المحرصاوي يعقد لقاءً مفتوحًا مع أطباء الامتياز بكلية طب الأزهر    تكليفات السيسي لرئيس الوزراء: النهوض بالقطاع الصحى وتطوير طريق إسكندرية الزراعى (إنفوجراف)    مطار أسيوط الدولى يستقبل أولى رحلات الخطوط الجوية الأردنية    «خلع ملابسه أثناء اللعب».. القبض على موظف بتهمة التحرش بطفل في القاهرة الجديدة    مجلس الوزراء الكويتي يعلن الشيخ نواف الأحمد أميراً للبلاد    أستراليا تفرض غرامة 2.5 مليون دولار على أكبر مدينة ترفيه بسبب حادث من 4 سنوات    وسائل الإعلام العالمية عن وفاة أمير الكويت: وسيط فعال لتحقيق السلام    مدير "الصحة العالمية": الوقت لم يفت لمحاربة كورونا    الاتحاد الدولي ينصر الزمالك في قضية عمر جابر    ميار شريف تسأل محمد صلاح: كيف تخطيت كل هذه الحواجز؟!    أخبار الأهلي : مفاجآت فى قائمة الأهلي لمواجهة الترسانة بكأس مصر ..تعرف على المستبعدين    الداخلية تنفى شائعة قناة إخوانية بفرض ضرائب على الدراجات الهوائية بأسيوط    صاحب فيديو التحرش بالأطفال الثلاثة: "متخانق مع مراتي وعندي كبت"    القضاء الإدارى يؤجل 78 دعوى بانتخابات مجلس النواب للغد    الثقافة تقرر تعليق الأنشطة والفعاليات لمدة ثلاثة أيام حدادًا على أمير الكويت    على الدين هلال: المواطنة لن تحل فقط بالجدل الفكري    بعد تحقيقه 1.5 مليار دولار.. جزء ثان من «The lion king» بأصوات دونالد جلوفر وبيونسيه نولز    آداب عين شمس تواصل أعمال التنسيق الداخلي ..غدا    الهيئة الوطنية للانتخابات تكشف حقيقة تأجيل انتخابات مجلس النواب    مانشستر يونايتد يتفاوض مع كافاني ويوفيتش لتدعيم خط الهجوم    تفاصيل الحضور وعدد حصص الدراسة لطلاب المرحلة الابتدائية    السيسى يصدق على قانون خاص بمصر للطيران.. وتغيير مسمى "صندوق مصر السيادي"    السيسي يوجه بالتوسع في الإسكان الاجتماعي.. ويتابع مشروعات الطرق    إسرائيل تتجه نحو تقييد الاحتجاجات المناهضة لنتنياهو في إطار الإغلاق    وزير الخارجية السابق: العلاقة المصرية - الكويتية قديمة ومتجددة    بنك عودة يحصل على رخصة التجارة الإلكترونية.. تفاصيل    نبيلة عبيد تكشف حقيقة خطوبتها    جامعة سوهاج يمنح 45 درجة دكتوراه وماجستير.. ويناقش استعدادات العام الدراسي الجديد    "ليس لها كفارة".. البحوث الإسلامية: لو تعارضت اليمين مع أمر الوالدين فطاعتهما أولى    بالفيديو| خالد الجندي: أهل الكهف كانوا يمشون ويفتحون أعينهم أثناء نومهم    الفولي يجتمع بمديري المدارس استعدادًا للعام الدراسي الجديد    الإمارات: موقفنا راسخ في دعم الشعب الفلسطيني وتحقيق حل الدولتين    قرار عاجل من وزير التربية والتعليم بشأن القواعد والشروط اللازمة لشغل وظائف الإدارة المدرسية    والدا "طفل ببجي" في ورسعيد أمام النيابة: "مات والموبايل على صدره"    الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت يتصدر تويتر بعد الإعلان عن وفاته    محافظ قنا يوافق على فتح قاعات المؤتمرات المرخصة    جامعة الإسكندرية: حضور الطلاب يومين للكليات النظرية و3 للعملية أسبوعيا    البابا تواضروس يستقبل 3 راهبات قبل سفرهن للخدمة