شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر المبارك    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بمناسبة عيد الفطر المبارك    صدمة في سوق الذهب| الجرام يخسر 200 جنيه خلال التعاملات المسائية    مبعوث الصين في القاهرة يلتقي أبو الغيط وعبد العاطي.. ودعوات مشتركة لوقف فوري لإطلاق النار    عراقجي: إذا تم استهداف بنيتنا التحتية مرة أخرى فلن تكون هناك أي قيود بعد الآن    الخارجية الأمريكية: عودة أكثر من 70 ألف أمريكى من الشرق الأوسط    مدرب السنغال يتحدى الكاف: لن نسلم كأس أمم أفريقيا مهما حدث    اتحاد الكرة يعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة ترتيبات المنتخبات قبل الاستحقاقات المقبلة    كوليبالي: كأس أمم أفريقيا لن يتزحزح من السنغال    مدرب المصري: حظوظنا قائمة ضد شباب بلوزداد    استنفار لتأمين احتفالات عيد الفطر.. خطة أمنية محكمة لضبط الشارع وحماية المتنزهات    تجهيز 53 ساحة.. محافظ أسوان يؤدى صلاة العيد بمسجد النصر    «إفراج» الحلقة الأخيرة.. عمرو سعد ينهي حياة حاتم صلاح ويغلق ملف الماضي    حكايات| أهلاً بالكحك.. الشارع فرن والجيران عائلة يجمعهم «الصاج» فى كوم الشقافة    خناقة المناجل والشوم.. كواليس معركة الجيران بالأسلحة البيضاء في دمنهور    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    4 أفلام تتنافس على إيرادات عيد الفطر فى دور العرض    تراجع فى أسعار الحديد وأستقرار الأسمنت اليوم الخميس 19 مارس 2026    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    مسلسل بيبو الحلقة 15.. العمدة يفضح خيانة خليفة ويحرمه من أملاكه    وزير الخارجية التركي: إسرائيل هي المسؤول الأول عن اندلاع الحرب في المنطقة    محافظ الوادي الجديد تتابع جاهزية غرف العمليات الرئيسية خلال عيد الفطر    الداخلية تقرر إيقاف ضابط وإحالته للتحقيق لتجاوزه ضد مواطن بالقاهرة    26 مارس أولى جلسات استئناف محام على حكم حبسه في سب وزيرة الثقافة    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    إصابة 8 ركاب إثر انقلاب ميكروباص قبل نفق سنور ببني سويف (صور)    منظمة التجارة العالمية: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي العالمي    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    النقل الجوي: التوترات فى الشرق الأوسط تدفع نحو ارتفاع أسعار تذاكر الطيران    نائب محافظ الجيزة يتفقد موقع هبوط أرضى بمنطقة كوبري الصفيرة فى أوسيم    وزارة الاتصالات تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الإلكترونية وتطبيق إِذاعة القرآن الكريم    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    محافظ الإسماعيلية يُهنئ ناهد عبد الحميد الأم المثالية 2026    وكيل صناعة الشيوخ: القيادة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التضامن العربي    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    استشهاد أمين شرطة في تبادل إطلاق نار مع مسجل خطر بالغربية    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    رئيس بيراميدز يكشف اخر تطورات الحالة الصحية ل محمد حمدي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    ننشر الحقيقة الكاملة وراء "انفجار التجمع"| مصدر أمني يكشف    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    بعد مقترح الحكومة بالعمل أونلاين| هل يطبق هذا الإجراء علي المدارس أم لا؟    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    فوز الأهلي والزمالك بالجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    إنجاز جديد ل محمد صلاح مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأطفال يدفعون فاتورة الحالمين بكرسى الرئاسة (ملف شامل)

- الشهداء تجاوزوا الثلاثين.. الاعتقالات تخطت ال600.. والانتهاكات بالجملة
- ضرب وصعق بالكهرباء وحجز مع الجنائيين والتهم "جاهزة"


