محافظ الإسماعيلية يستقبل نواب البرلمان بمجلسي النواب والشيوخ    أول أسبوع في 2026.. إيجي إكس 30 يتماسك فوق 41 ألف نقطة والأسهم الصغيرة تتراجع    رغم خفض الميزانية.. الأمم المتحدة تعلن استمرار مهام اليونيفيل بلبنان    حرس الحدود يتأهل لربع نهائي كأس مصر    رئيس جامعة بنها يكشف ملابسات أزمة المخ والأعصاب ويضع النقاط فوق الحروف    إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتطوير قصور الثقافة ومشروع إعادة إحياء السينما    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    كبير الأثريين: مصر تسجل رقمًا تاريخيًا بوصول عدد السائحين إلى 19.5 مليون ب2025    غلق كلي بشارع 26 يوليو لمدة 3 أيام لتنفيذ أعمال مونوريل وادي النيل – 6 أكتوبر    حملات العلاج الحر بالدقهلية تضبط منتحلة صفة طبيب وترصد مخالفات في مراكز علاج الإدمان    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى سوهاج دون إصابات    بالأسماء، المرشحون على عضوية رابطة محرري الشئون الخارجية بنقابة الصحفيين    توقعات بوصول الكيلو ل 100 جنيه.. قفزة كبيرة في أسعار الدواجن قبل شهر رمضان    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    صحة الفيوم: فحص 3650 طفلا حديث الولادة للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة عمل الطحينة في البيت للتوفير في الميزانية    استمرار التحقيق مع المسؤولين عن وفاة السباح يوسف محمد في يناير    خالد الجندي يحذر: لا تخلطوا بين الغضب وكظم الغيظ والحِلم    محافظ الأقصر: حماية الطفل أولوية قصوى ولا تهاون مع أي بلاغات    بث مباشر الشوط الأول من مباراة الهلال والحزم في الدوري السعودي    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    ريهام حجاج محجبة في مسلسل توابع    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    أزمة جديدة في الزمالك.. أحمد سليمان يرفض حضور اجتما الإدارة    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    الفضيحة تمتد عالميا.. ديلي ميل وتيلجراف عن هاجر عبد القادر: أدائها الأسوء في تاريخ التنس    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    عاجل- الاحتلال الإسرائيلي يعتقل صحفيين في قرية الشباب ونابلس.. توتر وتصعيد على الأرض    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره البوركيني    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعوها تضيق !
نشر في المصريون يوم 02 - 12 - 2014

كنتُ دائماً على يقينٍ بزوالِ الظلمِ ومازلتُ، وأكادُ أراه متحققاً وإن بدا بعيد المنال، فرغم أهمية الأسباب والأخذ بها كحلقةٍ هامة من حلقات النصر، لا يجب علينا أن ننسى خالق الأسباب، ولابد أن نحقق :"ولا تنازعوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ "، وحين أرى التنازع والاختلاف على السطح بادياً يطمئن قلبي أن الأمر لم يحن بعد،