بأمريكا    «بطريركية الإسكندرية للروم» تعلن تدشين أول دير أرثوذكسي في تنزانيا (صور)    مصر تتقدم 6 مراكز فى مؤشر سرعة الإنترنت العالمى    شقيق أصالة يعلن إصابته بفيروس كورونا    مدفيديف يودع رولان جاروس من الدور الأول للمرة الرابعة على التوالي    تجديد حبس رئيس مصلحة الضرائب بتهمة الرشوة 45 يومًا    الأرصاد: طقس الغد حار نهارا لطيف ليلا.. والعظمى بالقاهرة 34    مانشستر يونايتد يقترب من ضم مدافع برازيلي    بتكلفة 6 ملايين جنيه.. افتتاح أعمال تطوير مستشفيي ههيا    تحرير 6 محاضر وإغلاق صيدليتان في حملة تموينية لضبط الأسواق بسفاجا    تكريم أسر شهداء "الجيش الأبيض" ضحايا جائحة كورونا ببني سويف (صور)    انطلاق الدورة الثانية من حاضنة "إبداع"    تامر حسني يغير اسم أغنية"أنت لوحدك" ل"أغيب عنك"    أشرف صبحي يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق الرياضة المصري    وصول 13 مليون جنيه من مستحقات 502 عاملًا مصريًا غادروا الأردن    الداخلية تواصل تكريس دعائم الإهتمام بحقوق الإنسان    صحة الشرقية: فحص 1.2 مليون مواطن في مبادرة علاج الأمراض المزمنة    تعرف على مفهوم المغفرة والعفو والفرق بينهما    هل الشيطان يدخل المسجد    عادل فتحي : المقاولون يتعرض لحملة لتعطيل مسيرته    محمد رمضان يفجر مفاجأة من العيار الثقيل: أعد جمهوري بأفلام عالمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"نيويورك تايمز": السيسي وضع جنرالاً فاسدًا على رأس المخابرات العامة
أخطر رجال مبارك تم إخفاء ملفاته لدى جهات التحقيق
نشر في المصريون يوم 30 - 10 - 2013

سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على شخصية رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء محمد فريد التهامي، والذي وصفته بأنه "أحد رموز الفساد والرجل المسئول عن طمس أي دليل على الفساد الحكومي في نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك".
وقالت إنه "بعد عام من سقوط نظام مبارك بدأ اللواء التهامي يواجه سيلاً من الاتهامات بالتستر على وقائع فساد حكومي ومحسوبية لسنوات عديدة في ظل نظام مبارك، مما دفع الرئيس محمد مرسي لفصله على الفور من منصبه كرئيس لهيئة الرقابة الإدارية، لتبدأ بعدها النيابة العامة في التحقيق معه".
وبعد أن امتلأت الصحف والقنوات التلفزيونية بأخبار عن فساده وظن الجميع أن حياة الرجل المهنية انتهت بفضيحة مخزية، إذا بالتهامي يعود مرة أخرى إلى السلطة في منصب أكثر قوة ونفوذاً من ذي قبل، وذلك بعد أن وضعه صديقه الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع على رأس جهاز المخابرات العامة، مانحاً إياه بذلك أحد أقوى المناصب على الإطلاق في مصر، وفق الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية ومصرية مقربة من الحكومة قولها، إن اللواء التهامي هو أحد أبرز دعاة حملة القمع الوحشي ومروجي فكرة استخدام القوة القاتلة ضد أنصار مرسي من أجل سحق جماعة "الإخوان المسلمين". وأشارت إلى أنه بعد الإطاحة بمرسي فإن أي أثر لاتهامات الفساد التي كان يواجهها اللواء التهامي اختفى تمامًا.
