المعركة , ولعل التعليق الأطرف الذى سمعته تعقيباً على هزيمة الأمير أنه – أى عصام – أراد القيام بدور (عنتر ) فتحول – بقدرة قادر – إلى (عبلة ) . ويؤكد الكثيرون – وأنا منهم – أنه كان من الأشرف والأكرم لعصام أن يتقدم بإستقالته رداً على رفض محلب إقالة صفاء , لأن هذه الأزمة كشفت أنه مجرد ديكور وأنه لا حول له ولا قوة فى إدارة المبنى وأنه ينتظر التعليمات والأوامر من الجهات العليا التى تدير المبنى ومن صفاء التى تمتلك الدعم والنفوذ من محلب وأحد المقربين للرئيس ( وهو للعلم اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس عبدالفتاح السيسى والذى تؤكد صفاء صراحة أنه أصبح داعما وسنداً لها فى الفترة الأخيرة ) . وبعيداً عن المكاسب والخسائر نشير إلى بعض الكواليس والأسرار التى سبقت إنهاء الأزمة ( شكلياً ) حيث صدق ما كتبته فى اليومين الماضيين حول تلقى الأمير اتصالاً تليفويناً من محلب طالبه فيه بإنهاء الأزمة مع صفاء بأى شكل قبل حضوره للمبنى لحضور اللقاء الذى تم مع راديو مصر – الثلاثاء – والذى إمتد لثلاث ساعات كاملة , وتعهد محلب بالإستجابة لبعض الطلبات التى تقدم بها الأمير فى الفترة الأخيرة , والجديد الذى نكشفه اليوم أن محلب خلال نفس الإتصال التليفونى هدد الأمير بإقالته هو وصفاء إذا لم يتم حل الأزمة على الفور وهو التهديد الذى ( نخ ) أمامه الأمير خوفاً من الإطاحة به من منصبه وربما تقديمه للمحاكمة العاجلة بسبب التجاوزات الإدارية والمالية التى حدثت خلال فترة توليه مقاليد السلطة داخل مملكة ماسبيرو . أما بالنسبة للطلبات التى إستجاب لها محلب لترضية عصام فمنها تعيين صديقه الأنتيم خالد حنفى رئيساً لتحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون وسوسن الدويك رئيساً لمجلس الإدارة , و موافقة محلب أيضاً على قيام الحكومة ممثلة فى وزارة المالية بسدد 53 مليون جنيه من مديونية ماسبيرو لدى مدينة الإنتاج، والتي وصلت إلى ما يقرب من 143 مليون جنيه حتى الآن وهو الأمر الذى سبق أن حذرت محلب من الموافقة عليه أكثر من مرة لأن من أهدر هذه الملايين عليه سدادها لمدينة الإنتاج التى تعد شركة مساهمة مصرية وليست تابعة حالياً لماسبيرو - وفقاً لتصريحات رئيسها أسامة هيكل- وللعلم فقد تم إنهاء هذه الصفقة فى لقاء تم أول أمس بين أسامة هيكل وعصام الأمير بحضور ابراهيم الهنيدى وزير العدالة الإنتقالية والشئون البرلمانية وأحد المسئولين بجهة سيادية وذلك على هامش مناقشة موضوع هيكلة اتحاد الإذاعة والتليفزيون والمقترحات والتصورات الخاصة بوضع الاتحاد، وإعادة تقنين وضعه وهيكلته وتحديد الجهة التي ستتولى مسؤولية الاتحاد عقب إلغاء وزارة الإعلام. من ناحية آخرى نشير إلى أن صفاء التى تعشق ( كهن الستات ) لجأت إلى (تلبيس العمة ) للأمير وقيادات المبنى وذلك فى نهاية حوار راديو مصر مع محلب حيث قامت رئيسة قطاع الأخبار بسابقة تحدث لأول مرة فى تاريخ ماسبيرو , فرغم كونها ليست إحدى المذيعات اللواتى أدرن الحوار قامت بالدخول إلى الإستديو وقالت على الهواء أنها تشكر رئيس الوزراء على تشريفه لراديو مصر وأنها تبلغ خالص تحيات عصام الأمير رئيس الإتحاد وكذلك رؤساء القطاعات الى رئيس الوزراء على جهوده ومبادرته للحضور لماسبيرو (ملحوظة ..عصام كان يقف على بعد ثلاثة أمتار والتقى محلب قبل اللقاء وجلس معه لفترة ) , وأتصور أن هذه الواقعة قد أكدت أن صفاء (معلمة ) وتعرف كيف تحتوى خصومها وأنها (فنانة قديرة ) وتجيد رفع شعار (اتمسكن لحد ما تتمكن ) كما قلت فى نفس هذا المكان منذ يومين .