«السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    ارتفاع جديد في سعر الدولار أمام الجنيه بمنتصف تعاملات اليوم 15 مارس 2026    عاجل- قرار حكومي جديد.. ضم وزيرى النقل والصناعة لعضوية مجلس إدارة اقتصادية قناة السويس    استجابة لشكاوى الأهالي.. محافظ قنا يوجه برفع تراكمات المخلفات بنجع الترعة    وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع إنتاج منظومة الهاوتزر (K9A1EGY)    اعتراضات صاروخية في سماء إيلات بعد دوي صفارات الإنذار    ناقلات النفط تواصل تحميل الخام من جزيرة خرج الإيرانية رغم التصعيد    الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع لمواجهة أستون فيلا في الدوري الإنجليزي    جوارديولا: لم نخسر ضد وست هام.. سباق الدوري لم ينته لكننا نحتاج أهداف هالاند    توربان حكما لقمة مانشستر سيتي ضد ريال مدريد في أبطال أوروبا    حكم نهائي.. النقض تؤيد إعدام «سفاح التجمع» في قضية قتل 3 سيدات    طقس المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة خلال ساعات النهار والليل    9 عمال.. ننشر أسماء المصابين في حادث انقلاب سيارة بقنا    مقتل شاب بطلقات نارية في مشاجرة بنجع حمادي    أطعمة تقلل الانتفاخ وتمنحك رشاقة قبل العيد    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات والمرور الميداني على 29 مستشفى بالمحافظات    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    السيسي: الحكومة تختار دائمًا القرارات الأقل تكلفة على المواطن    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    هاشتاج "نتنياهو مات" يتصدر منصة التغريدات المصغرة "إكس"    سعر الجنيه الإسترلينى اليوم فى البنوك المصرية الأحد 15 مارس 2026    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    تحت إشراف طاقم طبي أجنبي، هاني شاكر يبدأ رحلة الاستشفاء في باريس    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    صرف "تكافل وكرامة" عن شهر مارس بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه اليوم    وزير الكهرباء يكشف تطورات العمل بمشروع محطة الضبعة النووية    بفندق الإقامة.. محاضرة بالفيديو من توروب للاعبي الأهلي قبل موقعة الترجي    حبس سائق ميكروباص لاتهامه بعرض مقطع خادش للحياء أمام سيدة بالجيزة    الأحد 15 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    تحذير أمني أمريكي.. واشنطن تأمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سلطنة عُمان بعد سقوط مسيّرات في صحار    مسلسل حكاية نرجس يقدم تشريحا اجتماعيا لقيمة المرأة داخل منظومة الأمومة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    شادى مؤنس: اختلاف العوالم الدرامية يمنحنى الفرصة للتجريب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    الأكراد ورقة استراتيجية فى صراع النفوذ الإقليمى    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    خلل فى الأهلى    وزارة الصحة الإسرائيلية: 3195 مصابا منذ بدء الحرب على إيران    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    فصيل شيعي مسلح يتبنى قصف مصالح أمريكية في كردستان العراق    طريقة عمل بسكوت البرتقال بخطوات بسيطة وطعم لايقاوم    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    طارق لطفي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين والنجاح الحقيقي يظهر بالشارع    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    إدارة إعلام شمال سيناء ندوة: «تعزيز الوعي والانتماء لمواجهة الحروب الحديثة»    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    اليوم، استكمال نظر دعوى إلغاء قرار حجب لعبة "روبلوكس"    نهضة بركان يتعادل مع الهلال في ذهاب ربع دوري أبطال أفريقيا    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ألوان من الاستحمار !!
نشر في المصريون يوم 14 - 01 - 2011

بابور الجاز يكتبونه ( وابور ) مع أن الغالبية تنطقه كما كتبته ( بابور ) وكانوا يكتبونه قديما ( باجور ) ، ونفس الشيئ يحدث مع كلمة (غفير ) ينطقونها هكذا بالغين ويصرون على كتابتها بالخاء ( خفير ) ، وهذا نوع من السفه اللغوي يشيع في مصر المحروسة . !! ما علينا !!
بابور الجاز هذا ظهر مع المأسوف على نباهته عاطف عبيد ليلة حرق أربعة آلاف صعيدي في قطار متهالك منتهي الصلاحية ليلة عيد الأضحى الموافق للرابع من فبراير من عام 2003 ، احترق القطار لأسباب ما تزال مجهولة لنا نحن أهالي الضحايا ، وإن كانت معروفة لغيرنا فالله أعلم ، احترق القطار وتفحمت الجثث ، واختلطت الجلود بالعظام والرؤوس بالأرجل ، وكانت الكتلة من الفحم الآدمي تزن أطنانا ويصعب فصلها ، وحتى هذه اللحظة ما تزال أسر كثيرة في بلادنا الفقيرة في الصعيد غير قادرة على استخراج شهادات وفاة ، وماتزال أسر كثيرة لا تستطيع لهذا السبب صرف معاشاتها المستحقة .
