وصف نائب رئيس البرلمان التونسي عبد الفتاح مورو، الأحكام الصادرة بحق قادة "الإخوان" والرئيس المصري المعزول محمد مرسي بأنها "أحكام سياسية لتصفية خصم سياسي"، وأكد أن من شأن هذه الأحكام "إطالة الأزمة المصرية وتعميق الجرح الداخلي بدل تضميده". وأعرب مورو في تصريحات خاصة ل "قدس برس" عن أسفه لتوظيف القضاء لأهداف سياسية في مصر، وقال: "الأحكام الصادرة اليوم بحق قادة الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي والمتراوحة بين الإعدام والمؤبد، هي أحكام سياسية قُصد منها تصفية خصم سياسي وإبعاده، ونحن ليست لدينا الثقة أن هذه الأحكام قد ضمنت حقوق المتهمين، للأسف الشديد ما جرى اليوم هو عبارة عن تصفية حسابات سياسية لا علاقة له بالقضاء لا من قريب ولا من بعيد. كنا نتصور أن المصالحة والتوافق هي الطريق الأفضل والأقصر لمصر، لكن يبدو أن السياسة أفسدت الأخلاق". ورأى مورو، وهو محامي ونائب رئيس حركة "النهضة" أيضا، أن هذه الأحكام لا تغلق باب المصالحة الوطنية في مصر، وقال: "هذه أحكام قد يكون الهدف منها إضعاف الخصم على مائدة الحوار المباشر أو غير المباشر، وأعتقد أن التعقل يقضي أن نرجع إلى الحوار وإلى التفاهم". وعما إذا كان من شأن هذه الأحكام أن تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في مصر، قال مورو: "لن تحقق هذه الأحكام التهدئة بل ستحدث جرحا عميقا في المجتمع المصري، وسيطول الوقت لنسيان هذا الجرح، وستطيل هذه الأحكام معاناة الشعب المصري، والذي أخشاه ليس أن ينظلق الإخوان إلى مربع العنف لأنهم أدرى الناس بأن هذا النهج خاطئ، وإنما أن تعود مصر لتعيش ظلمة الاستبداد بطريقة أشد مما كانت عليه قبل الثورة"، على حد تعبيره. وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت اليوم الثلاثاء (16|6) بمعاقبة الرئيس المعزول محمد مرسي، ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع، بالمؤبد، لإدانتهم باقتحام السجون المصرية واختطاف وقتل ضباط وأفراد الشرطة وإتلاف المنشأت العامة إبان ثورة 25 يناير. وقضت المحكمة بمعاقبة قيادات جماعة الإخوان: "خيرت الشاطر، محمد البلتاجي، أحمد عبدالعاطي، بالإعدام شنقًا، لادانتهم بالتخابر لصالح جهات أجنيبة بهدف زعزعة الأمن الداخلي وهدم الدولة المصرية وإفشاء أسرارها. وكانت المحكمة في جلسة 16 (مايو) الماضي قد أحالت أوراق 16 متهمًا إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في الحكم عليهم بالإعدام بشأن ما نسب اليهم من اتهامات.