إيران: قطع الاتصال بالإنترنت والاتصالات الهاتفية    اليمن يعفي وزير الدفاع من منصبه ويحيله للتقاعد    خبير علاقات دولية: العالم يعيش حربًا عالمية ثالثة بنسخة جديدة    النيابة تنتدب الطب الشرعى لتشريح جثامين المتوفين بعد اشتباه تسمم بشبرا الخيمة    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    وزير الزراعة: انخفاض أسعار الدواجن خلال الأيام المقبلة    حزن في كفر الشيخ بعد وفاة شابين من قرية واحدة إثر حادث سير    مصرع شخص في حادث مروري بقنا    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    منتخب مصر يواصل تدريباته في تغازوت استعدادًا لمواجهة كوت ديفوار    خالد سليم وهاني عادل وحمزة العيلي وانتصار وسهر الصايغ على قنوات المتحدة في رمضان 2026 | شاهد    خبير اجتماعي: الزواج في العصر الحديث أصبح أشبه ب«جمعية استهلاكية»    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    دراما ركلات الترجيح.. باريس يتوج بكأس السوبر الفرنسي على حساب مارسيليا    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    صحة الإسكندرية تغلق 10 مراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان | صور    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    حريق 3 مخازن للخشب بالمنوفية    المبعوث الأممي باليمن: الحوار الجنوبي المرتقب فرصة مهمة لخفض التوترات    الذكاء الاصطناعى الدستورى- عندما يسبق الأمان التطوير.. نموذج أنثروبيك    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    رونالدو أساسيًا.. تشكيل النصر أمام القادسية في الدوري السعودي    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    مانشستر سيتي بحسم صفقة جديدة في يناير    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    الهلال والحزم يلتقيان اليوم في مواجهة حاسمة بالدوري السعودي.. البث المباشر لكل التفاصيل    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    وزيرا خارجيتي السعودية وأمريكا يبحثان تعزيز العلاقات الاستراتيجية والوضع بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رعب فى جمهورية مارينا من غزو المنتقبات وتنبؤات باختراق صاروخ " الفقى" حاجز الصوت وانيس منصور زهق وعايز يهرب من مصر وسعدة يؤكد حق الصحفيين نشر بذاءات النواب تحت القبة ومكرم يطالب بالاعتراف بأبناء الزنا
نشر في المصريون يوم 14 - 03 - 2006

نبدأ جولتنا من جريدة المصري اليوم بمقال حمدي رزق الذى يبدى انزعاجه من انتشار ظاهرة النساء المنتقبات فى جميع الشوارع ووسائل المواصلات والنوادى ويعلق على رسالة قال انها من قارئة تبدى من مخاوفها من تعرض جمهورية مارينا على الساحل الشمالى لغزو من المنتقبات بعد ان اشترت احدى السيدات المنتقبات شاليه فى المزاد الذى اقيم مؤخرا لبيع فيلل وشاليهات فى منتجع اولاد الذوات وقال رزق " أينما تولوا وجوهكم فثمة منقبة تعبر الطريق في ردائها الأسود، لست وحدي الذي يستلفت انتباهه الظهور الكثيف هذه الأيام للمنقبات، فوق الأرض وتحتها، في الشارع والباص، وفي المول والسوبر ماركت، وفي الأندية والجامعات وفي ستاد الكرة وفي مترو الأنفاق، و يقدن السيارات لايبين منهن حتى العينين . الظهور المفاجئ لتعويض غياب قسري باعتبار ما كان من منعهن من دخول أماكن بعينها، فدخلوها بتسامح مجتمعي تارة، وبالاستقواء تارة، وبأحكام قضائية باتة، وأخرها دخولهن الجامعة الأمريكية . اللهم لا اعتراض، فالنقاب كالحجاب، كالسفور، حرية شخصية، ولكل سيدة ما انتوت، والنوايا يعلمها الله، ولا نشكك.. نحن راصدون لتلك الظاهرة التي تتسع وتتجسد علي رقعة المجتمع المصري دون تفسير مقنع أو تحليل مشبع،خاصة أن بعض الأردية النقابية تجاوزت سمت النقاب المصري إلي النقاب الخليجي والشادور الأفغاني . بمناسبة مزاد الفيلات والشاليهات المارينية التي بيعت بالمزاد العلني قبل أيام، استلفت نظر سيدة ليست مارينية، مزايدة حامية الوطيس والسعر خاضتها سيدة منقبة للفوز بشاليه علي البحر، في الوقت الذي جاهد زوجها مزايدًا للحصول علي شاليه آخر . تقول السيدة في رسالتها الإلكترونية: لقد ظللت أقرأ كل ما كتب عن المزاد بحثًا عن خبر كنت واثقة منه حتى وجدته في "أخبار اليوم" وسط مجموعة من الأخبار القصيرة المنشورة علي جانب الصفحة الثالثة، يقول الخبر: إن سيدة منقبة زايدت وبقوة للحصول علي شاليه حتى حصل عليه زوجها . تقطع السيدة بأن هذا الشاليه هو مسمار جحا، ومركز لنشر الدعوة النقابية في مارينا، وتتساءل ولها حق : قل لي بربك لماذا تدفع منقبة عدة ملايين من الجنيهات في مكان يتسم بالعري والحفلات الصاخبة ؟!. تضيف السيدة : هذا الشاليه هو المقر الجديد لاختراق مجتمع مارينا، خاصة أنه مجتمع يتمتع بمواصفات سهلة للسيطرة عليه، فمعظم رواده ملوا حياة الترف ويبحثون عن الجديد، لقد فكرن وانتهزن الفرصة لوضع أقدامهن هناك لتحويل مارينا إلي مجتمع النقاب، إنها نفس فلسفة المنقبات في الذهاب إلي الاستاد . وننتقل لجريدة القاهرة حيث يحذر الدكتور وحيد عبد المجيد من ان تترك زوجتك تتدين وتصبح سيدة مواظبة على الصلاة وتحضر دروس الفقه والدعوة حيث بدأ د. وحيد عبد المجيد مقاله متسائلا " ماذا تفعل إذا استيقظت ذات صباح فوجدت زوجتك وقد أصابتها موجة التدين الشكلي الطقوسي فصارت امرأة أخري غير تلك التي تعرفها؟ السؤال ليس افتراضيا بل واقعي جدا. وجهه لي صديق رأي خلال أيام قليلة في امرأته التي «تدينت" ما لم يكن يتخيله. تحولت زوجته إلي فقيهة متبحرة في شئون الدين تصدر كل يوم عددا من الفتاوى حسبما يفتح الله به عليها، وعلي صديقاتها الجديدات. فأي " فتوى" تطق في رأس أي منهن يتم تداولها بسرعة البرق، فتنزل علي رأس صديقي من حيث لا يحتسب. " فتاوى" في الأكل والشرب والنوم، وفي دخول الحمام والخروج منه، وفي الجلوس والقيام، وفي الكلام والصمت، وفي تربية الأبناء وتعذيب البنات، وفي كل شيء يخطر علي بالك أو لا يخطر. والمهم أن صديقي هذا متدين أصلا ويعرف من أصول دينه ما يعرف المسلم العادي وأكثر منه قليلا. فوجئ بأنها تنهره لأنه لا يؤدي الصلوات كلها في المسجد، أو لأنه لا يتوضأ بطريقة معينة لا يعرف هو أصلا لها. ولكنها الطريقة التي "افتت" بها أحدي الشيخات اللاتي تذهب زوجته للاستماع إلي دروسهن في منازل بعض صديقاتها. وننتقل لجريدة الاخبار حيث يعلق ابراهيم سعدة على الازمة التى اثيرت الايام الماضية بين سيد قراره المسمى بمجلس الشعب والصحافة بعد ان نشرت الصحف بعض الشتائم البذيئة التى