ليلتها – لا أعاد الله أمثالها إلا على من تسببوا فيها أو تستروا عليها – بات الصعيد كله باكيا ، لا للموت فنحن متعودون عليه في الحروب ، ولا للذل فنحن متعودون عليه في الطوابير ، ولا للقهر فنحن متعودون عليه في كمائن المرور ، ولا لفقد الشباب فنحن تعودنا عليه من أيام قتل شبابنا في العراق ثم في الخليج ثم على الطرق السريعة التي تربطنا بالعاصمة .
احترق القطار ،وبات الصعيد كله باكيا مكسور النفس مهموما جريح الكبرياء ، لأن رئيس وزرائنا الهمام ظهر مبتسما ، أنيقا ، مبسوووووووووطا ، فاشخا فاه المبارك له فيه
، وحوله صبيانه من الصحفيين ، يحدثهم عمن أسماهم ( القتلى !! ) بدل أن يقول الشهداء أو الضحايا ، وظهر بجانبه – على الشاشات – بابور جاز جديد يلمع ويبرق ، ودولته يشرح لنا أننا – كبهايم – تعودنا أن نطبخ ونخبز ونصنع شايا وقهوة في القطارات ، ودولته لم ير قطاراتنا ولن يراها ، إن المرور فيها على القدمين يحتاج إلى من يتمتع بلياقة الحضري نفسه ( حوالينا ولا علينا )
وأتحدى – حتى اليوم – أن يوجد في قطار من تلك القطارات مكان لبابور جاز فضلا عن ( قعدة سلطنة ) تخيلها ( الرايق !! ) حول البابور !! الذي يكتبونه وابور ، وقديما كانوا يكتبونه باجور !!!!!!!
وأما ( عتريس ) فهو تاجر من صغار تجار الحديد ، مارست عليه حكومة مصر العفية الفتية القوية " الذكية " أقصى درجات الفروسية ، وجيشت له جيوشا عسكرية ، وميليشات إعلامية لاظوغلية ، ففتكت به وطرحته أرضا بعد أن أمسكت به ( يتلاعب ) في سعر طن الحديد ، وضبطت بحوزته بضع مئات من أطنان الحديد ، ووقف الوزير ( الرشيد ) يفرك شواربه ، ويتحسسها ، وينوع نغمات صوته خفوتا وارتفاعا ، من مقام إلى مقام ، وهو يقول لشعبه الصابر ما مفاده أن الحمد لله وحده ،صدق وعده ، ونصر جنده من رجال وزارة التجارة والصناعة ، وألقى في قلوب المتلاعب بالحديد الرعب فأمكن الوزارة من رقبته ، واسمه – فيما قالت الصحف – " عتريس " !!! أرأيت عزيزي القارئ كيف صدقت العرب حين قالت إن لكل مسمى من اسمه نصيبا ؟ عتريس ..؟!! نعم : عتريس !! عتريس .. ؟ أجل هو بنفسه وعينه : عتريس . !!! وهل يجرؤ على احتكار الحديد والتلاعب به إلا عتريس ؟ باسم الله ما شاء الله !! لقد كمنت فظفرت يا ابن الرشيد !!
وأما ( البليلة ) فقد وردت في صحف أول من أمس على لسان وزير الزراعة أمين باشا أباظة ، حين كان بفسر ظاهرة غريبة لم تشهدها مصر منذ خلق الله مصر ، وهي ظاهرة سرقة سنابل القمح نيئة قبل تمام نضجها ،فقد نشرت الصحف أن أشخاصا لا يعرف أحد هويتهم يشترون من الفلاحين السنابل النيئة بألف جنيه للقيراط ، وهو ثمن غال جدا ، وبخاصة أن ثمنه بعد تمام نضجه وصيرورته قمحا لن يصل إلى نصف هذا المبلغ ، وفسر المتشككون الأمر بأنه مؤامرة صهيو/ أمريكية لتأجيج نيران الجوع في العام القادم لنقصان القمح المحلي ، ولم يستطع أحد أن يفسر عجز الحكومة ( التي تسمع دبة النملة كما جاء يوما على لسان رئيسها الراحل عاطف صدقي !! ) عن معرفة هوية أولئك المشترين ، لكن أمين باشا أباظة وزير الزراعة الحالي زف إلى الحائرين الأغبياء من أمثالنا هذا الأمر فبلغ الذروة في الإبداع بتفسيره ذاك ، فقد قال - لا فض فوه وهلك شانئوه – إن المشترين فعلوا هذا الفعل إما ليتخذوا من السنبل النيئ أدوية ، أو ليصنعوا منه " بليلة " !! كما ذكرت الصحف على لسان معاليه ، وفيما أظن لم يرد لفظ ( البليلة ) على لسان حكومة منذ خلق الله الحكومات . وشر ( البليلة ) ما يضحك !!
بذمتكم مش دي برضه حكومة ناوية تموّتنا من الضحك ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.