"كثيرًا ما امتنعت عن الطعام بإرادتي، وضغطت على أمى وهددتها بالإضراب عنه كما أرى فى المسلسلات، صحيح أننى كنت أتسلل إلى المطبخ بعد أن يناموا، لأتناول بعض الطعام دون أن يشعروا، لتستيقظ أمى فى اليوم التالى بظن أننى لم أتناول شيئًا منذ أمس، وعندها يعتصر قلبها على لترضخ أخيرًا لإرادتى فى فعل ما أريد سواء السماح بذهاب رحلة مع المدرسة أو إحضار لعبة جديدة"، جميعنا لجأ إلى تلك الحيلة فى طفولتنا، لنتذكرها الآن بابتسامة، إلا أن هؤلاء الذين يقبعون داخل حجرة صغيرة مظلمة، لا يتسلل الضوء إليها إلا هربًا من تلك الخرسانة وهؤلاء المسمرين خلفها، دخلوا اللعبة وحشروا فيها دون أن يجدوا بابًا للفرار، لم يجدوا طريقًا إلى المطبخ ليتسللوا إليه سرًا، امتنعوا يومًا وثانى وثالث إلى أن تجاوز الأسبوعين، وأمهاتهم لم تأت بعد، والآخرون الذين أضربوا لرفض ظلمهم، لم يعتصر الألم قلبهم مثل أمهاتهم، بل قسوا عليهم أكثر وأكثر فعذبوهم وأوسعوهم ضربًا، إلى أن ماتوا جميعًا إن لم تكن أجسادهم فقد شيعوا بلا شك طفولتهم، وذكرياتهم الجميلة، ووقفتهم فى الصباح ليحيوا العلم، والقشعريرة التى كانت تتسلل إليهم حينها حبًا فى تلك الدولة التى تتفنن فى تشويههم وإفسادهم، إنهم 165 طفلًا معتقلى كوم الدكة بالإسكندرية، وغيرهم المئات من الأطفال سنًا الكبار قهرًا.

"أطفال كوم الدكة".. البطون الخاوية تهزم الدولة "الأمنية"

كان فى انتظار أن يبلغ عامه السادس عشر، لتتغير نبرة صوته، ويزداد طوله ويخضر شاربه ويتحرر من سمة الطفولة، إلا أنه وقبل أن يتم عامه ذاك لم يعد فى حاجة إلى أى إثباتات على أنه لم يعد طفلًا، فأمام الجميع اغتيلت طفولته مع سبق الإصرار والترصد، ففى 21 يناير الماضى والذى يمثل ذكرى مولده، لم يجد عائلته وأصدقاءه حوله ككل عام، لم يجد حتى التورتة التى تحمل 16 شمعة، لم يجد إلا أصدقاء يتساقط الواحد منهم تلو الآخر، وأبطن خاوية رافضة الخضوع رغم صغر سنها، وأطفال بلا أدنى مظاهر للطفولة، إنه خالد رشاد عبد الباري، الطالب فى الصف الثالث الإعدادي، الذى اعتقل وضرب وأضرب عن الطعام وخرج أخيرًا الخميس الماضى بكفالة وصفة "سوابق" بعد أن حكم عليه ب"5 أشهر" وهى المدة التى قضاها بالفعل، ليخرج مع 57 آخرين بينما لا يزال فى الداخل أكثر من مائة طفل.

