وكيل وزارة التموين بكفر الشيخ: تجهيزات ب27 موقع لاستقبال القمح من المزارعين    ترامب: النفط سيبدأ في التدفق بسرعة كبيرة سواء بمساعدة إيران أو بدونها    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    غارة إسرائيلية تستهدف محيط بلدة البابلية جنوبي لبنان    محمد العزبي: البوابة المصرية هي الأساس في قرارات الشرق الأوسط الحاسمة    حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعات لجيش الاحتلال جنوبي لبنان    محمد زكريا يتأهل لنهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    كرة يد - تألق علي يقود لشبونة لربع نهائي أبطال أوروبا.. ورباعي فيزبريم يتفوق على يحيى خالد    فرايبورج وأستون فيلا على أعتاب نصف نهائي الدوري الأوروبي    كريستال بالاس يضع قدما في نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    ضبط 500 كيلو دقيق مدعم و700 رغيف قبل بيعها في السوق السوداء بالمنوفية    حمادة هلال: لا أمانع حصر نفسي في لون المداح بشرط الاختلاف.. وصنعنا حالة تشبه رجل المستحيل    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    فشل خطة إسقاط إيران وترامب يبحث عن كبش فداء لإنقاذ نفسه فى الانتخابات.. فيديو    موتسيبي بعد لقائه ب لقجع: نحترم قرار المحكمة.. ومن يملك أدلة على الفساد فليذهب إلى القضاء    بعد إعلان الرحيل، رسالة إنسانية من محمد صلاح لأسطورة ليفربول روبرتسون    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    خالد جلال: الإسماعيلى يتعرض للظلم.. ولاعبى الدراويش نجوم    برشلونة يطلب الاستماع لمحادثة حكام مباراة أتلتيكو مدريد    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. وفد إيران يصل العاصمة الباكستانية إسلام آباد.. ترامب: من الأفضل لإيران عدم فرض رسوم على ناقلات النفط فى مضيق هرمز.. والمرشد الإيرانى يوجه رسالة لدول الخليج    ميلانيا ترامب: أنا مش ضحية ل"إبستين " وماليش علاقة بيه.. فيديو    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    إخلاء سبيل تلميذة بطنطا في حادثة الأقراص المنومة داخل مدرسة شوبر    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم أمام كافيتريا الشامي بمدينة الضبعة    الأنبا دميان يترأس صلوات خميس العهد وقداس اللقان بالكنيسة القبطية في برلين    محافظ الغربية استمرار متابعة تنفيذ قرار مواعيد الغلق للمحلات    محافظ الإسكندرية يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    بحضور بشرى وصبري فواز.. محافظ الإسكندرية يستقبل وفد مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير    مديرعام الإرشاد الديني يلتقي أئمة أوقاف الغربية لمتابعة الخطة الدعوية    السجن 3 أعوام لمتهم بتهديد زوجته بصورها للتنازل عن حقوقها الزوجية في الإسكندرية    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    أرتفاع أسعار النفط العالمي اليوم الخميس 9 أبريل 2026    عروض وتخفيضات على الرنجة قبل حلول شم النسيم    فيلم يكشف كواليس رواية «أغالب مجرى النهر» بعد فوزها بالبوكر العربية    "الزراعة" تشن حملات تفتيشية موسعة لمنع ذبح البتلو وحماية الثروة الحيوانية    جامعة المنصورة تشارك في «ملتقى الحضارات» بجامعة المنيا بحضور وزير التعليم العالي    القصة الكاملة لدرجات الحضور والتقييمات، مستند رسمي يكشف إعادة التقييم للطالب المتغيب بعذر    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    نقيب الأطباء: تأسيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    انقلاب سيارة نقل محملة بزيت طعام بطريق الكافوري غرب الإسكندرية    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيادتك عمرى يا افندم !! د. محمد جمال حشمت
نشر في المصريون يوم 12 - 02 - 2006