وجهها احد النواب لزميله النائب طلعت السادات الذى احتج على نشر هذه الشتائم مبررا ذلك بان الشتائم تم حذفها من المضبطة وقال سعدة فى مقال بعنوان " الصحافة المفتري عليها " جديد، وطريف، وغريب، ما نتابعه تحت قبة مجلس الشعب، جلسة بعد أخري. بالأمس.. نشبت "خناقة" من العيار الثقيل طبقا لما نشرته الصحف بين النائب رجب هلال حميدة وزميله النائب ماهر الدربي، تبادلا خلالها التراشق بالألفاظ الخارجة! وسارع النائب أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني بالتدخل لإنهاء "الخناقة" واصطحب رجب حميدة خارج القاعة لتهدئته، رغم استمرار صيحاته وتهديداته لماهر الدربي الذي غادر المجلس! وليس مهما معرفة من الذي بدأ "الخناقة"، ولا من الذي "شتم" أكثر من الآخر. فالإثنان وقعا في نفس الخطأ، وأعطيا للمجلس صورة لا ترضي أحدا. إن تبادل الشتائم "المنتقاة" بين بعض النواب وزملائهم تحت سمع وبصر كل من حضر الجلسات أصبحت تمثل ظاهرة معتادة، ومرفوضة في الوقت نفسه. ومن حق الصحافة أن تنقل بأمانة، ومسئولية أهم مايجري تحت القبة. فلا ينتظر من الزملاء الصحفيين،الذين يتابعون مايجري تحت القبة، أن يتجاهلوا نشوب "الخناقات"، وتراشق الشتائم بين نائب وآخر، في تقاريرهم الصحفية المنشورة في اليوم التالي. لذلك كانت دهشتي كبيرة عندما قرأت أن النائب طلعت السادات شكا من أن الصحف نشرت مايمس شخصه منسوبا لأحد زملائه النواب في جلسة سابقة رغم أن المجلس وافق علي حذف هذه الألفاظ من "المضبطة"، وبالتالي لايحق للصحافة نشر ما أجتفق علي حذفه! وازدادت دهشتي عندما قرأت تعليق الدكتور أحمد فتحي سرور علي شكوي النائب طلعت السادات. قال الدكتور سرور:"من الناحية القانونية.. إذا نشر في صحيفة مايمس أحد الأعضاء فإن الحصانة لا تمتد إلي ماينشر. وقانون العقوبات ينص علي مسئولية الناشر، ولا يمكن التذرع بأن شخصا ما قاله. نحن لا نريد حبس الصحفيين، ولكن نريد أن يكونوا مسئولين". ومع احترامي لأستاذية الدكتور أحمد فتحي سرور، إلاٌ أنني أتصوٌر أن الزملاء الصحفيين لم يخطئوا عندما نشروا ماقاله أحد النواب عن زميله طلعت السادات من أوصاف وألفاظ مبتذلة. فالنائب المحترم لم يطلقها همسا، وإنما أعلنها بأعلي صوت سمعه كل الحاضرين من النواب، والعاملين، والصحفيين، وأثار غضبهم وسخطهم علي تدني هذا الحوار. حقيقة أن المجلس قرر حذف ماقاله النائب المحترم من المضبطة، لكن حقيقة أيضا أن الصحافة لم تختلق هذه الألفاظ، ولم تحرفها، أو تضيف إليها مالم يسمعه المئات الذين نقلوه فيما بعد للآلاف، وأصبح معروفا للملايين بعد نشره في الصحف ونعود مرة اخرى لجريدة المصري اليوم حيث يتنبأ نصر القفاص بصعود صاروخى لوزير الاعلام انس الفقى مؤكدا ان طموحه لن يقف عند ماسبيرو بل انه سيصبح فى فترة وجيزة الرجل الثانى فى الحزب الحاكم وانه قريبا سيصبح رئيسا لوزراء مصر وقال القفاص " لا أعرف الوزير " أنس الفقي" بقدر ما عرفت عنه.. كنت أعتصم بالصمت، وأسترق السمع لكل من يعرفونه أو يدعون معرفته.. بل وصداقتهم به.. كلهم يؤكدون أن ظهوره علي المسرح السياسي، كان مفاجأة.. وبعضهم زعم أنه حدث بالصدفة!! قد يكون معظم ما عرفته عنه مهماً.. لكن الأكثر أهمية هو مراقبة حركته، وانطلاقه إلي قلب دائرة الضوء.. فالشاب