هدر الماء.. حين يعبث حارس العقار بعصب الحياة!    أبو الغيط: ضرورة التحرك الفوري نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة    سفيرة مصر في رواندا تستقبل أبطال اليد وتكرمهم بعد التتويج ببطولة أفريقيا    تجديد حبس شقيقتين 45 يوما بتهمة قتل جارتهما وسرقة 150 جراما من الذهب بالفيوم    أحمد العوضي: درة تقدم دورا مفاجأة في مسلسل علي كلاي    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026 في المنيا برقم الجلوس وخطوات الاستعلام    أحمد الشناوي: مواجهة نهضة بركان صعبة والأخطاء ممنوعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    تفاصيل وزارة الداخلية تُعلن قبول دفعة جديدة بمعاهد معاوني الأمن    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    مؤسسة مصر السلام تدين خروقات وقف إطلاق النار وتطالب بحماية المدنيين في غزة    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    خبير استراتيجي: حرب استنزاف إسرائيلية وأمريكية ضد إيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    أعمال نجيب محفوظ قوة مصر الناعمة تعبر اللغات والحدود بعيون دبلوم دراسية كندية    الأهلى يهزم سبورتج فى نصف نهائى سوبر سيدات اليد    متحدث الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يتعمد قصف مراكز إيواء وخيام النازحين    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثى الجامعى بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    الزراعة: إزالة أكثر من 1000 حالة تعدى على الأراضى الزراعية خلال أسبوع    نقيب المحامين: ملتزمون بتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    فيلم «الست بسيمة» يتوج بجائزة أفضل فيلم طلابي في مهرجان سومر السينمائي الدولي    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شيطان المهجر ... وأصابع الفتنة
نشر في المصريون يوم 17 - 04 - 2006


كتب هلال سيد مما لا شك فيه أن الأحداث المتلاحقة ، التي تكاد تقطع أنفاسنا ، دهشةً تارة ، وحزناً تارة ، وتارةً آخرى كمداً وغيظاً ، كانت نتيجة حتمية لكل أوجه الفساد والرغبة في الإستئثار بسلطة معينة ، أو منفعة شخصية ، دون أي إعتبار لحق الوطن والمواطنين . ويبدو أن النظام الحالي آثر أن يستمر على كرسيه حتى ينعق البوم في ربوع هذا الوطن بعد خرابه ، فالملاحظ أن توالي الصدامات بين ابناء المدينة الواحدة ، أو زملاء العمل الواحد ، أو أعضاء الحزب الواحد ، هي بلا شك منظومة قمعية تعمل من خلال مبدأ " فَرِق تَسُدْ " ، كيف لا والتناحر والتعصب الأعمى اصبح هو سيد الموقف . عندما بدأت الدولة تغض الطرف عمن تريد وتضيق الخناق عمن تريد ؛ أصبح البعض يرى في نفسه حامي حَمى الوطن ، والوصي عليه ، وما أكثرهم في مصر المحبوسة " كما يسميها الدكتور جمال حشمت " . لقد أثارت أحداث الفتنة الطائفية - التي تدور رحاها حتى الآن في مدينة الإسكندرية - إمتعاض البعض ، وحزن وكمد البعض الآخر .بعد أن شاهدنا ما يحدث لبلدنا تحت أعيننا ، ودون أن نجرؤ على التفوه بكلمة وإلا طارت الرؤوس ، وقطعت الرقاب ، وزج بالابرياء في غياهب المعتقلات . الشاهد من كلامي أن ما سمحت به الدولة للكنيسة من ممارسات ، وتجاوزات كانت فيه نداً للدولة والحكومة ، ونست أو تناست أنها مؤسسة دينية ، كل وظيفتها نشر روح التسامح والعبادة بين الأقباط ، لقد صارت الكنيسة دولة قبطية داخل الدولة ، لها قوانينها وأحكامها وتوجهاتها حتى ولو أصرت الكنيسة - ظاهرياً - على أن ليس لها علاقة بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد . وكالعادة إعتصم الأقباط بالإسكندرية نحو 10000 قبطي ، وقابله تجمهر نحو20000 من المسلمين في موقف لا يدل أبدا على أن النسيج الوطني بخير ، ولكن الغريب أن نشرات الأخبار لم تورد إلا نصاً في شريط الأخبار عن وقوع مصادمات بين الجانبين في الإسكندرية ، وكأن ما يحدث لا يعنينا ولا يعني القائمين على الإعلام المصري ، وبدلاً من محاربة الشائعات ، وتوضيح الصورة كاملة حتى لا تتفاقم الأزمة راح التليفزيون المصري يسدل تعتيم إعلامي غريب للموقف . لقد بات الإعتكاف هو لغة الإشارة بين الكنيسة والأقباط ، وبمجرد أن يتم الإعتكاف يتم إعتصام للأقباط بأسرع مما نتصور ، لا ننكر أن ما حدث في مدينة الإسكندرية غير مقبول ، ولكن لو أن نسيج الامة بخير ، لكانت هذه الحادثة مثل ما حدث مع الأبرياء العشرة ضحايا مذبحة " بني مزار " والتي أصرت الداخلية وقتها ، أن القاتل مختل عقلياً ، وتناسى الجميع مسلمين وأقباط ديانة هؤلاء الأبرياء وتذكروا فقط أنهم مصريون ، وتفطرت قلوب الكل حزناً عليهم . فلماذا كل هذه الزوبعة ، ولماذا كلما أراد الأقباط شيئاً لجأوا للإعتصام ، والغريب إقتراحهم بتزويد الكنائس بميليشيات من الأقباط لحماية الكنائس . وفوق كل ذلك مازال شيطان المهجر ينفخ في نيران الفتنة ، ويؤجج نارها من خلال مؤتمراته وندواته وتصريحاته . ولماذا التهديد والوعيد بالإستعانة بعناصر خارجية كما فعل ميلاد إسكندر " رئيس الهيئة القبطية الأمريكية " عبر موقع الهيئة الإلكتروني ، مناشداً المجتمع الدولي التدخل ، والمبررات محفوظة عن ظهر قلب ، ويبدو أن الأقباط لم يستوعبوا الدرس من تدخل العناصر نفسها في تحرير الكويت ، وما حدث بعدها لا يحتاج إلى تفسير . نعم أعترف ، بالواقع المر الذي لا يريد أحد أن يتفوه به النسيج الوطني ليس بخير ، العلاقات باتت فاترة ، والنفوس متحفزة ، وشيطان المهجر لا يضيع اي فرصة في تأجيج نار الفتن ، والخوف من أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه مصر نسخة مكررة من " لبنان " الثمانينات . ولعلي أستعير من الفنان الكبير عادل إمام مقولته في أحد مشاهده ، وهو يقول للحكومة " السيد الرئيس ... السادة الوزراء ... الناس أهي ... والأزمة أهي .... وحلوها إنتوا بمعرفتكم .. حلوها إنتوا بمعرفتكوا " .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.