الكذب خيبة وغالبًا ما يؤدى بصاحبه إلى مهالك "تهلك من الضحك".. ما زلت أذكر قصة واقعية فى منتهى الطرافة رواها لى صديق, عن رجل "بلدياته" قريبه كان يعمل طباخاً بالأردن منذ عدة سنوات، وكان الملك حسين رحمه الله على قيد الحياة.. الطباخ المذكور كان يقضى إجازة بالقاهرة والتقى بالأصدقاء والأحبة، منهم صديق سأله عن ظروف ومكان عمله.. فقال الطباخ على سبيل التفاخر والفشخرة.. "لأن محدش عارف حاجة" إنه يعمل طباخاً فى بلاط جلالة الملك حسين.. فانبهر صديقه وأخذ يستفسر منه عن كيفية تعامل الملك معه ونوعية الطعام الذى يفضله.. إلخ.. انتهت الإجازة وعاد الطباخ إلى الأردن.. وبعد ما يقرب من شهر فوجئ برجال الأمن الأردنيين فوق رأسه.. وبدون أي مقدمات أمروه بارتداء ملابسه والتوجه معهم إلى المطار لترحيله إلى مصر بغير رجعة، لم يسألهم الرجل عن السبب، لأن الصمت فى هذه الحالة يعنى النجاة، وخاصة أنهم اكتفوا بترحيله بكل ذوق وشياكة.. ومرت الأيام وعرف السبب، وهو أن صديقه النوبى أرسل له من القاهرة خطابًا، وكتب على المظروف من الخارج: "يصل ويسلم إلى يد الملك حسين ومنه إلى يد فلان الطباخ"!!