بدأت قصة 165 طفلًا اعتقلوا فى المؤسسة العقابية بالإسكندرية، عندما قررت قوات الأمن ترحيل36 طفلًا منهم إلى المؤسسة العقابية بالمرج، السيئة السمعة من حيث أسلوب التعامل مع الأطفال، وفى مشهد مؤثر تم ترحيلهم وصيحاتهم بعبارات "حسبى الله ونعم الوكيل" تهز محيط مؤسسة كوم الدكة، وبكاء الأهالى وتوسلاتهم بعدم ترحيل أبنائهم يذهب سدى، بل اعتدت عليهم قوات الأمن وفرقتهم بخراطيم المياه.
أعلن باقى الأطفال المعتقلين فى مؤسسة كوم الدكة إضرابهم عن الطعام تحت شعار "نعم للجوع لا للخضوع"، فردت قوات الأمن على ذلك بنقل 50 طفلًا منهم إلى مديرية الأمن، وأكد الأهالى حجزهم مع الجنائيين البالغين، وضربهم من قبل قوات الأمن، وواصل الأطفال إضرابهم لمدة زادت عن أسبوعين، وفشلت جميع محاولات أهاليهم بإثنائهم عن ذلك الإضراب، وسقط منهم أكثر من 20 حالة إغماء، و5 فى حالة خطيرة، وتم نقل العديد من الحالات إلى المستشفى فى تكتم من قوات الأمن، إلى أن استجابت قوات الأمن وأعادت 26 طفلًا من مؤسسة المرج إلى كوم الدكة مرة أخرى، إلا أن ذلك لم يقطع الإضراب، إذ أكد الأطفال، فى بيان لهم، أنهم مستمرون فى الإضراب لحين تحقيق عدد من المطالب وهي: عودة ال10 أطفال الآخرين، وسرعة الإفراج عنهم، فيما قررت محكمة جنح الطفل الخميس الماضى الموافق 3 إبريل، حبس 58 طفلًا منهم 5 أشهر، وهى المدة التى قضاها الأطفال بالفعل، وكفالة تتراوح من (10:5) آلاف جنيه، فيما لا يزال الباقون معتقلون جزء فى مؤسسة المرج وجزء فى كوم الدكة.
انتهاك البراءة على ساحة السياسة

استغلال الأطفال مصطلح ليس بجديد على المجتمع المصري، بل إنه من المواضيع التى قتلت بحثًا، وعجزت أمامه السلطات السياسية المختلفة، فالحديث عن استغلال الأطفال فى العمل واستغلال الأطفال فى التسول والاستغلال الجنسى للأطفال لم ينه أى منهم، بل أخذت أشكال الاستغلال تتنامى وتتمحور بتغير المجتمع.
ولما كان الهم الأول للمصريين عقب الثورة، السياسة والتى احتلت الأحاديث داخل المنازل وفى الطرقات وعلى المقاهى بدلًا من الحديث عن الكورة، أصدر السياسيون أنفسهم الذين طالما تغنوا بحقوق الطفل فى برامجهم الانتخابية وندواتهم العلمية آخر صيحة فى استغلال الأطفال، استغلال "سياسي"، حيث بدأت القوى السياسية تستغل التأثير الكبير الذى أظهره تواجد الأطفال فى ميدان التحرير خلال الثورة مع آبائهم، لاستغلال ذلك فى الدعاية البرلمانية عقب ذلك وغيرها.

لم تستطع أى من القوى السياسية المتصارعة تجنب الوقوع فى ذلك الفخ، ففى الوقت الذى انتقدت فيه القوى الليبرالية جماعة الإخوان المسلمين وحلفاءها واتهامهم باستغلال الأطفال خلال اعتصام رابعة واتهام الجماعة بأنها تجلب الأطفال من دور الأيتام إلى الاعتصام، وصعود أكثر من طفل على المنصة، حاملين أكفانهم على أنهم "مشاريع شهداء" يرددون كلامًا لا ينم إلى طبيعة المرحلة التى يحيونها بصلة، فبدلًا من حديثهم عن اللعب وأمانيهم يتحدثون عن الموت، إلا أن هؤلاء المنتقدين أنفسهم وقعوا فى الخطأ ذاته أو على الأقل برروه، عندما أخرجت الأطفال منها بملابس صيفية فى الشتاء لتأييد المشير عبد الفتاح السيسى خلال أحد المؤتمرات التى دعت إلى ترشحه.