وحين أجد البعضَ يتخلى ويقفز من السفينة يغمرني الأمل في قرب النصر، فغرابيل المحنة تغربل، ولن يبقى إلا مَنْ عرفَ اللهُ صلاحه وحسنت نيته، وعلى قناعة أن كلَّ يوم يمرُّ يقربني من الموتِ أو النصر، أو كليهما، وليست العبرة بشهود اللحظة، لكن العبرة أن تكونَ على الدربِ وإن لم يسعفك القدر لقطف الثمرة، ومن مات وهو بعد في أول الطريق كمن مات في نهايته، وهما في الأجر سواء، فلا ينتابُ أحدنا الضعف مما حدث بالأمس، ولا يتسلل اليأس إلى داخلنا من تغول آلة الظلم، فعلى كلِّ واحدٍ منا أن يعيد ترتيب نفسه، ويفزع إلى ربه ويحسن به الظنَّ، ف الماءُ ولو كان قليلاً إن دام انحداره على الحجر لم يزل به حتى يثقبه، ولا تستهينوا بقليل العمل، فأفضل الأعمال أقلها وأدومها. واعلموا أن آفة الدنيا هي الركون للظالمين؛ لأن الركون إليهم إنما يشجعهم على التمادي، وأدنى مراتب الركون ألا تمنعه من ظلم غيره، وأعلى مراتب الركون أن تزين له هذا الظلم؛ أو تزينه للناس، وإسقاط هذا الكلام على الواقع يعني أن الجميع ظالمون إلا من رحم. ف لا تتعجل .. ولا تستبطئ نهاية المعركة ، واعلم طبيعتها وحقيقتها، إنها قديمةٌ قِدم هذه الحياة، لكن تختلف الشخوصُ، وتتجدد الابتلاءاتُ، إنها يد القدرة التي تكتب النهاياتِ فلا تبتأس، هي معركة الحق والباطل، هي المعركة التي يبتسم فيها المقتول لقاتله، وفيها يعشق المسجونُ قيوده، وفيها يتنزل الصبر على أهل البلاء فينغص على الظالمين نومهم، وهي الحكمة وراء الإمهالِ قليلا... وهو قليل حتى لو استغرق عمر الحياة الدنيا ، فما عمر الحياة الدنيا إلى جانب تلك الآباد المجهولة المدى؟ وكلُّ معنى جميل يكون معكَ على قدر ما تكون معه، فتصير المعاني حقائقَ بينك وبينها نسبٌ وصهرٌ، فصبرٌ جميلٌ. نعم قد تطول المحنة، والمحنة قد تكون للابتلاء.. ولكن الابتلاء إنما يجيء لحكمة، هي استكمال حقيقة الإيمان ومقتضياته من الأعمال – كما وقع في أُحُد وقصَّهُ الله على المسلمين – فمتى اكتملت تلك الحقيقة بالابتلاء والنجاح فيه، جاء النصر وتحقق وعد الله عن يقين، وحين يُقرر النصُّ: أن الله « لن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلًا »، إنما يدعو الجماعة المسلمة لاستكمال حقيقة الإيمان في قلوبها تصورًا وشعورًا ومعايشة ووجداناً، وفي حياتها واقعًا وعملًا وقولا وسلوكاً، وألا يكون اعتمادها كله على عنوانها، فالنصر ليس للعنوانات ولا للخطب الرنانة ولا بكثرة السواد، إنما هو للحقيقة التي وراءها، وليس بيننا وبين النُصرة في أي زمان وفي أي مكان، إلا أن نستكمل حقيقة الإيمان، ونستكمل مقتضيات هذه الحقيقة في حياتنا وواقعنا كذلك. ومن حقيقة الإيمان أن نأخذ العُدة والعَدد، ونستكمل القوة والمدد، لأن الإيمان صلة بالقوة الكبرى، همزة الوصل بين السماء والأرض، لا تَضعُف ولا تفنى ولا تعرف الفناء واليأس، وإن الكفر مهما تجبر وسيطر منقطعٌ عن تلك القوة ومنعزلٌ عنها، ولن تملكَ قوةٌ محدودة مقطوعة منعزلة فانية أن تغلبَ قوة موصولة بمصدر القوة في هذا الكون جميعًا، غير أنه يجب أن نُفرِّق دائمًا بين حقيقة الإيمان ومظهر الإيمان، إن حقيقة الإيمان قوة حقيقية ثابتة ثبوت النواميس الكونية لا تتبدل ولا تحابي، وهي ذاتُ أثر في النفس وفيما يصدر عنها من الحركة والعمل، وهي حقيقة ضخمة هائلة كفيلة حين تُواجِه حقيقة الكفر المنعزلة المبتوتة المحدودة أن تقهرها. ومن نِعمِ اللهِ على المؤمن الواثق في خالقه أنه يعيش النصر ويستشعره ويستشرقه قبل حدوثه، بل يراه رأْي العين في أحلك الأوقات، وعلى قدر ألم المخاض يكون الميلاد الجديد، والظالمُ دائماً أبله حيث يظنُّ أن إبليسَهُ منتصرا، فيا أيها المظلوم ... استمتع فلقد ذقتَ طعم النصر قبل غيرك. " ونصر الله قريب".

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.