أجرى المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط تشاي جون محادثات في القاهرة مع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، في إطار جولة دبلوماسية تسعى إلى احتواء التصعيد الإقليمي المتصاعد. وأعرب أبو الغيط عن القلق البالغ إزاء التحولات الدراماتيكية في المشهد الإقليمي، مطالباً إيران بالاستجابة الفورية لنداءات المجتمع الدولي ووقف هجماتها على دول الخليج العربي وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز تفادياً للإضرار بحركة التجارة الدولية وصادرات النفط. وأشاد بالموقف الصيني الداعي إلى التفاوض، مُعرباً عن أمل الجامعة في أن تواصل بكين ممارسة تأثيرها الإيجابي واتخاذ تدابير مبتكرة لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار وإعادة الأطراف إلى مسار الحوار. وفي لقائه مع وزير الخارجية المصري، أكد عبد العاطي أن التصعيد الراهن لا يخدم مصلحة أي طرف، مشدداً على ضرورة وقف إيران هجماتها على الدول العربية، ومحذراً من أن استمرار الصراع لا ينبغي أن يُلهي المجتمع الدولي عن القضية الفلسطينية التي يجب ألا تُنسى أو تُهمَّش مجدداً، مؤكدا أن مصر والصين تتقاسمان توافقاً عالياً في الرؤى حول القضايا الإقليمية. وأكد تشاي جون في اللقاءين أن المهمة الأكثر إلحاحاً هي وقف إطلاق النار فوراً والعودة إلى مسار الحل الدبلوماسي، محذراً من أن استمرار اتساع رقعة الحرب سيُلحق خسائر أكبر ويُهدد التنمية الاقتصادية الإقليمية والأمن الطاقوي العالمي. وشدد على أن القضية الفلسطينية تظل في صميم قضايا الشرق الأوسط ويجب ألا تُغفَل، مؤكداً استعداد الصين للعمل جنباً إلى جنب مع الجامعة العربية ومصر للمساهمة في تهدئة التوترات وتحقيق الاستقرار الإقليمي.