كد محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن الاعتداءات الإيرانية على دولة قطر، بما في ذلك استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان، أمس الأربعاء، تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا مرفوضا، في ظل الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ومحاولات إيرانية مستمرة لجر المنطقة إلى هذا الصراع، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا). وقال رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، في مؤتمر صحفي، عقده اليوم مع هاكان فيدان وزير الخارجية التركي: "إن دولة قطر أدانت منذ الساعة الأولى الاعتداء على منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية من قبل إسرائيل، إلا أن الرد الإيراني جاء للأسف عبر الاعتداء بشكل مباشر على دولة قطر، ضمن سلسلة ممتدة من الاستهدافات التي طالت أهدافا عسكرية وأهدافا مدنية على مدار الأسبوعين الماضيين، كان آخرها ما حدث في مجمع الطاقة برأس لفان". وأوضح أن "هذا العمل التخريبي يدل على سياسة عدوانية ولا مسئولة وتصعيد خطير من الجانب الإيراني"، مشيرا إلى أن الهجوم الذي وقع أمس استهدف مرفقا للغاز الطبيعي في دولة قطر، ويعد مصدرا لرزق الشعب القطري، كما أثر كذلك على ملايين الناس المنكوبين الذين تقوم دولة قطر بمساعدتهم في مختلف بقاع العالم. وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن "الاعتداء تم صد جزء كبير منه، إلا أنه نجح في إصابة بعض المرافق، التي يجري حاليا حصر الأضرار فيها". وتابع: "لم تكن هناك خسائر بشرية نتيجة الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها منذ الهجوم الأول في بداية هذه الحرب"، مؤكدًا أن لهذا الاعتداء تداعيات كبيرة على إمدادات الطاقة في العالم، لافتاً إلى أن مثل هذه الاعتداءات لا تأتي بأي فائدة مباشرة على أي دولة، بل تأتي بالضرر على الشعوب بشكل مباشر. كما جدد رئيس مجلس الوزراء "رفض دولة قطر للادعاءات الإيرانية المستمرة بأن هذه الاعتداءات تستهدف مصالح أمريكية أو قواعد أمريكية في دولة قطر أو في دول المنطقة"، مبينا أن هذا الادعاء "مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر". وشدد على أن أمن المنطقة مسئولية جماعية، وينبغي على كل الدول أن تلتزم بهذه المسئولية وأن تكون أهلا لها، مؤكدا أهمية أن يكون هناك وقف فوري للاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وخفض للتصعيد بشكل عام.