خرج للحياة العامة كطلقة رصاص!! فهو رئيس لهيئة قصور الثقافة بضعة أشهر.. ثم وزير للشباب لفترة زمنية أقصر.. والآن يتبوأ منصب وزير الإعلام منذ أشهر قليلة أيضاً.. لم يقدم خلالها عملاً أو إنجازا يستحق التوقف أمامه بهدوء وعمق.. لكن محاولاته تكوين «لوبي" تشير إلي أن طموحاته تتجاوز حدود تطوير الإعلام المصري.. أو حتى مجرد الاستمرار في قيادة سفينته.. فالرجل حريص علي بناء جسور في الكواليس مع المعارضة، ويلعب دور نجم الأغلبية ودرعها الواقي علي المسرح!! من حق الوزير الشاب اختيار طريقه وتعبيده كما يري.. لكنني أختلف مع طريقته في توظيف إمكانيات دولة بحجم مصر، في مشروع شخصي أصبحت ملامحه شديدة الوضوح.. ولعلني لا استبق الأحداث أو أحاول ضرب الودع مع قراءة الكف.. إذا توقعت له أن يكون الرجل الثاني في حزب الأغلبية، وأن يكون رئيساً للوزراء في زمن قصير.. ولا داعي لإطلاق العنان للواقع وننتقل الى الاهرام حيث يطالب أنيس منصور الناس ان يفروا بجلدهم من مصر ويهاجروا الى اى مكان يجدون فيه راحتهم ويقول انيس " يسألونني‏:‏ هل تهاجر؟ الجواب‏:‏ نعم‏..‏ مادامت فرص الحياة والعلم في أي مكان أحسن من مصر‏..‏ إن دولا قامت علي نشاط مهاجريها‏:‏ لبنان وسوريا وإسرائيل وتركيا واليونان والهند والفلبين‏.‏ والشاعر العربي يقول‏:‏ نقل بتشديد القاف ركابك عند ربع ظمئت به‏..‏ ويقول أيضا‏:‏ سافر تجد عوضا عمن تفارقه ولا تصدق الشاعر الذي يقول‏:‏ بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام بلادك إذا ظلمتك فهي ظالمة‏..‏ ولكنها سوف تبقي بلادك‏..‏ وأهلك وإن بخلوا عليك فهم بخلاء‏..‏ ولكنهم أهلك‏..‏ ومهما ذهبت شرقا أو غربا‏،‏ فبلادك وأهلك من القلب والعقل في مكان رفيع‏..‏ ولكن يجب أن تبحث عن الذي يريحك ويسعدك أنت وأولادك‏..‏ فلن تكون أقل وعيا وفهما من الطيور التي تهاجر والأسماك التي تهاجر‏..‏ ولولا هجرة الإنسان من قارة إلي قارة ما عشنا‏،‏ ولا تقدمنا‏..‏ ونحن الآن نبحث عن كواكب أخري لنهاجر إليها وبأسلحة أكثر تطورا‏.‏ وأنا رأيت المصريين في أستراليا وأمريكا وكندا وليبيا وفي كل الدول الأوروبية والخليج‏..‏ وأنهم سعداء في أوطانهم الجديدة‏،‏ قلقون علي وطنهم القديم‏..‏ ويتمنون له كل تقدم‏..‏ ورسائلهم ومتابعتهم لما يجري وما لا يجري في مصر يدل علي ذلك‏..‏ وإذا كانت لهم إجازاتهم السنوية جاءوا إلي مصر‏،‏ وإذا كانت لديهم أموال فإنهم يودعونها في البنوك المصرية‏..‏ ويشترون أرضا وشققا‏..‏ فمهما ذهبوا شرقا وغربا‏،‏ فمصر معهم‏..‏ وإذا ابتعدوا عنها فلكي يعودوا إليها‏..‏ فلا خوف عليهم‏.‏ ورسائلهم في الأزمات المصرية والأمراض والزلازل ومشاكل البحث العلمي‏،‏ كلها تشغلهم وتقلقهم علينا ويبادرون بأن يكون لهم دور‏..‏ وإذا كان كثيرون منهم يحملون جنسيات أخري إلي جنسيتهم المصرية‏،‏ فهم مصريون أولا وأخيرا‏..‏ سوف تحزن الأمهات والآباء لهجرة أولادهم‏،‏ ولكنها لغة العصر والضرورة التي تحتم عليهم أن ينشدوا حياة أخري‏..‏ هاجر‏..‏ هاجروا‏..‏ وإذا بقينا أو سافرنا فنحن مصريون‏!.