أمقت النفاق وأزدرى المنافقين ويسقط من نظرى كل من يستحسن النفاق ويعجب بالمنافقين , ولعل المنافقين هم أشد أصناف البشر شرا فهم حالة شاذة بين الكفر والإيمان بين الباطل والحق يتلونون مع كل عصر ويتعاملون مع كل قائد على أنه وحيدعصره وفريد زمانه ويخدعون اى إنسان يتعامل معهم فهم بوجوه متعددة , والنفاق يزدهر فى مناخ الظلم و الإستبداد ليحمى المنافق نفسه ومكتسباته يخطو على جثث أقرانه ويستولى على حقوق ليست له ولايجد فى نفسه شكوى ولا فى صدره حرج وينام قرير العين ثم يدعى بفجر أنه صاحب حق !! والنفاق عدوى تصيب الضعفاء فى المجتمع طمعا فى مكسب لايأتى بالمجهود والسعى فى مجتمع الظلم, تذكرت هذه المعانى عندما سمعت خبر المستشار الذى عمل فى القضاء 40 عاما ثم تم تعيينه محافظا للشرقية (وأكيد للتعيين قصة !) وهو أمام رئيس الجمهورية كأنه أمام مالك الملك بجد ! فإذا به يرد على سيادته عندما سأله إنت منين ؟ فرد لافض فوه (اللى تأمر بيه ياأفندم )!! وذكرنى رد سيادة المستشار المفحم الذى أسكت الرئيس فلم يجد غير إبتسامة !! بحادثة حدثت عندما سأل الرئيس عبد الناصر موظفا كبيرا عن أغنية أم كلثوم الأخيرة لهذا الشهر وكانت (إنت عمرى) فرد السيد الموظف (سيادتك عمرى ياأفندم !!) أدبا وحرجا أو خوفا وتملقا المهم العينة واحدة . إن تعيين المحاسيب والمعارف والشركاء فى المصالح وفى دواوين الوزارات والمصالح ومنحهم عضوية مجلسى الشعب والشورى إنما هو من باب النفاق أو مكافأة للنفاق والمنافقين وهى ظاهرة إستفحلت فى مصر ودفع تمنها الشعب المصرى من دمه وروحه ولعل حادث غرق العبارة وعليها أكثر من ألف وأربعمائة مواطن لهو أكبر دليل ومازالت محاولات حماية صاحبها مستمرة وهنا أتذكر طلب الإحاطة الذى تقدمت به ضد ذات الشركة عام 2002م عندما إشتكى أصحاب الشركات السياحية من إحتكار الشركة لخط السفر البحرى الوحيد والمباشر بين مصر والسعودية مما جعلها تتحكم فى الأسعار والمواعيد ونوعيات الركاب والتفرقة بينهم مابين معتمر أوعامل أو موظف ولم يرد على أحد لأن الباشا متحصن وهو يتاجر فى أموال الكبار الذين حصنوه وهو نفس السبب الذى منح وزير الداخلية -أى وزير للداخلية- نفس الحصانة لأنه يقوم بمهمة قومية فى حماية الكبار من غضب الشعب وهكذا لانتعجب إذا سمعنا أن القاضى الذى أفرج عن الضباط المتهمين بالتعذيب فى قضية ال44 تم تعينه بوظيفة محافظ ومازال يستمتع بها حتى الآن , ومثال السيد المستشار الذى قام بتزوير الإنتخابات فى دائرة الرمل يونيو2002م ودمنهور فى يناير 2003م وعندما اعترض بعض القضاة الشرفاء تم ترقيته الى منصب مساعد وزير العدل لشئون مجلسى الشعب والشورى (سكرتارية يعنى !) , من هنا ندرك أهمية ما يقوم به نادى القضاة للمحافظة على سمعة وكرامة القضاة وحمايتهم من شر النفاق والمنافقين وهو مما لاشك فيه دور يحتاج دعما شعبيا ووقفة قوية من كل مؤسسات المجتمع الحر لإنقاذ الحصن الأخير الذى يدافع عن المصريين . العجيب فى هؤلاء المنافقين أنهم لايدركون أن أسيادهم من الممكن أن يضحوا بهم فى أقرب فرصة إذا إشتموا منهم طموحا أو طمعا أو رأوا فيهم تميزا يهدد مكانتهم وهوما حدث مع عدد كبير من هؤلاء الذين عاينت بعضعهم فى سجن مزرعة طرة وكذلك الذين سجنوهم وهم طلقاء مثل المفكر المسكين أياه وكل الذين زوروا لهم الإنتخابات بصورة مفضوحة كأن هناك قصدا لإذلالهم , أولئك فقدوا نظرة الإحترام وبقيت لهم عند الناس رهبة الخوف أو رغبة المصلحة والتى تظهر مع كلمات المنافقين الذين يسبونهم فور الإبتعاد عنهم , وكذلك يعانون وهم النجوم من أزمة المواجهة المباشرة المفاجئة لذا فقد اختفوا من اللقاءات العامة التى تسمح بالحوار أو البرامج التلفزيونية التى تبيح التساؤل على الهواء مباشرة حتى معرض الكتاب الدولى الذى كان مناسبة لاستعراض الأفكار والعضلات لم يجروء أحد من أولئك المساكين فى الذهاب اليه للقاء الجماهير وقد صدعونا سنينا طويلة بالحديث عن الصدق والحرية والشفافية والديمقراطية وهو أمر يحسب لهم أن أراحونا من هذا الغثاء الذى لاواقع له فى نفوسهم أو واقع حياتهم وحالة النفاق هذه تصيب أيضا الدول ومصر لاشك أنها من تلك الدول التى اعتمدت فكرة( نافق تسلم وعاند تغنم واشغل نفسك بنفسك وأياك واللى يقاسمك) لذا وجدنا مصر تصوت فى وكالة الطاقة الذرية لصالح تحويل ملف إيران النووى الى مجلس الأمن لتوقيع عقوبات عليها !! وهو ما يصب فى خانة المصالح الأمريكية والصهيونية فى تجاهل تام لحق إيران من الإستخدام السلمى للطاقة مثل كل الدول التى خالفت الإتفاقات مثل البرازيل والمكسيك والأرجنتين وكوريا الشمالية وغيرهم وكذلك الموافقة الضمنية لإستحواذ الكيان الصهيونى على الأسلحة النووية بعد أن ناضلت مصر حنجوريا ضد المشروع الصهيونى وطالبت بنزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الأوسط دون أى إستثناء !! هل نعتبر ذلك نفاقا لصاحب السلطان الذى يمنح صك الحياة للأنظمة , لقد وزنت مصالح الوطن بمصالح الحكام فرجحت مصالحهم ليستمروا فى الحكم مهما كان الثمن ويستمر نظام سيادتك عمرى ياريس !! [email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.