وقال الائتلاف الوطنى لحقوق الطفل، فى تقرير أصدره على خلفية الانتهاكات التى يتعرض لها الأطفال عقب أحداث 3 يوليو حتى الآن، إنه تقدم بعدد 7 بلاغات للنائب العام بخصوص عدة وقائع أشهرها واقعة استغلال الأطفال فى الأمور السياسية وخاصة فى اعتصامى رابعة والنهضة، وطالب المحامون توقيع أقصى العقوبة على المرشد العام لجماعة الإخوان ومسئولى الاعتصامات، وبلاغ آخر لاستغلال أطفال دور الرعاية المختلفة للاعتصام وبلاغ آخر ضد وزير الداخلية ومصلحة السجون لاحتجاز الأطفال مع بالغين وآخر لحجز الأطفال التى تم القبض عليها من المنتمين لجماعة الإخوان دون الخامسة عشر عامًا يتهمون فيه النيابة العامة لمخالفة القانون بشأنهم وبلاغ خاص باحتجاز الأطفال السوريين وترحيلهم بالمخالفة للاتفاقية الدولية لشئون اللاجئين واتفاقية حقوق الطفل وبلاغ للنائب العام حول واقعة الاعتداء على طفل فى أحداث ميدان رمسيس، دون أن يتم التحرك فى أى منهم.

أكد الدكتور هانى هلال، مدير المنظمة المصرية لحقوق الطفل، ل"المصريون"، أن ظاهرة استغلال الأطفال فى الدعاية السياسية ليست وليدة اللحظة بل ترجع إلى ما قبل ثورة 25 يناير كما كان يفعل رجال الأعمال باستغلال الأطفال فى حملاتهم الدعائية للانتخابات البرلمانية، ثم تكرر الأمر أثناء الحملة الانتخابية للرئيس المعزول محمد مرسي, مشيرًا إلى إنه لم يكتف باستغلال الأطفال فقط بل امتد استغلاله للأطفال ذوى الإعاقة كما حدث قبل ذلك فى أحد مؤتمراته.

الإحصائيات
أكد الائتلاف الوطنى لحقوق الطفل، فى إحصائيته التى حصلت "المصريون" على نسخة منها، أن أعداد الأطفال المعتقلين سياسيًا منذ 3 يوليو حتى الآن فى القاهرة والإسكندرية تجاوز 623 طفلًا، حصل بعضهم على إفراج على ذمة قضايا، وتبقى 180 طفلًا محبوسين فى السجون حتى اليوم يتم معاملتهم معاملة البالغين.
وأشار الائتلاف إلى أن فض اعتصامى رابعة والنهضة احتل المركز الأول من حيث عدد الضحايا من الأطفال، حيث قتل فيهما 29 طفلًا على مستوى الجمهورية، وحوالى 148 طفلًا تم القبض عليهم فى محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية فى أيام 14 و15 و16 أغسطس 2013 وإصابة عدد كبير من بين هؤلاء الأطفال بالأعيرة النارية الحية وطلق الخرطوش.
فيما تحتل الذكرى الثالثة للثورة فى 25 يناير 2014 الماضى المرتبة الثانية، من حيث الانتهاكات التى تعرض لها أطفال، فقد تم خلالها قتل 5 أطفال فى القاهرة والجيزة والقليوبية، والقبض على 123 طفلًا بالقاهرة وعدد 88 طفلًا بالإسكندرية.
وفى المرتبة الثالثة بداية العام الدراسى فى 21/9/2013، حيث بلغ عدد الأطفال المقبوض عليهم فى الأسابيع الثلاثة الأولى حوالى 77 طفلًا يتم القبض عليهم من أمام المدارس ومن داخل المدارس أحيانًا أخرى منهم أطفال أقل من 15 سنة.

كما تم اعتقال 4 أطفال منهم 3 فتيات تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا خلال الاستفتاء على الدستور، بالإضافة إلى وفاة طفل بسوهاج على أثر اشتباكات بين قوات الأمن ومسيرة رافضة للدستور، وإصابة آخر بخرطوش بالعين فى اشتباكات ببنى سويف.