‏ اما مكرم محمد احمد فقد كتب فى الاهرام ايضا مطالبا بالاعتراف بابناء الزنا بناء على تحليل الحامض النووى وقال مكرم " إذا صح أن في مصر أكثر من‏14‏ ألف قضية إثبات نسب‏،‏ يرفض فيها الآباء الاعتراف بأحقية أولادهم في أن يحملوا أسماء آبائهم‏،‏ وتضيع بذلك حقوق أطفال صغار يقع عليهم ظلم فادح دون مبرر من قانون أو دين لعدم توافر أدلة تصل إلي مرتبة اليقين تثبت صحة النسب‏،‏ يصبح الاحتكام إلي اختبار الحامض النووي إجراء لازما ينبغي علي التشريع اعتماده والأخذ به كدليل ثبوت علي صحة نسب الابن لأبيه‏،‏ لأن اختبار الحامض النووي لا يكذب ولا يخطيء ولا يحتل ذرة من شك‏،‏ وهو دليل قطعي يؤكد صحة النسب بنسبة‏100%‏ دون أي هامش لخطأ يحتمل‏،‏ كما يصبح من واجب التشريع‏،‏ إلزام الأب ان يمتثل لاجراء التحليل المطلوب‏،‏ وفاء لحق الابن في ان ينتسب لأبيه‏،‏ وتمكينا للقضاء من اصدار حكم صحيح هو بالفعل عنوان الحقيقة‏،‏ لأنه يقوم علي دليل علمي قاطع لا يرقي إليه ذرة من شك أو ريبة‏.‏ ولأن حقائق العلم مثل حقائق الرياضيات لا تحتمل الظن أو الخطأ‏،‏ ولأن القانون العلمي لا يتغير بتغير المكان أو الزمان وثبوته في كل الأحوال يكاد يكون ثبوتا مطلقا‏،‏ تصبح هذه الاضافة العلمية إلي التشريع الديني اجتهادا مهما وعصريا في الشريعة‏،‏ يستحق عليه فضيلة المفتي د‏.‏ علي جمعة جزاء من اجتهد وجزاء من أصاب في اجتهاده‏.‏ غير انني استميح فضيلة المفتي العذر لأنني لم أفهم‏،‏ ربما لقصور في الفهم‏،‏ لماذا يريد فضيلته أن يقصر تطبيق هذا الاجتهاد الصحيح علي كل الحالات التي تتلو فتواه وليس علي سابق الحالات‏،‏ التي تصل إلي‏14‏ ألف حالة لأطفال محرومين من نسب الأب يعانون الضياع‏،‏ يعطيهم العلم الآن
فرصة اثبات بنوتهم لأب معلوم ينكر هذا النسب‏،‏ لأنه ان جاز عدم تطبيق القوانين العادية بأثر رجعي‏،‏ حفاظا علي المراكز القانونية التي تحددت وترسخت علي أرض الواقع لأفراد بعينهم‏،‏ وأصبح تغييرها نتيجة تطبيق النص القانوني بأثر رجعي امرا صعبا‏،‏ لما قد يسفر عنه التطبيق من خلل جسيم يضر هذه المصالح‏،‏ فإن الأمر لا ينبغي أن يكون علي هذه الشاكلة في قضايا إثبات البنوة‏،‏ التي يفتقد فيها آلاف الأطفال المضارين وجود أي مركز قانوني يساعدهم علي الحصول علي حقوقهم‏،‏ خصوصا إذا كان الأب علي قيد الحياة لم يورث أبناءه بعد‏.‏ بل لعل الأدعي لتحقيق العدالة تطبيق هذا القانون علي وجه الخصوص بأثر رجعي بدلا من ترك هؤلاء الأطفال للضياع‏،‏ بدعوي عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام‏،‏ فضلا عن ان الحكمة من إثبات النسب سواء في الزواج الصحيح أو الزواج الفاسد هي مراعاة حقوق الأطفال التي تقدمها الشريعة علي أية مصالح أخري‏،‏ هذه وجهة نظر أرجو أن تكون صحيحة والله خير العالمين‏.‏ وننتقل الى صحيفة الوفد حيث يتناول سليمان جودة التخبط الذى تعيشه الدولة والفساد الذى جعل مصر وكأنها اكثر من دولة واكثر من حكومة وكتب جودة يقول " يترسخ الإحساس العام، يوما بعد يوم، بأن مصر ليست دولة واحدة، وانما هي عدة دول!.. فالكلمة فيها، ليست واحدة، تجاه قضايا كبري،.. والرأي فيها، علي المستوي الرسمي، في احيان كثيرة، ليس واحداً، تجاه مسائل ينبغي ان يكون الرأي بالنسبة لها واضحا، وأن تكون الرؤية محددة!.. ليس هذا فقط، وانما هناك شعور عام ايضا، بأن أجهزة الدولة الكبري تتصرف عكس بعضها، في مسائل لاتحتمل مثل هذا التخبط، ولا مثل هذا الاضطراب! مثلاً.. عندما