من جانبه، تساءل حسام بهجت، رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "ماذا حدث لإدعاءات النيابة بوجود أدلة على فساده وعرقلة سير العدالة؟ لماذا تم الإطاحة به بهذا الشكل المهين؟ ولماذا تم إعادته من التقاعد صباح اليوم التالي لاستيلاء الجيش على السلطة؟". مستنكرًا الغياب التام لأي نقاش عام حول هذه الأسئلة التي وصفها بالخطيرة.
ويصف منتقدو التهامي الجنرال بأنه "رجل مبارك" الذي عينه وصيًا على نظام الفساد والإفلات من العقاب الذي كان الدافع الرئيسي وراء ثورة 25 يناير، ويرون أن عودته السريعة والصامتة للسلطة دليل على عودة النظام القديم في أعقاب الانقلاب العسكري.
ونقلت الصحيفة عن يزيد صايغ، الباحث بمركز كارنيجي للشرق الأوسط ببيروت، قوله "من بين كل الأشخاص المؤهلين في مصر، لماذا أتي بالتهامي الذي تخطى سن التقاعد بمراحل وتحيط به سحابة بالفعل؟ ولماذا كان الأمر ملحًا إلى هذا الحد؟"
بدوره، قال دبلوماسي غربي التقى بالتهامي وعدد من قادة الحكومة، إن الجنرال تميز بكونه أحد أبرز دعاة حملة القمع الأمنية وأكثرهم تأثيرًا. وقال الدبلوماسي الذي رفضت الصحيفة الأمريكية الكشف عن هويته: "لقد كان الأكثر تشددًا، ولم يخضع لأي إصلاح تمامًا. لقد كان يتحدث وكأن ثورة 2011 لم تحدث من الأساس".
وتابعت الصحيفة قائلة، إنه على مدى أكثر من شهر كان الفريق عبد الفتاح السيسي يبدو مقتنعًا بموقف نائب الرئيس السابق، محمد البرادعي، وشخصيات قليلة أخرى التي كانت تدعو لضبط النفس والوصول لمصالحة مع الإسلاميين، إلا أن التهامي كان يقود حملة شرسة ضد إشراك "الإخوان المسلمين" في أي عملية سياسية ويصفهم بالإرهابيين الذين يجب سحقهم حتى انتصر في النهاية على الآراء العاقلة داخل الحكومة المصرية وقامت قوات الأمن في منتصف أغسطس الماضي بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة متسببة في مقل نحو ألف متظاهر فيما وصفته الصحيفة ب"المجزرة الأكبر في تاريخ مصر الحديث".
وتطرقت الصحيفة لعلاقة الصداقة القديمة التي تجمع الفريق السيسي باللواء التهامي، وقالت إن الرجلين تدرجا معًا في المناصب بصفوف قوات المشاة بالجيش المصري، حيث كان التهامي بمثابة "مرشداً" للسيسي، وفقاً لمسؤولين غربيين على معرفة بالجنرالين. وعندما غادر التهامي منصبه كرئيس لجهاز المخابرات الحربية ساعد على أن يقع الاختيار على السيسي ليكون خلفاً له.
وبعدها تولى اللواء التهامي رئاسة هيئة الرقابة الإدارية، وهي وكالة سرية يديرها الجيش المصري، وهي مزيد فريد بين جهاز استخبارات محلي ومكتب تدقيق ومراجعة أنشأه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في أعقاب الانقلاب العسكري في 1952 لإبقاء الجيش على رأس بيروقراطيته المدنية.
ووفقاً للصحيفة، فإن الهيئة تجري مراقبات إلكترونية وتدير سجون خاصة بها، وأنها تقوم باستجواب معتقلين داخل هذه السجون بدون أي سند قانوني وتحتجزهم خارج نطاق القانون.
ويقول الصايغ إن مبارك والرؤساء من قبله كانوا يستخدمون الهيئة لممارسة شكل من أشكال السيطرة فوق الدولة، وأضاف "يمكن أن يتم استخدامها للمكافأة أو المعاقبة كما يحلو للرئيس".