وقائع فيلم الرعب الإجبارى ل"الأطفال" داخل المعتقلات

وأكد الائتلاف الوطنى للطفل، أن جملة من الانتهاكات سواء لحقوق الإنسان أو القانون تمارس ضد الأطفال المعتقلين، على رأسها حجزهم فى الأقسام والسجون ومعسكرات الأمن المركزى مع البالغين والجنائيين، بالمخالفة للمادة 12 من قانون 96 لحماية الطفل الذى نص على أنه لا يجوز حبس الطفل احتياطيًا أقل من 18 عامًا أكثر من أسبوع على أن يكون الحجز فى أحد دور الرعايا، وأن يكون التجديد بحكم قضائي، مشيرين إلى أنه تم تحديد أبرز الأماكن التى يتم احتجازهم بها وهى: أقسام الشرطة فى محافظات مصر والمؤسسات العقابية، ومعسكرات الأمن المركزى (السلام – الكيلو 10 ونصف طريق مصر - إسكندرية الصحراوى) والسجون (طرة ووادى النطرون وأبو زعبل) ومواقع أخرى غير رسمية، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا للضرب خلال احتجازهم، وصعقهم بالكهرباء، وإهانتهم وتجريدهم من ملابسهم ورشهم بالمياه بعد القبض مباشرة، والتحقيق معهم وهم معصوبو الأعين، بالإضافة إلى صدور قرار النيابة بإخلاء سبيل بعضهم بكفالة مالية من 5000 إلى 200 جنيه بالمخافة لنص المادة 140 من قانون الطفل 12 لسنة 96 والتى حظرت أى مطالبة مالية للطفل.
رصاصة اخترقت صدره فلحق بصديقيه
اعتاد أن يخرج للتظاهر كل يوم جمعة، حاملًا نفس الأيدلوجية التى وجد عليها أسرته، وأصبح لديه الخروج فى التظاهرات بمدينة نصر، حيث محل سكنه، أمر اعتيادي، هل كل يفكر بجدية فى أن هؤلاء المتساقطين حوله كل جمعة سيأتى يوم ويصبح واحدًا منهم، سواء خطر بباله أم لم يخطر، إلا أنه بالفعل أصبح واحدًا منهم إنه الطفل عبد الرحمن عبد العاطى ذو ال16 عامًا.

قالت فاطمة عبد العاطي، شقيقته، إن شقيقها استشهد بالرصاص الحى على يد قوات الشرطة, بعد أن صوب الرصاص على صدره فاخترقت الطلقات جسده وخرجت من الناحية الأخرى.
وأكدت ل"المصريون"، أن أسرتها لم تتمكن من استخراج شهادة الوفاة لشقيقها حتى الآن، بسبب ضغوط مورست عليهم من قبل الطب الشرعى الذى طالب الأسرة بأن تقول فى تقرير الوفاة، بأن عبد الرحمن قد انتحر ولم يمت بالرصاص الحي، الأمر الذى رفضه والد الطفل فقام بدفن ابنه بدون تصريح – بحسب قولها.
وأضافت أن أسرتها ليست منتمية لجماعة الإخوان المسلمين, "وعلى الرغم من ذلك تقوم قوات الشرطة والمباحث بعمل تحريات حول أفراد الأسرة من حين لآخر منذ استشهاد شقيقها".
وأشارت إلى أن اثنين من أصدقاء شقيقها وهما عمر الدسوقى وسيف الإسلام لقيا مصرعهما فى تظاهرات 6 أكتوبر الماضي, بالرصاص الحى من قبل قوات الشرطة التى كانت تحاول فض التظاهرات المعارضة للسلطة الحالية.
وتابعت قائلة: إننا نعيش فى أسوأ مرحلة فى تاريخ مصر, قوات الأمن لديها استعداد أن تقتل أى شخص بغض النظر عن سنه أو عن كونه رجلَا أو امرأة, وهذا أخطر من الدولة البوليسية – بحسب تعبيرها.