جاء »جورج جالاوي« عضو مجلس العموم البريطاني الشهير، زائرا الي مصر، الشهر الماضي، جرى استيقافه في المطار، اكثر من عشر ساعات، دون ان يعرف هو السبب، ودون أن يتعرف الرأي العام الذي تابع الموضوع بدهشة، دواعي التوقيف،.. ولم يتطوع احد، في الدولة كلها، بأن يقول كلمة واحدة، عن دوافع معاملة الرجل، بهذه الطريقة، غير المبررة، رغم انه يساند قضايانا عالميا!!.. بل ان وزارة الداخلية اصدرت بيانا، وقتها، نشرته »العالم اليوم« وقالت فيه، ما معناه إنها لا علاقة لها بموضوع »جالاوي« وإنه اذا كان تعرض لشىء، في المطار، فهو شىء قادم من جهة اخري غيرها!! وقد تم الافراج عنه، ثم دخل القاهرة، وخرج منها، مع اعتذار شبه رسمي، تلقاه من الدكتور مصطفي الفقي، .. ولكن الأهم من دخوله وخروجه، والأهم من اعتذاره، هو أن احداً لم ينطق بحرف واحد، يفسر ما حدث، كما ان احداً لم يعرف بعد، ماهي هذه الجهة، التي استوقفته، ولم تشأ أن تكشف عن نفسها، مع انها لو فعلت ذلك، واذاعت مبررات احتجازه، فلن يناقشها احد، او علي الاقل سوف نكون وقتها، امام حركة في النور، لها اول، ولها آخر، ولها مقتضيات، ولن يكون هناك مكان للتأويل الخاطئ، أو التفسير الذي لايستند الي معلومات صحيحة! مثال آخر.. قبل أيام، صدر حكم بالحبس علي ايهاب طلعت، وتبين بعد صدوره، ان الرجل خرج من مصر، قبلها ب 24 ساعة.. فهل هى مصادفة؟!.. لا نعرف بطبعية الحال.. ولكن الذي نعرفه ان الموضوع نفسه تكرر مع ممدوح اسماعيل، صاحب الباخرة الغارقة، الذي تسبب في ازهاق اكثر من الف روح، مرة واحدة!! ومع ذلك، خرج الرجل، من القاهرة، وهو خائف يترقب، وكان ذلك وهي مصادفة عجيبة، وغريبة قبل ساعات ايضا، من صدور تقرير رسمي عن غرق الباخرة!! وحين تساءل بعض نواب الشعب، عن سبب سفر، او هروب، اوحتى تهريب الرجلين، فجأة، ودون مقدمات، قيل لهم، ما معناه ان المسئول عن ذلك، هو جهة اخري، وانه لا المجلس مسئول، ولا الحكومة مسئولة عن خروجهما، او هروبهما، او سفرهما.. أيا كان الاسم!! ولو أراد احد، ان يتقصي اسباب سفرهما، فلن يصل الي نتيجة مقنعا، وسوف يقال له، علي سبيل المثال، انها »تعليمات من فوق« وهي عبارة تتردد كثيراً، في مثل هذه الحالات، دون ان يكون معلوما بالضبط. من هذا السيد »فوق« الذي يصدر تعليمات، وماهي حدوده، علي وجه الدقة، وماهي معالمه او ملامحه؟ وماهو مكانه، أو موقعه، أو نفوذه؟.. فقط تعليمات من فوق.. وكل ما عدا ذلك ضباب في ضباب!! ويبدو أن هذه التعليمات، التي تهبط علينا من فوق، كأنها قضاء وقدر، ليست سمة مصرية فقط، فقد روي المفكر الفلسطيني الراحل هشام شرابي، في مذكراته، انه كان قد قرر يوما، بعد هجرته الي امريكا، ان يعود ليقيم في لبنان، ولكن قيل له، ان تعليمات من فوق، قد جاءت لتمنع اقامته في بيروت، فعاد الي حيث كان قد جاء!! ولو كان هناك »فوق« واحد، في مصر، لما كانت هناك مشكلة، في تقديري، ولكن المشكلة الحقيقية، أن هناك اكثر من »فوق«، وان هذا ينعكس، بشكل سىئ جداً، علي صورة الدولة، وعلي شكلها، وعلي هيبتها معاً! الدولة القوية، تتكلم لغة واحدة... والدولة الضعيفة، تختلف لغتها، حسب التعليمات الواردة من فوق!! فيؤدي ذلك، الى كوارث لا آخر لها!!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.