شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن بلاده ستظل "خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين"، وأنها ستصدح بالحقيقة "دون خوف أو تردد". وقال إن المسلم مكلف (وفقا للحديث النبوي) بتغيير المنكر بيده، وإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه و"ذلك أضعف الإيمان"، مؤكدا أن "اليأس محرم" على المسلم. جاء ذلك في كلمة ألقاها مساء الاثنين، بالعاصمة أنقرة، خلال حفل توزيع جوائز مسابقة لتلاوة القرآن الكريم، أقيمت طيلة شهر رمضان. وأعرب أردوغان عن تضامنه مع "جميع إخوتي الذين يحاولون إحياء شهر رمضان وليلة القدر في ظروف صعبة"، وخص بالذكر الفلسطينيين في غزة، وكذلك في مختلف أنحاء "جغرافيا القلب". وشدد على أنه "مهما كانت الإمكانات محدودة، ومهما كان الظالم متغطرسا، ومهما كان الظلم شديدا، فإننا نؤكد مرة أخرى أننا نقف دوما بجانب جميع إخوتنا الذين يخوضون نضال الوجود بعزيمة وثبات وصبر، وبعزة وكرامة دون أن يفقدوا الأمل". ومضى قائلا: "اليأس محرّم علينا (كمسلمين)، والخضوع للمستكبرين والمستبدين والرضا بالظلم أمر منهي عنه لنا. لن نفقد الأمل أبدا في رب العالمين، ولن نقع في دوامة التشاؤم التي يريدون جرنا إليها". وتابع: "سنقف شامخين دون أن نخشى أحدا، دون خوف أو تردد أو انحناء، وسنصدح بالحقيقة بصوت عال، سنكون خصم الظالمين ونصير المظلومين". وجدد الرئيس التركي وقوف بلاده بجانب "المظلومين والأبرياء والمستضعفين والأيتام والمحرومين" في كل من فلسطين ولبنان والسودان والصومال واليمن وأراكان، وفي "كل مكان ينبض فيه قلبنا وتمتد إليه أيدينا". الرئيس أردوغان تطرق أيضا إلى الحديث النبوي الشريف للنبي محمد (ص): "إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"، مبينا أن الأمة الإسلامية "محظوظة ومشرفة بنيلها هذا الشرف". وأكد أن هذا الشرف والتكريم هو "أعظم وسام شرف لنا، ونفخر دائما بأن نكون جزءا من هذه الأمة وهذه الحضارة". وثمّن الرئيس أردوغان منظومة القيم "التي توارثها المسلمون عبر مختلف الحضارات"، مشددا على أن الإنسان والقيمة المعطوفة عليه يشكل جوهر وقلب هذه المنظومة.