العمل قد يؤدى بك إلى الاعتقال !!!

كم من مرة حدثته فيها نفسه أن يذهب إلى العمل، وأن يجلس لعمل واجباته المدرسية، أو يلعب مثل أصدقائه الكرة فى الشارع، إلا أن رؤيته لأمه وأخته المطلقة وأبنائها الذين يجلسون معهم فى منزل والده المتوفى الذى احتل رغمًا عنه مكانه بالرغم من صغر سنه، 15 عامًا، فدائمًا ما كانت تثنيه عن ذلك، فهم أولى بما سيخصم منه نظير ذلك اليوم، إلا أنه لم يكن يعلم أن ذهابه إلى العمل فى ذلك اليوم سيكلفه أكثر حتى لو كان ترك العمل نهائيًا.

كان يوافق الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود 19 نوفمبر 2013، ذهب فيه مصطفى عبد العال إلى عمله، إلا أن قوات الأمن ألقت القبض عليه من محطة المترو وتم احتجازه فى قسم بولاق الدكرور، قال المكتب الحقوقى لحركة "أحرار" ل"المصريون"، الذين تولوا الدفاع عنه، إنه كان يعانى فى مكان الحبس من قلة المياه وانعدامها فى دورات المياه وانسداد المواسير فبالطبع لم يكن يستخدم الحمام بهذه الحالة غير الآدمية، وأنه بعد احتجازه عدة أسابيع أخلى سبيله بكفالة 1000 جنيه بالرغم من ظروفهم الصعبة.


خبراء علم النفس يحذرون: الزج بالأطفال فى معترك السياسة يحولهم لشخصية "سيكوباتية"

وصف الدكتور أحمد فخري، الطفل الذى يتم استغلاله فى الدعاية السياسية، بأنه طفل مستهلك تمارس عليه العديد من الضغوط سواء بأسلوب الترهيب أو الترغيب عن طريق تقديم الأموال والطعام له, مشيرًا إلى أن هذا الطفل غالبًا ما ينتمى لإحدى الجمعيات الخيرية مما يؤدى إلى تشويه ذات الطفل، وأضاف فخرى أن الطفل مصير وليس مخيرًا، وبخاصة ما أقل من 12 عامًا وأنه فى تلك المرحلة لا ينتمى لأى تيار سياسى حتى يدافع عنه ولكن فى الغالب يجبره مشرف الدار أو والديه على النزول فى المظاهرات والدعاية الانتخابية سواء للمؤيدين أو المعارضين.
وحذر فخرى من إهمال قضية استغلال الأطفال, مشيرًا إلى أن تلك الظاهرة من شأنها أن تحول الطفل إلى شخصية سيكوباتية تحمل العداء والكراهية للمجتمع وشدد فخرى على ضرورة التدخل العلاجى الفورى لهؤلاء الأطفال نظرًا لما يمرون به من اضطرابات نفسية نتيجة لذلك الخلل, مضيفًا ضرورة وجود قوانين رادعة تجرم ذلك الاستغلال لكى يشعر الطفل بأن المجتمع قادر على حمايته مما يشفى غليله ويعيد إليه الثقة فى نفسه وفى المجتمع المحيط به، وعلى صعيد متصل طالبت هالة يسري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، بوضع برامج علاجية للأطفال ووضعهم داخل مؤسسات الإيداع مع تشديد الرقابة على تلك المؤسسات سواء رقابة حكومية أو رقابة شعبية, مع تأهيل القائمين عليها وإعادة صياغة الفكر الذى تدار به تلك المؤسسات.
وشددت "يسري" على ضرورة الرقابة على تلك المؤسسات, مشيرة إلى أن تلك المؤسسات من الممكن أن تتحول إلى بؤر إجرام وفساد, مستنكرة استغلال المشرفين على تلك المؤسسات للأطفال استغلال جنسى واستخدام العنف ضد الأطفال والتى تداولتها العديد من المواقع الإخبارية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.