وفور رحيل مبارك على السلطة تقدم المقدم معتصم فتحي، وهو ضابط سابق بالرقابة الإدارية، ببلاغ للنائب العام يتهم فيه رئيس الهيئة، اللواء التهامي، بالتواطؤ في وقائع الفساد بدلاً من اجتثاثها كما يقتضي منصبه، غير أن القضية سرعان ما تم تحويلها لمحكمة عسكرية واختفت تمامًا.
غير أن المقدم فتحي فجّر القضية بشكل عام واتهم التهامي عبر وسائل الإعلام بالتستر على فساد نظام مبارك وعرقلة عمل المحققين بشكل دائم من خلال إخفاء أدلة الفساد في "خزانة آمنة".
وكشف فتحي أن اللواء التهامي تستر على تقارير تفيد بأن نجلي الرئيس المخلوع، جمال وعلاء مبارك، تم منحهما طائرة خاصة تم شرائها بأموال الحكومة وتدعي "نسر 2" بالإضافة إلى يخت. وقال أنه قام شخصياً بكتابة تقارير عن مزاعم ضد كلاً من مبارك والفريق أحمد شفيق الذي كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية وقتها غير أن اللواء التهامي قام بسحقها.
وأضاف فتحي في مقابلة صحفية، أنه على معرفة مباشرة ب14 قضية قام فيها اللواء التهامي بالتستر على فساد مسؤولين بارزين بينهم جنرال كان يشغل منصب محافظ شمال سيناء وآخر كان وزيراً للإنتاج الحربي.
وأشار إلى أنه وزملاءه قاموا بتقديم تقرير من 40 صفحة يضم تفاصيل اتهامات بالرشاوى تتضمن بيع مساحات كبيرة من أراضي الدولة خارج القاهرة في عهد وزير الإسكان السابق، محمد إبراهيم سليمان.
ولفت إلى أن التهامي تستر على عدد من الجنرالات بالمجلس العسكري الذين تربحوا من تهريب الوقود المدعم وكون بعضهم ثروات من ذلك وصلت إلى 7 مليارات دولار.
بل أن التهامي نفسه تلقى هدايا من الشركات المملوكة للدولة تقدر بملايين الجنيهات، وفقًا للمقدم فتحي، واستخدم ميزانية الهيئة لشراء هدايا أعياد ميلاد وصلت قيمتها نحو 16 ألف دولار في السنة لوزير الدفاع السابق، المشير محمد حسين طنطاوي، وهدايا أخرى لنجلي مبارك.
من جانبه، قال شريف بسيوني، وهو باحث قانوني مصري أمريكي عمل مع الحكومة المصرية والحكومات الغربية في محاولة للعثور على الأصول والأموال المسروقة بالخارج، أن هيئة الرقابة الإدارية كانت واحدة من المؤسسات القليلة القادرة على المساعدة في العثور على هذه المسروقات، ولكنها فشلت باستمرار في تقديم السجلات المالية اللازمة لذلك.
وقال بسيوني إن هيئة الرقابة الإدارية "كانت تملك الأدلة ولكنها لم تكشف عن أي منها"، مشيرًا أن هذا هو السبب في أن مصر لم تستعد حتى الآن مليمًا واحدًا.
وبعد الإطلاع على التقارير التي قدمها المقدم فتحي، قام محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، ونائبه أسعد الشيخة باستدعاء اللواء التهامي لمقر قصر الرئاسة حيث قام الرئيس المعزول محمد مرسي بفصله من منصبه على الفور.
أما المقدم فتحي والذي استقال من وظيفته في بداية عام 2011 بعد أن تم نقله عقابًا له على تقاريره، فعاد لوظيفته مرة أخرى ولكن بعد أن تم نقله لوظيفة محدودة خارج القاهرة.
واختتمت الصحيفة قائلة إن وزير الإسكان السابق إبراهيم سليمان الذي طالته تقارير الفساد أشار إلى المقدم فتحي قائلاً بارتياحً "لقد قاموا بحبسه في قبو".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.